الحشد الوطني حل سني لاستعادة الموصل من داعش

الأربعاء 2015/04/15
ضباط أتراك يدربون متطوعين سنة

الموصل (العراق) – يواصل ضباط من عدة دول بينها تركيا وبشكل حثيث تدريب ميليشيا “الحشد الوطني”، وهو المعادل السني للحشد الشعبي الشيعي، لغاية تأهيلها للمشاركة في عملية استعادة الموصل من يد داعش.

وتأتي هذه الخطوة لتجعل من تقسيم العراق أمرا واقعا وبقوة السلاح، وذلك بعد الاعتراف بدور البيشمركة الكردية وتسليحها لطرد داعش، ثم استعاضة الأحزاب الدينية الحاكمة عن قوات الأمن والجيش وإيكال مهمة الحرب على داعش إلى ميليشيات مرتبطة كليا بإيران تدريبا وتسليحا وتمويلا.

ويخضع 800 متطوع، بينهم تركمان للتدريب في معسكر بـ”جبل مقلوب” التابع لقضاء شيخان، على بعد 12 كم من مركز الموصل، على فنون القتال واستخدام السلاح، والحياة العسكرية.

يأتي ذلك في وقت قال نائب الرئيس الأميركي جون بايدن إن الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سيناقشان خلال لقائهما أحد الخيارين: إما التقدم مباشرة نحو الموصل، وإما الاقتصار على الضغط على داعش في جنوب وغرب الأنبار بالقرب من نهر الفرات.

وأجرى الرئيس أوباما والعبادي محادثات في البيت الأبيض في واشنطن أمس هيمنت عليها الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤولون عسكريون أميركيون إنهم يواجهون تحديات صعبة في محاولة إقناع الحكومة العراقية بتحرير أفضل الوحدات وأكثر المقاتلين احترافية والدفع بهم في معركة تحرير الموصل.

وتحتفظ الحكومة العراقية بهؤلاء المقاتلين، الذين يملكون خبرات قتالية واسعة، ضمن الوحدات المتمركزة حول العاصمة بغداد لحمايتها من أي هجمات محتملة قد ينفذها تنظيم داعش على المدينة في المستقبل.

وتصر في المقابل على إرسال قوات لا تحظى بتدريب كاف وتزجّ بها في معركة كبيرة لتحرير مدينة الموصل التي يسكنها أكثر من 600 ألف عراقي.

وتعتقد مصادر في واشنطن أن الرئيس أوباما سيطرح على العبادي إرسال تعزيزات من بغداد إلى القوات العراقية التي يتم تجهيزها لتحرير الموصل.

ويُفضل المتدربون في شمال العراق، الذين لا تزال أسرهم في الموصل الخاضعة لتنظيم داعش، تغطية وجوههم أمام عدسات الصحفيين، خوفا على مصير ذويهم، حال اكتشاف داعش هويتهم.

وأوضح قائد وحدة “الحشد الوطني” وهي تسمية تبدو كمعادل طائفي لـ”الحشد الشعبي” محمود سورجي كردي الأصل، أنهم سبق أن دربوا 500 مقاتل، ومن المنتظر أن ينتهي تدريب 800 آخرين، قريبا.

وأوضح أن 20 ضابطا تركيا يشاركون في تدريب المتطوعين، إلى جانب ضباط من الجيش العراقي ودول التحالف، مشيرا إلى أهمية الدور التركي، وأنهم ينتظرون زيادة عدد المدربين الأتراك.

وأشار مراقبون إلى أن تركيا تعمل على استنساخ الدور الإيراني في دعم الميليشيات الشيعية، وأنها تريد توظيف معاناة سكان المناطق السنية لتوجد لنفسها موطئ قدم.

وعزا مراقبون محليون ازدياد عدد المتطوعين في “الحشد السني” المدعوم من تركيا إلى مخاوف السكان المحليين من أن تجتاح ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدينة وأن تعيد ما فعلته في تكريت.

وتساءلوا عن سبب الاعتماد على الميليشيات لخوض المعارك ضد داعش، والاستغناء عن القوات العراقية، لافتين إلى أن الأسابيع التي أخذتها عملية تدريب الحشد السني كان يمكن أن يتم فيها تدريب الآلاف من القوات العراقية ليخوضوا الحرب، وتحصل الحكومة على نواة لقوات أمن وجيش وطنيين.

1