الحسم العسكري يتأخر في مدينة درنة الليبية

الثلاثاء 2017/07/18
حتى لا تلقى درنة مصير بنغازي

درنة - قال آمر مجموعة عمليات عمر المختار بمحور درنة العميد سالم الرفادي، إن الجيش قرر إرجاء الحسم العسكري في درنة لإفساح المجال أمام قنوات التواصل مع الأعيان والمشائخ في المدينة أملاً في الوصول إلى حل وسحب أبنائهم من مواجهة الجيش.

ومدينة درنة هي المدينة الوحيدة في إقليم برقة التي مازالت تحت سيطرة ما يسمى بـ”مجلس شورى مجاهدي درنة”، وهو فصيل مسلح يضم جماعات موالية لتنظيم القاعدة.

ويسيطر ما يسمى بـ”مجلس شورى مجاهدي درنة” على المدينة التي لديها تاريخ من التشدد منذ أن تمكن من طرد تنظيم داعش منتصف سنة 2015. وسيطر تنظيم داعش أكتوبر 2014 على المدينة وأعلنها إمارة تابعة له.

وأشار الرفادي إلى أن “قوات الجيش ستعيد درنة إلى حضن الوطن مهما كلف الأمر”، لكنه أكد أن الجيش لا يريد المزيد من إراقة الدماء.

وأثارت تصريحات الرفادي استغراب المتابعين الذين كانوا يتوقعون أن تكون مدينة درنة وجهة الجيش الليبي المقبلة بعد إعلانه تحرير مدينة بنغازي بالكامل من الجماعات الإرهابية.

ويشنّ طيران الجيش بين الحين والآخر ضربات على معاقل المتطرفين على تخوم المدينة. وقصف سلاح الجو أهدافآ وتمركزات للجماعات الإرهابيه بالمحور الجنوبي لمنطقة الظهر الحمر.

وأطلق الجيش الليبي في مايو من العام الماضي عملية البركان العسكرية لتحرير مدينة درنة، وبدأ في اقتحام المدينة من عدة محاور قبل أن يتراجع لرفض العائلات مغادرة المدينة. ويتهم الإسلاميون الجيش بمحاصرة المدينة ومنع وصول المواد الأساسية إليها، لكن الرفادي شدد في تصريحات لقناة محلية على وصول جميع متطلبات المدينة إليها وتوفير المواد الغذائية والأدوية والوقود وغاز الطهي، فضلاً عن الوقود لتشغيل محطات الكهرباء.

ويطوّق الجيش المدينة منذ أكثر من سنتين منعا لتسلل العناصر الإرهابية إلى مدن أخرى في المنطقة الشرقية أو إلى دول الجوار وبالتحديد مصر.

وتشكّل الحدود الطويلة بين مصر وليبيا أحد أكبر التحديات بالنسبة إلى الجيش المصري رغم الجهود التي يقوم بها.

وأعلن الجيش المصري الأحد، إحباط عملية اختراق لحدود بلاده الغربية مع ليبيا، عبر قصف جوي أسفر عن تدمير 15 سيارة محمّلة بأسلحة وذخائر.

وهذه المرة الثانية خلال نحو ثلاثة أسابيع التي يعلن فيها الجيش المصري توجيه ضربات جوية تجاه أهداف يقول إنها معادية على حدود بلاده مع ليبيا.

وكان سلاح الجو المصري شن مايو الماضي سلسلة غارات جوية على مواقع للمتطرفين في مدينة درنة.

وجاءت الضربة بعد ساعات من هجوم نفذه مسلحون باستخدام ثلاث سيارات رباعية الدفع، على أقباط كانوا في طريقهم إلى دير بمحافظة المنيا وسط مصر، ما أدى إلى مقتل 29 مواطنا وإصابة 24 آخرين، وتبنّى داعش الهجوم.

وقالت القاهرة حينئذ إن المسلحين الذين قتلوا مواطنيها على علاقة بالجماعات الإرهابية في مدينة درنة.

4