الحكم بإعدام سياسي سابق بالحزب الحاكم ببنغلادش

الاثنين 2014/11/24
مبارك حسين أدين بارتكاب فظائع زمن الحرب

داكا - أصدرت محكمة مختصة بجرائم الحرب في بنغلادش الاثنين حكما بإعدام زعيم سابق للحزب الحاكم فيما يتصل بأعمال وحشية ارتكبت خلال حرب الاستقلال عن باكستان.

وقال محامي الادعاء شاهيدور رحمان إنه تم الحكم على مبارك حسين الذي كان أحد زعماء حزب رابطة عوامي في منطقة براهمانباريا شرق البلاد، بالإعدام لقتله 33 مدنيا.

وقد عمل حسين (64 عاما) – الذي كان زمن الحرب أحد أفراد قوة رازكار المساعدة التابعة للجيش الباكستاني، – مع حزب رابطة عوامي لمدة 16 عاما باعتباره أحد أمناء التنظيم في منطقة أكورا الفرعية حتى عام 2012.

وحسين الذي تم طرده من رابطة عوامي بعد اتهامه بارتكاب جرائم حرب هو الشخص الوحيد من الحزب الحاكم الذي ادين بارتكاب فظائع زمن الحرب. وقد كان عضوا في الجماعة الإسلامية في ذلك الوقت.

واستمعت المحكمة إلى 14 شاهدا من جانب كل من الإدعاء والدفاع بعد بدء المحاكمة في فبراير العام الماضي.

وكانت بنغلادش جزءا من باكستان في نهاية الحكم البريطاني عام 1947 لكنها انفصلت عام 1971 بعد حرب بين القوميين البنغال المدعومين من الهند والقوات الباكستانية.

وشكلت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة عام 2010 محكمة خاصة لمقاضاة المتعاونين المحليين مع الجيش الباكستاني خلال الحرب التي أدت إلى مقتل قرابة ثلاثة ملايين شخص واغتصاب ما يزيد عن 200 ألف امرأة.

تعارض بعض الفصائل ومنها الجماعة الإسلامية الانفصال عن باكستان لكنها تنفي الاتهامات بأن زعماءها ارتكبوا أعمالا وحشية

ويقول معارضو حسينة إنها تستخدم المحاكمة ضد أكبر حزبين معارضين وهما حزب بنغلادش القومي الذي تتزعمه منافستها البيجوم خالدة ضياء وحليفه الجماعة الإسلامية.

والحكم الصادر الاثنين هو أول حكم يصدر على أي زعيم للحزب الحاكم. وتقول جماعات حقوق الإنسان الدولية إن المعايير الدولية لا تنطبق على المحكمة وهو ما تنفيه الحكومة.

وتم تنفيذ حكم الإعدام شنقا في سياسي إسلامي في ديسمبر في أول حالة إعدام بتهمة ارتكاب جرائم حرب في بنغلادش بعدما لم تقبل المحكمة العليا حكما بالسجن مدى الحياة أصدرته محكمة جرائم الحرب.

وتم الحكم على إحدى عشر رجلا بالإعدام وإثنين بالسجن المؤبد وآخر بالسجن لمدة 90 عاما. وتوفي اثنان منهم في السجن في حين توفي متهم آخر أثناء محاكمته.

وأيدت المحكمة العليا هذا الشهر حكما بالإعدام صدر على زعيم بارز للجماعة الإسلامية بتهم تتعلق بارتكاب أعمال وحشية خلال الحرب.

وتعارض بعض الفصائل ومنها الجماعة الإسلامية الانفصال عن باكستان لكنها تنفي الاتهامات بأن زعماءها ارتكبوا أعمالا وحشية.

وتشير الأرقام الرسمية إلى مقتل حوالي ثلاثة ملايين شخص واغتصاب آلاف النساء.

وتم إلغاء مبادرة سابقة لمحاكمة المتهمين بارتكاب فظائع زمن الحرب بعد اغتيال الرئيس المؤسس لبنغلادش الشيخ مجيب الرحمن، والد الشيخة حسينة، وكذلك معظم أفراد أسرته في عام 1975 على يد مجموعة من ضباط الجيش الساخطين.

1