الحشد الشعبي لتركيا: لن نفرق بين قواتكم وداعش

الأحد 2016/10/09
صراع على النفوذ

بغداد - يستمر التراشق الإعلامي بين العراق وتركيا، على خلفية الوجود العسكري التركي في شمال العراق وتحديدا في جنوب الموصل، التي تستعد الحكومة العراقية لإطلاق صافرة تحريرها من داعش.

ويلاحظ تصدّر الحشد الشعبي، وهو عبارة عن تحالف لميليشيات شيعية مدعومة من إيران، قائمة المطالبين أنقرة بسحب قواتها.

وبلغ الأمر بقيادات الحشد حدّ التلويح لتركيا بأن قواتها ستكون في مرمى أهدافهم شأنها شأن تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل.

وقال القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي السبت، في تصريحات صحافية إن “القوات التركية الموجودة جنوبي الموصل ستكون هدفا مشروعا للقوات الأمنية العراقية المشتركة”. لافتا إلى أنها ستعامل معاملة داعش.

وشدد الطليباوي على “أن قوات الحشد الشعبي ستشترك في عمليات تحرير الموصل المرتقبة، حيث سيكون دورها أساسيا فيها، رغم أنف المعترضين”.

تصريحات القيادي الشيعي جاءت ردا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دعا إلى تحييد الحشد الشعبي وعدم إشراكه في عملية تحرير المدينة التي تعدّ مركز محافظة نينوى.

وارتكب الحشد الشعبي خلال المعارك التي شارك فيها ضد داعش في العديد من المناطق العراقية انتهاكات فظيعة، وفق المنظمات الدولية التي دعت هي الأخرى إلى عدم مشاركته في معركة الموصل.

ويرى مراقبون أن الانتهاكات ليست الدافع لأردوغان للتحذير من مشاركة الحشد، كما هو الشأن بالنسبة إلى الرواية التي سوّقها لتبرير وجود قوات لبلاده في شمال العراق ألا وهو حماية التركمان، وإلا لكان تحرك حين هوجموا من قبل داعش خلال اجتياحه لمناطق واسعة في هذا البلد.

ويقول المراقبون إن السبب الرئيسي في تمسك أنقرة بإبقاء قواتها على الأراضي العراقية، ورفض مشاركة الحشد الشعبي في الموصل يندرج في سياق الصراع على النفوذ بينها وبين إيران على الأراضي العراقية.

ويستبعد هؤلاء أن تجد التحذيرات والنداءات صداها في منع ميليشيات الحشد الشعبي من المشاركة في معركة الموصل التي تقول جميع المؤشرات على أنها باتت وشيكة. فإيران من المؤكد لن تقبل بذلك بالنظر لأهمية مدينة الموصل ومحافظة نينوى المجاورة لسوريا.

وقال قائد عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، الجمعة، إن قوات الحشد الشعبي ستشارك في العملية العسكرية لتحرير مدينة الموصل.

3