الحضري ينتظر موعدا مع التاريخ

الحارس المصري عصام الحضري ينتظر أن يصبح أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم في كرة القدم بحال خوضه مباراة مصر والسعودية في مونديال روسيا 2018.
السبت 2018/06/23
الحضري يبحث عن نهاية مسيرة قياسية

غروزني (روسيا) – ينتظر الحارس عصام الحضري الاثنين المقبل، أن يصبح أكبر لاعب في تاريخ كأس العالم في كرة القدم بحال خوضه مباراة مصر والسعودية في مونديال روسيا 2018. وبقي الحضري بديلا في المباراتين الأوليين (ضد الأوروغواي 0-1 وروسيا 1-3) للحارس محمد الشناوي. لكن مع إقصاء الفراعنة من دور المجموعات، يتوقع أن يشارك كبديل على الأقل في المباراة الشرفية الأخيرة في فولغوغراد.

أحرز أربعة من ألقاب بلاده السبعة في كأس أمم أفريقيا (1998 و2006 و2008 و2010)، لكنه لم يحمل قبل 2018 ألوان مصر في المحفل العالمي الكبير، لفشلها بالتأهل منذ مشاركتها الثانية في 1990.

على الرغم من عدم احترافه مع أي ناد أوروبي، حصد الحضري أكثر من ثلاثين لقبا في 25 عاما، وقد ينجح في فولغوغراد في تحطيم الرقم القياسي للحارس الكولومبي فريد موندراغون، أكبر لاعب في كأس العالم عندما شارك في مونديال البرازيل 2014 عن عمر 43 عاما وثلاثة أيام.

ولم يكتف الحارس المولود في محافظة دمياط في 15 يناير 1973 والذي يردد بأنه “الأخ الكبير” للاعبين، بحصد عادي للألقاب القارية، بل صد ركلتين ترجيحيتين لساحل العاج في نهائي 2006 وكرر ذلك في نصف نهائي 2017 في مواجهة بوركينا فاسو. قال عنه النجم العاجي ديدييه دروغبا الذي صد له ركلة ترجيح في نهائي 2006 وكرة رأسية رائعة في 2008 “هو من الحراس الذين أزعجوني كثيرا.

عنصر قوته أنه يلعب بالطريقة القديمة. طريقة لعب المهاجمين العصريين متأقلمة مع الحراس، لكن هو لا يمكن التنبؤ برد فعله لانه يرتجل كثيرا”. ابتعد عن المنتخب لزهاء عامين، قبل أن يعيده المدرب الأرجنتيني هكتور كوبر مطلع 2016، وشارك في كأس الأمم الأفريقية 2017 في الغابون، حيث قاد الفراعنة حتى المباراة النهائية وشارك مع منتخب بلاده في 158 مباراة دولية.

قد ينجح الحضري في تحطيم رقم الكولومبي فريد موندراغون، عندما شارك في مونديال 2014 عن عمر 43 عاما و3 أيام

ويشرح الفرنسي باتريس كارتيرون الذي عمل معه في وادي دجلة وعين أخيرا مدربا للأهلي، أن الحضري “يصل إلى التدريب قبل ساعة ونصف من الجميع للقيام بعمليات الإحماء”، و”يقوم بالأمر نفسه في ختام النهار”. ويتابع أنه في ظل زحمة القاهرة “تحتاج أحيانا إلى زهاء ثلاث ساعات للوصول إلى التدريب بسبب الازدحام.

كان اللاعب الوحيد بحسب معرفتي الذي يقيم في شقة صغيرة مجاورة للملعب لتفادي القيادة لوقت طويل، بينما أقامت زوجته وأولاده في منزل كبير أبعد”. بدأ مسيرته مع نادي دمياط في الدرجة الثانية، وتدرب من دون قفازين لعدم توافر المال لديه، حسب ما ذكر لصحيفة “ليكيب” الفرنسية. وأضاف “بعدها حصلت على كف ارتديته فقط في المباريات.. اليوم أحظى بالرعاية ولدي قفازات للثلج، الماء، الصيف”. وصعد إلى الدرجة الأولى حتى 1996 موعد بدايته مع المنتخب. وقع مع الأهلي ولعب سرا مع دمياط لموسم أخير كي يكتسب الخبرة ثم سطع نجمه في القاهرة. أحرز ثمانية ألقاب في الدوري المصري وأربعة في الكأس والكأس السوبر، وثلاثة ألقاب في دوري أبطال أفريقيا. بعدها جاءت حادثة “هروب الحضري” في 2008 لعلاقته السيئة مع المدرب البرتغالي مانويل جوزيه والتي اعتبرها حسب قوله “أكبر خطأ ارتكبته في حياتي”. انضم إلى نادي سيون السويسري من دون إبلاغ ناديه الذي لجأ إلى الاتحاد الدولي (فيفا)، قبل العودة الى مصر مع الإسماعيلي صيف 2009. أوقف أربعة أشهر ومنع سيون سنة من إجراء تعاقدات. تنقل بعد ذلك بين أندية مصرية ونادي المريخ السوداني، وعاد في صيف 2015 إلى وادي دجلة المصري، بعد تجربة أولى معه في العام السابق، قبل أن ينتقل إلى التعاون السعودي في 2017.

 يروي الحضري الذي توقع له مدرب حراس المرمى في منتخب مصر احمد ناجي “اللعب حتى سن الخمسين”، “ولدت حارس مرمى. لم يكن والدي يريدني أن ألعب الكرة. حرق ملابسي الرياضية أمامي. والدتي ساعدتني على إخفائها عنه ومواصلة اللعب”. تابع “كنت أخفي ملابسي الرياضية في سروالي. أحيانا كنت اقفز من الشباك. لم أكن جيدا في المدرسة، كل ما رغبت فيه أن أكون حارس مرمى”. يضيف “لو لم أكن لاعبا لاخترت مهنة فيها إثارة كشرطي مثلا”.

وتابع “كان لدي 3 أهداف: أن أصبح حارسا محترفا، حارسا للأهلي، حارسا للمنتخب. بعمر الـ19 حققت هدفين لكن ليس بهذا الترتيب، إذ لعبت في الدرجة الأولى والمنتخب”.

23