الحفاظ على مرونة الجسم يتطلب المداومة على الحركة

خبراء يشيرون إلى أن فقدان مرونة الجسم مع التقدم في العمر، عملية يمكن لأغلب الأشخاص معالجتها.
الأحد 2020/09/27
نوعية نمط الحياة  تساهم في تحديد نسبة المرونة في الجسم

برلين – يؤكد خبراء اللياقة البدنية أنه كلما تقدم الأشخاص في العمر، يبدؤون في التفكير في مرونة أجسامهم، سواء عند ممارستهم  للرياضة أو عندما يخرجون لأداء بعض المشاوير. ويشيرون إلى أن فقدان مرونة الجسم مع التقدم في العمر، عملية يمكن لأغلب الأشخاص معالجتها.

وقد يقول البعض إن التمدد يجدي نفعا فقط في حال كان المرء يحاول التعامل مع مشكلة معينة، لكن دون التأكد من أن تظل مرنا، يمكن أن يصير من الصعب ثني الجسد أو التمدد للوصول إلى الأشياء. وقريبا يمكن أن يصبح الوصول إلى كتاب على رف مرتفع صعبا للغاية أو أن يصبح ارتداء الجوارب أمرا معقدا، لذلك يقول الخبراء إنه لزاما على الأشخاص المداومة على الحركة مع التقدم في العمر، حتى لو كانت الفوائد ربما تأخذ فترة أطول حتى تظهر.

ويقول دانيل جارتنر وهو مدرب لياقة بدنية وعالم رياضة من ميونخ ”إن الأمر يستحق دائما البدء في ممارسة الرياضة لتحسين القدرة الحركية“.

وإذا كان المرء يتحرك كثيرا ولكن يفتقر إلى المرونة فهذا يمكن أن يكون شاقا على الجسم ويؤثر على المفاصل. ويفقد الجميع درجة معينة من المرونة على مر السنين، ولكن يمكن للتمارين الرياضية إبطال هذه العملية.

ويقول جارتنر “تستغرق التدريبات وقتا أطول حتى تؤتي أثرها، وقد لا يكون لها تأثير قوي، لكنها تفيد بدرجة ما“.

ويقول إنجو فروبوزه الأستاذ في جامعة الصحة الرياضية في كولونيا، إنه لا توجد قواعد صعبة وسريعة بشأن مدى المرونة التي يجب أن يكون عليها الأشخاص، وهذا يختلف من مفصل إلى مفصل.

وبالنسبة للأكتاف سوف يتمكن المرء من تدوير ذراعه بزاوية 360 درجة. وهذا شيء صعب للكثير من الشباب أيضا، ويمكن أن يستفيد الجميع من بعض التمارين لتحسين لياقتهم. ويضيف فروبوزه أنه يمكن اختبار مرونة الجسم  بالوقف بشكل مستقيم ثم الانحناء إلى الأمام، ويجب أن تصل أطراف الأصابع إلى منتصف قصبة الساق على الأقل. ولكن إذا لم يستطع المرء سوى الوصول بالكاد إلى الركبة، فهو بحاجة إلى ممارسة التمارين فورا.

على الأشخاص المداومة على الحركة مع التقدم في العمر، حتى إن كانت  الفوائد ستأخذ فترة أطول حتى تظهر

وبالنسبة للأكتاف، يقول جارتنر إنه يجب أن يكون المرء قادرا على الوصول إلى خلف الظهر بيد من الأدنى والأخرى من الأعلى حتى تتلاقى أطراف الأصابع. ويجب أن يكون الهدف هو مجموعة كاملة لحركة المفاصل ولكن ليس أكثر من هذا، بحسب فروبوزه، نظرا لأن المرونة المفرطة يمكن أن تكون ضارة أيضا.

ويشير خبراء اللياقة البدنية إلى أن كلّ فرد يحتاج إلى تحقيق معدل متوسط من المرونة، ويمكن فعل ذلك من خلال التمدّد لعشر دقائق بشكل يوميّ، والتركيز على مجموعة العضلات الرئيسيّة الموجودة في الجزئين العلويّ والسفليّ من الجسم والظهر.

ويقول الدكتور ديريك أوتشياي أخصائي جراحة العظام والطبّ الرياضي، ومدرب اليوغا إنّ الشخص قد يحتاج إلى التمدد كلّ يوم أو كلّ بضعة أيام على مدى عدة شهور لزيادة مرونة جسمه، مشيرا إلى أن الطريقة الوحيدة لرؤية النتائج تكون من خلال القيام بتمارين التمدد بشكل مستمر، وتكرار التمرين بالاعتماد على شدته.

وينصح خبراء اللياقة بممارسة تمارين التمدد من مرة إلى مرتين يوميا على مدى أربعة إلى ستة أسابيع لرؤية النتائج المرضية.

كما يؤكدون أن نوعية نمط الحياة  تساهم في تحديد نسبة المرونة في الجسم، ويشيرون إلى أن نسبة المرونة تقل إذا كان الشخص كسولا أو يجلس بصفة مستمرة، وينصحون الأشخاص بالحفاظ على النشاط الدائم  وبممارسة الرياضة والحركة بشكل مستمر، مما يمنح المرونة بشكل أكبر للجسم حتى مع التقدم في السن.

ويرى خبراء اللياقة أن العضلات المتوترة هي عضلات قصيرة، لذلك يكون الهدف من معظم تمارين التمدد استرخاء العضلات قبل إطالتها.

ويجمع خبراء اللياقة على أن المرونة تزيد من مساحة حركة المفاصل وتساعد على تليين العضلات.

كما تساعد مرونة الجسم على الشعور بقدر كبير من حرية الحركة كما تحد من التيبس العصبي لعضلات الجسد.

ويتأثر مستوى مرونة الجسم بالعديد من العوامل مثل نوع الجنس والسن ومستوى اللياقة لكل شخص. وتساهم قلة النشاط أكثر من العمر في عملية فقد مرونة الجسم.

18