الحشد الشعبي يخشى مصير الجيش السوري في دير الزور

الثلاثاء 2016/09/20
الحشد ذراع إيرانية من وجهة نظر أميركية

بغداد - أثار القصف الذي نفذته طائرات أميركية على موقع للجيش السوري في محافظة دير الزور، مخاوف لدى ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، من أن تلجأ الولايات المتحدة إلى استخدام القوة ضدّها لمنعها من المشاركة في معركة الموصل التي تتواتر المؤشرات على قرب موعدها.

وتعرف الأجواء العراقية نشاطا مكثفا للطيران الحربي الأميركي في نطاق التحالف الدولي ضدّ تنظيم داعش. وهو نشاط يكاد يرتقي، بحسب الخبراء العسكريين، إلى مرتبة التسيد الكامل على أجواء البلد والتحكم في حركة الطيران فيها، بما في ذلك طيران الجيش العراقي.

كما يؤكد الخبراء امتلاك واشنطن معلومات كاملة على تحرّك مختلف القوات وتمركزها على الأراضي العراقية بما في ذلك حركة الميليشيات.

وأكدت هيئة الحشد، الاثنين، امتلاكها كافة وسائل الرد في حال استهداف أو ضرب مقرّاتها كما حصل مع قطعات الجيش السوري في دير الزور.

وتواجه مشاركة الميليشيات الشيعية في المعركة المذكورة رفضا من قبل سكان محافظة نينوى بالاستناد إلى سوء سلوك تلك الميليشيات في مناطق أخرى سبق أن شاركت في استعادتها من تنظيم داعش لكنها مارست جرائم متعدّدة ضد سكانها بعضها بدافع الانتقام الطائفي.

أما الرفض الأميركي لمشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل فيعود إلى خلفيات التنافس على النفوذ في العراق، حيث تنظر واشنطن إلى الميليشيات الشيعية في العراق باعتبارها أذرعا عسكرية لإيران ساهرة على تأمين نفوذها وحماية مصالحها.

وقال المتحدث الأمني باسم الهيئة، يوسف الكلابي، في تصريح صحافي إنّ الحشد الشعبي أحد التشكيلات الرسمية التابعة للمؤسسة العسكرية والخاضعة لأوامر القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، وسيشارك بكافة فصائله في أي عملية في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك”.

وأكد الكلابي أنّ “مسألة وضع الخطط العسكرية الخاصة باستعادة الموصل ستتكفل بها قيادة العمليات المشتركة دون إشراك الأميركيين”.

وبحسب متابعين للشأن العراقي، فإن هذا الكلام يكاد يكون على طرفي نقيض مع الواقع القائم على الأرض حيث الولايات المتحدة باتت ممسكة بشكل شبه تام بزمام معركة الموصل والاستعدادات الجارية لها.

وتريد واشنطن أن تنجز خلال الفترة المتبقية من عمر الحرب عودة عسكرية مدروسة إلى العراق، وفي نفس الوقت مركّزة ومحدودة تتيح مراقبة الأوضاع هناك دون التورّط الشامل وتحمّل الأعباء والخسائر.

3