الحسيمة المغربية تحافظ على سلمية تظاهراتها

الثلاثاء 2017/06/06
دعوات للحفاظ على سلمية الحراك

الحسيمة (المغرب)- شهدت مدينة الحسيمة في شمال المغرب الاثنين، لليلة العاشرة على التوالي، تظاهرة شارك فيها المئات من انصار "الحراك" الاحتجاجي الذي يهز منذ سبعة اشهر منطقة الريف وانتهت بلا حوادث.

وككل ليلة منذ عشرة ايام تجمع المتظاهرون بعد الافطار في حي سيدي عابد وسط انتشار كثيف لعناصر شرطة مكافحة الشغب، وقبيل منتصف الليل تفرق المتظاهرون من دون اية حوادث.

ومثل نحو عشرين منهم امام النيابة العامة في الدار البيضاء بعدما اوقفوا بتهم "ارتكاب جنايات وجنح تمس بالسلامة الداخلية للدولة وافعال اخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون".

وشهدت مدينة الحسيمة تظاهرات يومية طوال الاسبوع وكذلك بلدة امزورن المجاورة، لكن التعبئة تراجعت في نهاية الاسبوع في الحسيمة حيث باتت الشرطة تنتشر في الاحياء التي يشملها الحراك للمحافظة على سلمية التظاهرة. وبقي التحرك "سلميا" باستثناء بعض الحوادث.

وتعمل الحكومة المغربية على التصدي لأطراف يستغلون مطالب اجتماعية يرفعها سكان منطقة الحسيمة لزعزعة استقرار المغرب وكانت أحزاب الائتلاف الحاكم اتهمت الأسبوع الماضي جهات أجنبية بدعم التحركات الاحتجاجية في الحسيمة.

وأوقف زفزافي الذي يقود الاحتجاج الشعبي في منطقة الريف منذ اكتوبر 2016، بتهمة "المساس بسلامة الدولة الداخلية".

واتخذت الحركة الاحتجاجية التي يقوم بها ناشطون محليون طيلة الأشهر الماضية، بعدا اجتماعيا وسياسيا مع المطالبة بتنمية منطقة الريف. وتجاوبت الحكومة مع المطالب التي يرفعها المحتجون متعهدة بتنفيذ مشاريع تنموية لصالح المنطقة.

ويرفع المحتجون علم الأمازيغ في إشارة إلى أوصلهم الأمازيغية وهو ما يثير المخاوف من استغلال النعرات الإثنية لتفكيك وحدة المغرب.

وأطلق عدد من نشطاء المجتمع المدني مبادرة “نداء من أجل الوطن”، وحثوا 41 من الشخصيات الوطنية والسياسية والإعلامية والفكرية على رأسهم الزعيمان عبدالرحمان اليوسفي ومحمد بن سعيد أيت إيدر، على التوقيع على وثيقة مبادرتهم.

وتهدف المبادرة إلى “تدخّل الملك محمد السادس باعتباره رئيس البلاد بشكل مباشر أو غير مباشر لطمأنة الرأي العام الوطني تغليبا منه للغة الحوار المنتج والتفاعل الإيجابي على غرار الخطاب التاريخي لـ9 مارس 2011”.

وناشد أصحاب وثيقة المبادرة نشطاء “الحراك” وفاعليه، “الحفاظ على سلمية الحراك، وتجنيبه أي انزلاق يؤدي به إلى عكس الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه”.

وفي سعي لتطويق الاحتقان بالحسيمة دعا رئيس الحكومة سعدالدين العثماني الوزراء إلى النزول إلى الميدان ومقابلة المواطنين والهيئات ومباشرة الحوار معهم والإنصات لهم.

وأوضح أن هذه الآليات هي النهج الذي تتوخاه الحكومة لحل الأزمة، فضلا عن تسريع تنزيل المشاريع وتطبيق القانون وحماية الممتلكات وسلامة الأشخاص.

وتسعى الحكومة المغربية منذ سنوات إلى احتواء حالة الاستياء المتصاعدة، وبادرت إلى عدد من الإعلانات المتعلقة بتنمية اقتصاد المنطقة، مرسلة وفودا وزارية في الأشهر الستة الأخيرة، لكنها عجزت عن تهدئة الاحتجاجات.

1