الحكم بإعدام "الذئب المتوحد" بعد قتله 13 جنديا أميركيا

الجمعة 2013/08/30

صورة مختلفة عن القضاء الأميركي

فورت هود (الولايات المتحدة) – حكم على الطبيب النفسي السابق في الجيش الأميركي نضال حسن بالإعدام لإدانته بقتل ثلاثة عشر جنديا في 2009 في قاعدة فورت هود العسكرية بتكساس جنوب الولايات المتحدة.

حيث قرر الأعضاء الثلاثة عشر للجنة التحكيم العسكرية الذين عقدوا محكمة عسكرية في هذه القاعدة نفسها، بالإجماع إنزال عقوبة الإعدام بنضال حسن (42 عاما) بعد مداولات استمرت أربع ساعات.

وتلت رئيسة لجنة التحكيم التي لم يكشف عن اسمها وهي ضابط برتبة كولونيل في الجيش، أمام الحضور الحكم الطويل أن «المحكمة العسكرية التي عقدت جلسة مغلقة، تحكم بالإجماع وبعد التصويت السري لجميع أعضائها، بحرمانك من كل رواتبك وتعويضاتك وبتسريحك من الجيش وإعدامك».

ولم يبد نضال حسن أي انفعال لدى تلاوة الحكم.

وأعلنت القاضية اختتام المحاكمة التي استمرت ثلاثة أسابيع.

وانهمرت دموع ذوي الضحايا وتعانقوا، بعدما طلب منهم أن يضبطوا ردود فعلهم خلال المناقشات.

ولم يبد هذا الطبيب النفسي السابق في فورت هود الذي يعتبر «ذئبا متوحدا» استوحى مواقفه من تنظيم القاعدة، متأثرا لدى توجيه التهم الخمس والأربعين إليه الأسبوع الماضي.

وقال فريق الدفاع السابق عنه الذي رفضه المتهم، غن نضال حسن كان يسعى بملء إرادته إلى أن تصدر في حقه عقوبة الإعدام ليموت شهيدا.

وطوال فترة المحاكمة التي بدأت في السادس من آب/ أغسطس، رفض المتهم الذي تولى بنفسه الدفاع عن نفسه استدعاء شهود، ولم يحتج إلى أي من الشهادات التسع والثماني التي وردت في قرار الاتهام ولم يقدم أي عنصر يتيح الترافع حول الظروف التخفيفية واكتفى بتصريح واحد للجنة التحكيم «أنا من أطلق النار».

وبعد لفظ الحكم، سارعت الشرطة إلى إخراج المتهم من قاعة المحكمة ونقله إلى السجن المحلي الذي كان مسجونا فيه منذ ثلاث سنوات. وسينقل في وقت لاحق إلى قاعدة فورت ليفنوورث التي تضم ممر الإعدام للجيش في كنساس (وسط).

وإذا ما أعدم نضال حسن، فسيكون ذلك أول حكم ينفذ في عسكري منذ 52 عاما.

وعمليات تنفيذ أحكام الإعدام بجنود في الولايات المتحدة نادرة لأنها تتطلب موافقة الرئيس الأميركي. وفي 13 نيسان/ أبريل 1961، نفذ آخر حكم بالإعدام شنقا بتهمة الاغتصاب ومحاولة القتل، من 160 حكما منذ 1942 في إطار الجيش، كما ذكر المركز الإعلامي حول عقوبة الإعدام.

وسيكون أيضا أول عسكري يحكم عليه بهذه العقوبة منذ 2005، عندما حكم على السرجنت السابق حسن أكبر بالإعدام لأنه قتل جنديين في معسكر أميركي بالكويت في2003.

وعلى غرار كل محكوم عليه في المحكمة العسكرية، سيستفيد نضال حسن من إجراء استئناف تلقائي أمام الهيئات العسكرية العليا. لكن، نظرا إلى تصرفه خلال هذه المحاكمة من الدرجة الأولى، يمكن أن يرفض هذه الإمكانية.

ولاعتباره بين «القتلة» المتوحدين الذين يستوحون تنظيم القاعدة لكنهم يتصرفون بمعزل عن أي تنظيم، اعترف نضال حسن مرارا بـأنه قتل 12 جنديا ومدنيا واحدا وأصاب عشرات آخرين في فورت هود في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر 2009، لمنع الجنود من المشاركة في حرب يعتبرها «غير مشروعة» في أفغانستان والعراق.

5