الحقائب الوزارية تهدد بإعادة المفاوضات اللبنانية إلى الصفر

السبت 2014/01/25
عون يرفض المداورة الوزارية ويتمسك بحقيبتي الطاقة والاتصالات

بيروت - انحصرت المشاورات حول تشكيل الحكومة اللبنانية بين أطراف الفريق 8 آذار في ظل تمسك الحليف ميشال عون صاحب التمثيلية الأكبر للمسيحيين في مجلس النواب برفض المداورة الوزارية وتحديدا التفريط في حقيبتي الاتصالات والطاقة.

ويرى التيار الوطني الحرّ الذي يقوده عون في سحب الوزارتين منه تهميشا لدوره السياسي وحضوره الشعبي، معلنا أنه لن يقبل بالدخول في حكومة إذا لم تلبّ مطالبه بالإبقاء على الحقيبتين.

وفي هذا الصدد يقول عمار حوري عضو كتلة المستقبل إن موقف فريق 14 آذار لم يتغيّر بالنسبة إلى البيان الوزاري، وهو بالتالي ليس طرفا في المفاوضات الدائرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، في إشارة إلى عقدة المداورة بالنسبة للحقائب التي يرفضها النائب عون.

هذا الوضع المربك الذي استجدّ جعل العديد يطرحون جملة من الحلول لحلحلة عقدة عون أبرزها الذهاب في صيغة 10+10+10 وذلك لاسترضاء هذا الأخير بأكثر من حقيبة وزارية تعوّضه خسارة الحقيبتين إلا أن المتابعين للمطبخ السياسي اللبناني يرون أن هذا الاتجاه نجاحه غير وارد.

وذهب البعض الآخر ونعني هنا حزب الله إلى محاولة إقناع باقي الفرقاء السياسيين وتحديدا المستقبل، عن طريق زعيم جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط، بالإبقاء على وزارتي الاتصالات والطاقة خارج دائرة المداورة رغم وجود اتفاق مسبق حول أن مبدأ المداورة يشمل كل الوزارات وهو ما يستند إليه فريق الحريري لرفض المقترح.

ويطرح تمسك العماد ميشال عون بالحقيبتين الوزاريتين حدّ تعطيل السير في اتجاه ولادة الحكومة عديد الأسئلة والشكوك خاصة وأن التيار الحر هو أحد أبرز حلفاء حزب الله وهو يعلم جيدا أهمية تشكيل الحكومة في ظل الوضع الإقليمي والدولي الحرج، الذي يتهدّد بالانفجار في لبنان في حال الإبقاء على الشلل الحكومي الذي من المتوقع أن يمتدّ إلى موقع الرئاسة.

ويتهم البعض حزب الله بالوقوف خلف هذا الوضع المتأزم وأن إصرار النائب عون على عرقلة ولادة الحكومة من خلال التشبث بالحقيبتين ليس إلا مناورة جديدة من حلفه لتأخير عملية التشكيل بعد أن قبل الفريق 14 آذار السير في حكومة سياسية جامعة لا تقصي حزب الله رغم أن أحد عناصر الفريق الأخير وهي القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع أعلنت أنها غير معنية بحكومة يشارك فيها حزب الله.

وكان النائب ميشال موسى قد أكد “أن قوى الثامن من آذار ستذهب إلى الحكومة مجتمعة وأنه لن تكون هناك حكومة من دون التيار الوطني”.

ويرى متابعون أن عقدة المداورة الوزارية ليست هي الوحيدة وإن كانت الطاغية على المفاوضات خلال الساعات الأخيرة ذلك أن “المستقبل” لا يزال متمسكا بعدم إدراج معادلة “الشعب والجيش والمقاومة” في البيان الوزاري وهو ما يرفضه حزب الله. الأمر الذي يدفع باتجاه العودة إلى المربع الأول أي قبل إعلان سعد الحريري موافقته على الذهاب في حكومة جامعة.

4