الحشد العسكري الأميركي في بولندا يفاقم الخلاف مع موسكو

الجمعة 2017/01/13
توتر آخر

أولجينا (بولندا) - دخلت قافلة كبيرة من الآليات المدرعة الأميركية إلى بولندا الخميس في أكبر عملية انتشار للقوات الأميركية في أوروبا منذ الحرب الباردة، تدينها موسكو.

ويهدف وجود هذه الوحدة بالتناوب في بولندا ودول البلطيق والمجر ورومانيا وبلغاريا، إلى تعزيز أمن المنطقة القلقة من تصرفات موسكو.

واستقبل جنود بولنديون القافلة التي تتألف من 24 آلية مدرعة من نوع هامفي وعشرات الشاحنات، على الحدود الألمانية البولندية.

وهذه القافلة جزء من أول عملية نقل لجنود أميركيين ومعدات عسكرية ثقيلة وصلت إلى أوروبا في إطار عملية “اتلانتيك ريزولف” التي قررها الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف “نعتبر ذلك تهديدا ضدنا”. وأضاف “إنها عملية تهدد مصالحنا وأمننا”. ودون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم دان “تعزيز بلد ثالث وجوده العسكري على حدودنا في أوروبا، حتى أنه ليس بلدا أوروبيا”.

من جهته، رأى الكسي ميشكوف مساعد وزير الخارجية الروسي أن عملية النشر “المتسرعة” هذه التي تقوم بها إدارة أوباما تبدو “عاملا لزعزعة استقرار الأمن الأوروبي”.

وأكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موسكو لا تعتزم الانسياق إلى سباق تسلح جديد لكنها ستحافظ على المستوى الحالي لأمنها العسكري.

وتأتي العملية قبل أسبوع من تولي الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب الذي يؤيد التهدئة مع روسيا، مهامه.

ويقع مقر قيادة هذه الوحدة الأميركية في زاغان في غرب بولندا حيث سيقام احتفال رسمي السبت.

وتتألف هذه الكتيبة من حوالي 3500 جندي و87 دبابة ابرامز وأكثر من 500 آلية مدرعة لنقل الجنود.

وأثار فوز ترامب مخاوف بولندا ودول البلطيق بشأن إنجاز إجراءات لتعزيز وجود الحلف على أرضها الذي تقرر خلال قمة الحلف في وارسو في يوليو الماضي.

وكان ترامب قلل من أهمية مبدأ التضامن بين الدول الأعضاء في الحلف في حال التعرض لهجوم من الخارج ما أثار قلق حلفاء أميركا الأوروبيين.

وعبر الكرملين الخميس عن أمله في علاقة ودية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وترامب وفي أن يكون هناك احترام متبادل في العلاقات بين البلدين أكثر مما كان في ظل إدارة الرئيس المنتهية ولايته أوباما.

وقال بيسكوف “موسكو تأمل بصدق أن تكون هناك علاقة ودية بين رئيسينا”.

وأضاف “ترامب تحدث على الأقل عن استعداده للحوار. هذا لا يعني أن هناك استعدادا للاتفاق على كل شيء مع بعضهما البعض. يكاد هذا يكون مستحيلا وموسكو لا تتوقع ذلك لكن الحوار أساس للأمل وقد يساعدنا على إيجاد مخرج من العديد من المواقف المعقدة”.

5