الحصار الإلكتروني على داعش يقلص نفوذه دون أن ينهيه

الاثنين 2016/05/16
أنصار داعش تراجع عدد متابعيهم وقل عدد تغريداتهم

واشنطن - كثفت الإدارة الأميركية وعمالقة الانترنت الجهود لصد دعاية تنظيم الدولة الإسلامية على الشبكة ومواقع التواصل، لكن لايزال من الصعب تقييم النتائج.

ومنذ بداياته يستخدم تنظيم داعش الانترنت لتجنيد مقاتلين من أجل “دولة خلافته” في العراق وسوريا أو لتشجيع أفراد حول العالم على تنفيذ اعتداءات.

ولمواجهته حشدت الإدارة الأميركية دعم الشركات الكبرى لمواقع التواصل على غرار تويتر أو فيسبوك، التي ضاعفت إغلاق حسابات يستخدمها الجهاديون. وخلال الأسبوع المنقضي صرح المدير السابق لمجلة تايم ريتشارد ستينغل في مؤتمر قائلا “أعلن تويتر أنه أغلق حوالي 200 ألف حساب. لكنه في الواقع أغلق عددا أكبر بكثير”. وتابع ستينغل – في المؤتمر بعنوان “كسر صورة تنظيم الدولة الإسلامية” – إن “يوتيوب محا ملايين تسجيلات الفيديو. وخصص موقع فيسبوك مئات الموظفين للعمل على مدار الساعة لإزالة المضمون المسيء”.

ويقول محلل أمني”مما لا شك فيه أن أنصار تنظيم الدولة الإسلامية على تويتر وغيره يواجهون ضغوطا كبرى وأن نشاطهم أقل بكثير من العام الفائت أو حتى مطلع العام الجاري”. وأضاف أن أنصار التنظيم “تراجع عدد متابعيهم وقل عدد تغريداتهم”.

واستدرك “لكنهم في الواقع ما زالوا قادرين على نشر دعايتهم في أوساط نواة متشددة من الموالين تشهد تقلصا، إلا أنهم يواجهون صعوبات في نشرها على نطاق واسع وإيصالها إلى مجندين محتملين”.

كما لفت خبير شؤون الجهاديين ويل ماكانتس إلى أن ضغوط شبكات التواصل آتت أكلها بحيث “حول أنصار تنظيم داعش اهتمامهم إلى منصات أصغر، على غرار تطبيق تيليغرام، لنشر دعايتهم”. لكنهم “يحاولون الحفاظ على وجودهم على المنصات الكبرى لأنها المورد الفعلي للمجندين”.

غير أن بعض الخبراء أقل تفاؤلا بكثير على غرار ريتا كاتز مديرة شركة “سايت” الأميركية التي باتت مرجعا في مراقبة مواقع الجهاديين، فهي تعرب عن الغضب المتواصل إزاء الذين يؤكدون استشفاف تباطؤ لنشاط الجهاديين على الإنترنت.

وقالت إن “منشورات تنظيم داعش على الإنترنت ازدادت إلى الضعفين على الأقل منذ العام الفائت" مذكرة بإطلاق منشورات "القسطنطينية" بالتركية و"المنبع" بالروسية أو أسبوعية "النبع” الإخبارية". وأضافت أن “العثور على هذه المنشورات على تويتر وفيسبوك وتيليغرام وتامبلر، سهل جدّا”.

5