الحظ هو اللاعب الأمهر في مونديال البرازيل

السبت 2014/07/05
النتيجة في مباراة تشيلي والبرازيل قلبت النتيجة لصالح المنتخب الثاني

بيلو هوريزونتي- أكدت بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل أن الفارق بين النجاح والفشل في كرة القدم الحديثة أصبح أصغر مما كان عليه في الماضي. ويعتمد النجاح في كرة القدم الحديثة على الموهبة والروح القتالية والانسيابية في الأداء ولكن المونديال الحالي أكد أن للحظ نصيبا جيدا أيضا.

ولعبت الثواني أو الدقائق الأخيرة دورها في حسم عدد من المباريات في البطولة الحالية وكانت أبرزها بالتأكيد مباراة المنتخبين الأرجنتيني والسويسري، والتي جاء فيها هدف المباراة الوحيد بتوقيع الأرجنتيني آنخل دي ماريا في الدقيقة 118 من المباراة أي قبل دقيقتين فقط على انتهاء الوقت الإضافي للمباراة بين الفريقين في دور الـ16 للبطولة.

وكان من الممكن أن تغير اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي أيضا في مباراة المنتخبين البلجيكي والأميركي بنفس الدور بطاقة التأهل، ولكن الحظ عاند المنتخب الأميركي في اللحظات الأخيرة ليفلت منافسه بالفوز الثمين 2-1 ويحجز مكانه في دور الثمانية الذي يلتقي فيه اليوم المنتخب الأرجنتيني. وكانت المباراة بين تشيلي والمنتخب البرازيلي في دور الـ16 أيضا شاهدا على أن سنتيمترات قليلة يمكنها أن تغير تاريخ اللعبة.

وكان منتخب تشيلي على وشك الإطاحة بأصحاب الأرض من البطولة حيث كانت النتيجة هي تعادلهما 1-1 ثم جاءت الفرصة لمهاجم منتخب تشيلي ماوريسيو بينيا في الوقت القاتل وبالتحديد في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي حيث تبادل اللاعب الكرة مع زميله أليكسيس سانشيز ثم أنهى الهجمة بتسديدة رائعة عبرت الحارس البرازيلي جوليو سيزار ولكنها ارتدت من العارضة لتحرم سنتيمترات قليلة منتخب تشيلي من التأهل لدور الثمانية. واحتكم الفريقان إلى ضربات الترجيح التي حسمت المواجهة لصالح أصحاب الأرض وأنقذت البطولة من الفشل على المستوى الجماهيري.

المباراة بين تشيلي والبرازيل كانت شاهدة على أن سنتيمترات قليلة يمكنها أن تغير تاريخ اللعبة

وكان من الممكن أن تغير هذه التسديدة شكل البطولة وتذكر في التاريخ على أنها الصدمة الأبرز لراقصي السامبا لو كانت أسفل مما هي بسنتيمترات قليلة. وقال آرتورو فيدال لاعب خط وسط المنتخب التشيلي “لا يمكنني أن أكرر عليكم الكلمات التي صدرت مني عندما شاهدت تسديدة بينيا ترتد من العارضة”.

واستخدم اللاعب الهولندي السابق روبرت رينسنبرنك كلمات مشابهة في 1978 عندما سدد كرة قوية ارتدت من القائم في الدقيقة الأخيرة من المباراة النهائية التي خسرها الفريق أمام نظيره الأرجنتيني. وسدد اللاعب الهولندي السابق الكرة عندما كانت النتيجة هي التعادل 1-1 على ملعب ريفر بليت ليفلت أصحاب الأرض من

صدمة هائلة قبل أن يحرز المنتخب الأرجنتيني لقبه العالمي الأول بإنهاء المباراة لصالحه.

وشهد مونديال 1966 بإنكلترا واقعة مشابهة وقصة مختلفة حيث التقى منتخبا ألمانيا الغربية وإنكلترا في المباراة النهائية وكانت النتيجة هي التعادل 2-2 في الوقت الإضافي، وسدد جيوف هورسا مهاجم المنتخب الإنكليزي كرة ارتطمت بالعارضة لتثير أكبر ضجة في تاريخ كأس العالم حتى الآن.

وأبلغ حامل الراية السوفيتي توفيق باكراموف الحكم السويسري جوتفريد داينست بأن الكرة عبرت خط المرمى ليحتسب داينست الهدف لصالح المنتخب الإنكليزي. وعلى مدار نحو خمسة عقود، منذ حدوث هذه الواقعة، حاول الألمان عبثا إثبات أن الكرة لم تعبر خط المرمى من خلال تقديم مقاطع مصورة وتقنيات أخرى تؤكد عدم صحة الهدف. وفي مونديال 1990 بإيطاليا، سدد المنتخب البرازيلي ثلاث كرات ارتطمت بالعارضة والقائمين ولكنه خسر أمام المنتخب الأرجنتيني 0-1.

21