الحزب الوطني السوداني ينفي تسلمه وثيقة حول عودة المهدي

الثلاثاء 2014/11/25
الحزب الوطني يركز على التواصل مع الأطراف المتحفظة على الانضمام إلى الحوار

الخرطوم- نفى حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان تسلمه أي مبادرة أو تلقيه لأي حديث حول وساطة بخصوص عودة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة القومي المعارض.

وأكد أمين الإعلام بالحزب ياسر يوسف على موقف الحزب الثابت من اتفاق باريس الذي وقع عليه الصادق المهدي، وقال "لم نتسلم أي وثيقة بذلك، ونحن ما زلنا عند موقفنا من أنه كان يمكن طرح القضايا التي تضمنها اتفاق باريس هنا، وعموما لم نتسلم حتى الآن أي وساطة بهذا الخصوص".

ووقع المهدي في أغسطس الماضي مع الجبهة الثورية على اتفاق إعلان باريس، التزمت الجبهة الثورية بموجبه بوقف عدائيات لمدة شهرين في جميع مناطق العمليات لمعالجة الأزمة الإنسانية وبدء إجراءات صحيحة للحوار والعملية الدستورية إلا إن الحكومة السودانية رفضت الاعتراف بالاتفاق وطالبت المهدي بالتبرؤ منه.

وتناقلت تقارير صحفية الأسبوع الماضي أنباء عن قيام الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي باتصالات لإقناع المهدي بالعودة إلى السودان والانضمام مجددا إلى مشروع الحوار الوطني.

وأعلن يوسف رفض الحزب القاطع لطرح منح الحكم الذاتي لمنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، وجدد في هذا الصدد تمسك المؤتمر الوطني بالمرجعيات التي تقوم على الدستور الانتقالي وبروتكول المنطقتين.

وقال يوسف أن حزبه لم يتسلم أي مبادرة أو وساطة، ولم يخض في حديث بخصوص عودة المهدي للبلاد، وأضاف "لم نتسلم أي وثيقة بذلك".وقال الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني مصطفى عثمان إسماعيل في تصريحات، إن حزبه ركز على التواصل مع الأطراف التي ما زالت متحفظة على الانضمام الى مائدة الحوار.

وأبدى إسماعيل أمله في إزالة العوائق التي تقف أمام عودة الصادق المهدي، وقال إن المطلوب من زعيم حزب الامة أيضا من خلال تحركاته الخارجية إعطاء إشارات تشجع في هذا الاتجاه.

وفي سياق آخر، شدد ياسر يوسف على ان المفاوضات الجارية باديس ابابا مع قيادات حركات التمرد بدارفور هذه الايام تقتصر اجندتها على المتفق عليه مع الالية رفيعة المستوى لمناقشة وقف اطلاق نار شامل في اقليم دارفور بما يمكن الحركات المسلحة من اللحاق بعملية الحوار الوطني التي ستجرى بالداخل في الفترة المقبلة.

وبدأت بأديس أبابا، الأحد، جولة تفاوض بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة بدارفور تحت إشراف الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة تابو أمبيكي، ووافقت حركتي "العدل والمساواة"، و"تحرير السودان ـ جناح مناوي" على التفاوض مع الحكومة بينما رفضت حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور.

ونوه يوسف في تصريحاته التي اعقبت اجتماع القطاع السياسي الى اختلاف مسار التفاوض حول المنطقتين كليا عن مسار اقليم دارفور.وعلقت الوسلطة الأفريقية، الأسبوع الماضي، جولة المفاوضات السابعة بين الحكومة والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال، دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

وقال المسؤول الحزبي (مواقفنا ثابته ومعروفة ونكررها اولا نحن نرى ان المسارين مختلفين مسار المنطقيتن الذي تحكمه مرجعيات معروفة هي اتفاق السلام الشامل والقرار الأممي 2046 وبروتكول المنطقتين والاتفاقات التي تم التوقيع عليها سابقا مع قطاع الشمال وهذه منبرها هو أديس أبابا عبر الآلية رفيعة المستوى).

وفيما يتعلق بدارفور شدد المتحدث على ثبات موقف الحكومة باعتبار "وثيقة الدوحة اساسية وتحكم علاقتنا مع كل الحركات المتمردة فى اقليم دارفور".

وأضاف مؤكدا دعم المؤتمر الوطني للمفاوضات التي تجرى لبحث وقف اطلاق نار شامل في اقليم دارفور بما يمكن المتمردين من اللحاق بعملية الحوار الوطني والتي ستجرى بالداخل. وأشار الى ان موقف الحزب لم يتزحزح بتأكيد ضرورة الوصول الى سلام مستدام فى المنطقتين ثم دارفور.

وردا على ما نسب لرئيس حركة العدل والمساواة جبريل ابراهيم بانهم يدخولون التفاوض وفقا لاجندة اتفاق باريس واتفاق المهدي، قال يوسف "الحوار مع حركات دارفور يبحث اجندة محددة هي وقف اطلاق النار من اجل استكمال السلام وتمكين الحركات للحاق بالحوار الوطني، هذا هو المتفق عليه مع الوساطة، وهذا ما نتمسك به وهو الاساس التشريعي والقانوني الذي يحكم مفاوضاتنا مع حركات دارفور ونحن عموما نأمل وندعو الحركات للالتزام بهذه المرجعيات حتى لا نضيع من الوقت أكثر مما أضعناه ونكسب وقتنا للوطن ولأهل السودان".

1