الحظر الأميركي يُفقد هواوي صدارة مبيعات معدات التكنولوجيا

العقوبات الأميركية المتتالية ضد الشركة الصينية حرمتها من الحصول على تطبيقات أساسية للهواتف الذكية.
الأربعاء 2020/11/25
هل تتقلص إيرادات هواوي

انعكس الحظر الأميركي على أداء عملاق التكنولوجيا الصيني هواوي حيث تفيد توقعات بأن مبيعات الشركة ستتقلص بفعل تقييد تحركاتها وتراجع حصتها من سوق المعدات والرقاقات التقنية.

نيويورك -  يتوقع تقرير اقتصادي تراجع حصة شركة الإلكترونيات ومعدات الاتصالات الصينية هواوي من سوق الهواتف إلى نحو 4 في المئة خلال العام المقبل، وهو ما يمثل تراجعا كبيرا في مكانة الشركة التي كانت الأولى عالميا من حيث المبيعات في الصيف الماضي.

وبحسب تقرير مؤسسة تريند فورس لدراسات السوق الصادر الثلاثاء فإنه من المتوقع وصول حصة هواوي من سوق الهواتف خلال العام الحالي إلى 14 في المئة  قبل أن تتراجع إلى 4 في المئة خلال العام المقبل.

وأشارت وكالة بلومبيرغ للأنباء إلى أن العقوبات الأميركية المتتالية ضد الشركة الصينية حرمتها من الحصول على تطبيقات أساسية للهواتف الذكية وكذلك من شركاء تصميم الرقائق والتصنيع مما أدى إلى عدم الاستفادة من أحدث التطورات التكنولوجية في هذا المجال.

وكانت هواوي قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي عن بيع علامتها التجارية للهواتف الذكية منخفضة التكلفة “أونر”، في محاولة لإنقاذ الوحدة التي تواجه صعوبات متزايدة بسبب العقوبات الأميركية.

وقالت هواوي، في بيان، إن أعمالها تتعرض “لضغط هائل” بسبب عدم توفر المكونات اللازمة لوحدة الهواتف الذكية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه الشركة من العقوبات التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تتهمها بتسهيل التجسس لصالح بكين. وتنفي هواوي هذا الاتهام.

وأكدت هواوي أنها، بعد البيع، لن تمتلك أية أسهم في الشركة الجديدة ولن تشارك في إدارتها.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة. وتقول هواوي إنها تبيع أكثر من 70 مليون هاتف ذكي من علامة أونر التجارية سنويا.

وتراجع معدل النمو في مبيعات الشركة إلى 9.9 في المئة في الأشهر التسعة الأولى من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك مقابل نمو بـ13.1 في المئة في النصف الأول من العام.وقال أحد المصادر إن الحكومة الأميركية لن يكون لديها أي سبب لفرض عقوبات على أونر بعد انفصالها عن هواوي. وأضاف المصدر أن أونر ستبحث في المستقبل عن المزيد من شركاء الاستثمار مع إمكانية الإدراج في نهاية المطاف.

واستفادت شركة سامسونغ للاتصالات الكورية الجنوبية من الحظر الأميركي على هواوي، حيث تمكنت من إزاحة منافستها الصينية من المرتبة الأولى في بيع الهواتف الذكية في العالم.

وفقدت مجموعة هواوي الصينية العملاقة للاتصالات مكانتها على رأس البائعين العالميين للهواتف الذكية في الربع الثالث من العام الجاري، بينما احتلت الصينية “شاومي” المرتبة الثالثة على اللائحة، حسب ما أعلنه مكتب الأبحاث “كاناليس”.

وباعت هواوي، التي تستهدفها عقوبات أميركية، في الربع الثالث من العام 51.7 مليون هاتف، أي أقل بـ23 في المئة على مدى عام.

في الوقت نفسه، باعت منافستها الكورية

الجنوبية سامسونغ 80.2 مليون جهاز، بزيادة 2 في المئة خلال عام واحد وأصبحت من جديد أول شركة مصنعة في العالم.

وأُدرجت هواوي على لائحة سوداء لمنعها من الحصول على التقنيات الأميركية الأساسية لهواتفها.

ومنذ سبتمبر لم تعد الشركة قادرة على تزويد أجهزتها المتطورة مثل شرائح “كيري” الجديدة، ولا تملك القدرة على تصنيعها داخليا.

10