الحشد الشعبي يقصف مواقع للبيشمركة بـ"الخطأ" غرب الموصل

الجمعة 2017/01/27
تكرر استهداف الحشد الشعبي لمواقع تتواجد فيها قوات من البيشمركة

العراق- أكد الحشد الشعبي، الجمعة، أن قواته استهدفت بالخطأ موقعا تتواجد فيه البيشمركة في قضاء سنجار، غرب مدينة الموصل (شمال). وأشار الحشد إلى أن "تحقيقا فوريا فتح لمعرفة ملابسات الحادث".

وقال الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي، في بيان إن "قوات البيشمركة جزء من القوات المسلحة العراقية، وهم إخوة لنا، وشركاء أساسيين في مواجهة الاٍرهاب والقضاء على عصابات داعش الإرهابية، وهناك نقاط متقاربة للحشد والبيشمركة في المنطقة، ويوجد تنسيق عالٍ بين الجانبين".

وأضاف "شكلنا لجنة تحقيق فورية لمعرفة ملابسات ما جرى، ومنع تكرار مثل هذه الأخطاء، التي لا تخدم سير المعارك واستمرار وتيرة الانتصارات". وكشف الأسدي، عن "تشكيل لجنة تنسيق عليا من الجانبين في نفس المنطقة، وستكون بنادق الحشد الشعبي والبيشمركة في صدور من تبقى من الدواعش في أرض العراق في المعارك القادمة، كما كانت في أكثر مِن جبهة ومنازلة".

من جهته قال محمد المرسومي، القيادي في الحشد الشعبي، إن "قيادات من الحشد وصلت الى قضاء سنجار لتطويق الأزمة بعد أحداث الخميس". وأوضح المرسومي أن "هناك تحقيقات تجرى لمعرفة سبب إقدام القوة المسلحة التابعة للحشد الشعبي، لإطلاق النار بصورة مباشرة على قوات تابعة للبيشمركة، كانت على مسافة ليست بعيدة عن موقع تواجد الحشد الشعبي".

وأعلن سربست لزغين، قائد البيشمركة في منطقة سنجار أن "قوات من الحشد الشعبي قصفت بالمدافع مواقع تابعة للبيشمركة بين مدينة تلعفر وسنجار". ولفت لزغين إلى أن "عنصرًا من البيشمركة أصيب بجروح جراء هذا القصف المدفعي".

وأشار إلى أن "هذا الهجوم يعتبر خامس اعتداء تقوم به قوات الحشد الشعبي على مواقع القوات الكردية". جدير بالذكر أن منظمة "بي كا كا" وقوات البيشمركة، سيطروا على منطقة سنجار الواقعة على الحدود العراقية السورية، بعد طرد عناصر تنظيم داعش.

من جانبه طالب المسؤول الإعلامي في وزارة البيشمركة، هلغورت حكمت، الحشد الشعبي، بتقديم توضيحات حول الموضوع. وأضاف أن "وزارة البيشمركة ستعلن موقفها الرسمي بشأن حادث القصف" لافتا إلى أن الحادثة لا تعد تعبيراً عن الموقف الرسمي للحشد بل تنسبه لعدة فصائل في الحشد، وأوضح أن "الحشد الشعبي مسؤول عن هذه الأفعال عموماً". وحذر من أنه "في حال تكرار هذه الحوادث، سيكون للبيشمركة موقفها حينذاك".

وتشهد المنطقة توترات بين قوات البيشمركة التي حررت المنطقة من داعش مع المجموعات الأخرى، من حين لآخر. ويطالب الإقليم الكردي في العراق بخروج عناصر "بي كا كا" من منطقة سنجار، ووقف قوات الحشد الشعبي لهجماته التي أدت لرفع التوتر في المنطقة.

والحشد الشعبي مكون من متطوعين وفصائل شيعية في الغالب، ساهم في وقف زحف داعش على العاصمة بغداد، عند اجتياح شمال وغرب البلاد صيف عام 2014. لكن مقاتليه يواجهون اتهامات متكررة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين السنة في المناطق التي شاركوا في استعادتها من داعش.

وخلال الحملة العسكرية على الموصل التي بدأت في أكتوبر الماضي تولى الحشد مهمة التقدم في غرب الموصل، وهي في الغالب مناطق ريفية مع وجود بلدات صغيرة. وحرص رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، على إبعاد الحشد عن المدن الكبيرة، التي يقطنها أغلبية سنية، لتجنب مزيد من الانقسامات الطائفية في البلاد.

وقد بدأت قوات الحشد، الأربعاء، هجوما على جيوب يسيطر عليها داعش في محافظة صلاح الدين المجاورة للموصل شمالي البلاد، في خطوة ستمهد الطريق لمقاتليها للوصول إلى تخوم الموصل.

1