الحقوقيون في تونس يطالبون بكشف حقيقة اغتيال بوقعيقيص

الخميس 2014/07/03
دعوات لحماية نشطاء المجتمع المدني الليبي خاصة منهم النساء

تونس - نفذ أمس عدد من النشطاء الحقوقيين والجمعيات والمنظمات التونسية، وقفة احتجاجية أمام السفارة الليبية بتونس، احتجاجا على اغتيال الناشطة الحقوقية والمحامية الليبية سلوى بوقعيقيص في مدينة بنغازي الليبية الخميس الماضي.

وتجمع العشرات أمام السفارة الليبية رافعين لافتات كتبت عليها شعارات تندد بالإرهاب الذّي طال عددا من النشطاء والحقوقيين والصحفيين الليبيين، مطالبين الحكومة الليبية بحماية نشطائها وبكشف حقيقة الاغتيالات التي عرفتها ليبيا مؤخرا.

وشارك في الوقفة نشطاء من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات ومن الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، وجمعية القضاة التونسيين، ونقابة الصحفيين التونسيين، والجمعية التونسية للمحامين الشبان، وجمعية مواطنة وتواصل، والمنظمة الدولية لمناهضة التعذيب.

وقال رئيس الرابطة التونسية لحقوق الإنسان عبد الستار بن موسى، في تصريحات صحفية، عقب اللقاء الذي جمع عددا من المحتجين بنائب السفير الليبي في تونس، مختار سالم المهدي دريرة، إنه “تم تبليغ ممثلي السفارة الليبية بتونس بضرورة تنسيق الجهود بين تونس وليبيا في مجال مقاومة الإرهاب ومنع دخول السلاح وضبط إستراتيجية كاملة لذلك، وضرورة حماية النشطاء الحقوقين والسياسيين خاصة بعد تصاعد وتيرة الإرهاب في ليبيا وتفاقم الاغتيالات”.

من جانبه قال رئيس المنظمة الليبية للقضاة مروان الطشاني إن “الخطر الإرهابي الذّي يهدد ليبيا من شأنه أن ينعكس سلبا في الوقت نفسه على تونس نظرا للامتداد الجغرافي والتاريخي والاقتصادي والاجتماعي للبلدين”.

وأضاف الطشاني، أن “آلية اغتيال شخصية بحجم الناشطة الحقوقية والمدنية والمعروفة على مستوى دولي سلوى بوقعيقيص الليبية وطريقة التخطيط لها وتوقيتها يحملان رسالة واضحة ترفض أي تحول ديمقراطي في ليبيا”.

كما اعتبرت رئيسة جمعية القضاة التونسيين كلثوم كنو، أنّ هذه العمليّة تعدُّ “اغتيالا لصوت حر واغتيالا لمسار انتقالي ديمقراطي بأكمله في ليبيا”، من قبل من أسمتهم بأشخاص “فوضويين يدفعون في اتجاه اللادولة وعدم إرساء مؤسساتها”.

وأشارت إلى أن اغتيال الحقوقية الليبية يبعث برسالة تتمثل في إسكات صوت المرأة الليبية، مطالبة الحكومة الليبية باتخاذ الإجراءات الضرورية لكشف حقيقة من يقف وراء هذا الفعل الإجرامي حتى تأخذ على عاتقها مسؤولية حماية النشطاء الليبيين مستقبلا.

يذكر أن مسلحين ملثمين كانوا قد اغتالوا، الخميس الماضي، بعد ساعات من إجراء الانتخابات البرلمانية، الناشطة بوقعقيص، بعد أن اقتحموا منزلها بمنطقة الهواري بمدينة بنغازي، وأطلقوا عليها النار ممّا أودى بحياتها.

2