الحضور المحتشم للنساء في مهن الطيران لم يحجب نجاحاتهن

الأحد 2016/01/10
أميليا ماري إيهارت الأميركية أول امرأة تقود طائرة منفردة في العالم

لندن - تمكنت المرأة من الولوج إلى عديد المهن التي ظلت لعقود حكرا على الرجال، لكن يبدو أن المهن المتصلة بالقيادة في جميع المجالات عزيزة جدا على الرجال ولا تصل لها النساء إلا بشق الأنفس. مهنة قيادة الطائرات مثلا من المهن التي ظلت لعقود حكرا على الرجال خاصة في الدول العربية والتي وإن تمكنت المرأة في بعض الدول منها من الوصول لها فإن حضورها ما يزال ضعيفا مقارنة بالرجال رغم أن نساء عربيات كثيرات حققن نجاحا في امتهانها.

وصلت المرأة في الدول الغربية إلى مهنة قيادة الطائرة قبل المرأة العربية بسنوات وكانت الأميركية أميليا ماري إيهارت أول امرأة تقود طائرة منفردة في العالم في العشرينات من القرن الماضي وقد كانت رائدة متفوقة في الطيران الأميركي ومثلت أول امرأة تحصل على صليب الطيران الفخري، نظرا لكونها أول امرأة تطير بمفردها عبر المحيط الأطلسي.

أما النساء العربيات فقد دخلن مهن الطيران كمضيفات أو موظفات في المطارات وفي شركات الطيران عموما لكن وصولهن لقيادة الطائرة تأخر بعض الشيء، وتعد لطفية النادي أول امرأة عربية وأفريقية تقود طائرة بمفردها وهي مصرية الجنسية وذلك في سنوات الثلاثينات من القرن الماضي، كما كانت أول مصرية تنال إجازة في الطيران عام 1933، وهي الشهادة التي سبقها إليها في مصر 33 شخصا كلهم من الرجال.

وبعدها بسنوات بدأت بعض الأسماء النسائية تظهر كقائدات للطائرات مثل المغربية ثريا الشاوي في الخمسينات وتلتها التونسية علياء المنشاري وهكذا وإلى حدود السنتين الأخيرتين مازال يتردد لقب أول امرأة تقود طائرة في دولة عربية ما وكانت آخرهن عام 2015 عندما أعلنت وزارة النقل العراقية أن “داليا امرأة عراقية حصلت على النجاح بعد إكمالها الفصول التدريسية المؤهلة لكي تكون أول امرأة عراقية تقود طائرة مدنية والذي جعلها محط ترحاب وقبول لدى الخطوط الجوية العراقية”. وكذلك المرأة الكويتية عندما أصبحت منيرة بوعكري عام 2014 أول مواطنة كويتية تدخل مجال قيادة الطائرات بصفة مساعد كابتن.

وبعد هذه التجارب لم يعد مستغربا وجود كابتن أو قائد طائرة أو مساعد كابتن امرأة عربية إلا أن أعدادهن مازالت قليلة جدا مقارنة بالرجال خاصة في ميدان الطيران الحربي ولأسباب عديدة أهمها الموروث الثقافي العربي الذكوري بامتياز والذي يأبى على المرأة أن تحتل المناصب القيادية ولا مهن القيادة ولا تزال أمام النساء العربيات رحلة طويلة من النضال لافتكاك هذه المواقع رغم ما حققنه من نجاحات في التعليم وفي عديد المهن المتعارف عليها كونها رجالية.

ورغم أن أعداد قائدات الطائرات العربيات مازالت ضئيلة إلا أن من تمكنّ منهن من دخول هذه المهنة يقدم مثالا يحتذى به للأجيال القادمة من الفتيات في قدرة وكفاءة المرأة على النجاح في مجال الطيران.

اقرأ أيضا:

أول كابتن مصرية أحبت الطيران اقتداء بوالدها

إيناس حمزة كابتن سطرت مسيرة مشرفة للمرأة التونسية

20