الحضور العربي مستمر في كأس العالم للأندية

الثلاثاء 2013/12/10
تحد عالمي جديد للعرب من بوابة المغرب

أغادير- بدأت مشاركة الأندية العربية في كأس العالم للأندية لكرة القدم عن طريق الرجاء المغربي بطل أفريقيا 1999 والنصر السعودي بطل كأس السوبر الآسيوية 1998 في النسخة الأولى التي أقيمت في البرازيل. لكن الفريقين أخفقا في اجتياز الدور الأول بعد احتلال المركزين الثالث والرابع في المجموعة الأولى. ومثّل الأهلي المصري بطل أفريقيا 2005 والاتحاد السعودي بطل آسيا في العام ذاته الأندية العربية في النسخة الثانية والتقي الفريقان معا وتفوق الفريق المنتمي لمدينة جدة 1-0 قبل أن يحتل المركز الرابع. وفي العام التالي كان الأهلي المصري ممثل العرب الوحيد في البطولة بعد تتويجه ببطولة أفريقيا وتمكن من تحقيق أفضل نتيجة لفريق عربي باحتلال المركز الثالث مستفيدا من تألق لاعبه محمد أبو تريكة. وفي 2007 شارك النجم الساحلي التونسي بعد فوزه ببطولة أفريقيا على حساب الأهلي واحتل المركز الرابع قبل أن يعود الفريق المصري في العام التالي للمشاركة ويحتل المركز السادس.

وفي 2009 و2010 ورغم فوز مازيمبي الكونغولي ببطولة أفريقيا وبوهانغ وسيونغنام الكوريين ببطولة آسيا إلا أن مشاركة العرب استمرت في كأس العالم بسبب استضافة الإمارات للمسابقة ومشاركة بطل الدوري المحلي. وخرج الأهلي المنتمي لمدينة دبي من الدور التمهيدي بينما اكتفى غريمه المحلي الوحدة باحتلال المركز السادس في العام التالي. وتمكن السد القطري بطل آسيا 2011 من معادلة إنجاز الأهلي المصري عندما احتل المركز الثالث بعد أن انتزع الميدالية البرونزية على حساب الترجي التونسي بطل أفريقيا. وعاد الأهلي للمشاركة في البطولة العام الماضي واحتل المركز الرابع في نهاية الأمر. ومع نجاح الأهلي في إحراز اللقب الأفريقي للمرة الثامنة في تاريخه فإنه سيشارك في كأس العالم للمرة الخامسة وهو رقم قياسي بينما سيعود الرجاء للظهور في البطولة بوصفه بطل المغرب. وسيضمن العرب استمرار الظهور في 2014 عن طريق فريق واحد على الأقل في ظل إقامة البطولة في المغرب أيضا. وسيحاول الرجاء البيضاوي بطل المغرب أن يستغل إقامة كأس العالم للأندية لكرة القدم على أرضه من أجل رسم صورة مغايرة للفريق بعد عودته للمشاركة في البطولة عقب ظهوره الأول المتواضع في عام 2000. ويأمل الرجاء أيضا في تغيير صورته الحالية في ظل تعثره المحلي في الفترة الأخيرة واضطراره إلى الانفصال عن المدرب محمد فاخر قبل أن يخفق في التوصل إلى اتفاق مع التونسي نبيل معلول ثم التعاقد مع تونسي آخر هو فوزي البنزرتي.

ويعتبر الرجاء أحد أكثر الفرق المغربية شعبية وإنجازات خارجية إذ حصد العديد من الألقاب القارية والعربية وبالطبع المحلية. وجاءت مشاركة الرجاء في هذه البطولة المقرر إقامتها في مدينتي أغادير ومراكش كممثل للبلد المضيف إذ سمح له فوزه بلقب الدوري الموسم الماضي في الظهور بالبطولة التي تضم أبطال القارات. وسيبدأ الرجاء مشواره في الدور التمهيدي بملاقاة أوكلاند سيتي النيوزيلندي غدا الأربعاء على أن يصعد الفائز منهما لمواجهة مونتيري المكسيكي بطل اتحاد دول أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاناف) في دور الثمانية للمسابقة بعد ثلاثة أيام.

من ناحية أخرى فاجأ محمد أبو تريكة الملايين من مشجعيه بإعلان نيته اعتزال كرة القدم عقب المشاركة في كأس العالم للأندية بالمغرب رغم أن ناديه لم يكن ضَمِنَ حتى الظهور في نهائي دوري أبطال أفريقيا. وبوسع أبو تريكة إضافة أرقام أخرى إلى رصيده في المغرب. ويتقاسم أبو تريكة مع زميليه وائل جمعة وحسام عاشور الرقم القياسي في عدد المشاركات في مباريات كأس العالم للأندية برصيد عشر مباريات لكل لاعب.

كما يأتي اسم أبو تريكة إلى جوار لاعبين آخرين أحدهما ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم أربع مرات في صدارة هدافي كأس العالم للأندية منذ انطلاقها بشكلها الجديد في 2000 برصيد أربعة أهداف لكل منهما. وبغض النظر عما سيفعله أبو تريكة في كأس العالم فإنه يبقى ضمن المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا في 2013.

22