الحكم ببطلان اتفاق تيران وصنافير بين مصر والسعودية

الثلاثاء 2016/11/08
الحكومة المصرية قدمت مستندات رسمية تثبت سعودية تيران وصنافير

القاهرة- قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري المصري بمجلس الدولة رفض الاستشكال المقام من هيئة قضايا الدولة على الحكم الصادر من الدائرة الأولى ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المتضمنة التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير للسعودية، والمطالب بوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في المنازعة الدستورية.

وقالت المصادر القضائية إن محكمة القضاء الإداري رفضت استشكالا من الحكومة لوقف تنفيذ حكم بطلان توقيع الاتفاقية. وأضافت أن الحكم يلزم الحكومة بالاستمرار في تنفيذ حكم بطلان الاتفاقية إلا إذا صدر حكم من المحكمة الإدارية العليا بقبول طعنها على الحكم.

وقال خالد علي وهو أحد أعضاء فريق محامين يختصمون الحكومة في القضية "المحكمة رفضت استشكال الحكومة لوقف تنفيذ الحكم وغرمتها 800 جنيه نحو 46 دولارا. وهذا يعني أن الحكم واجب النفاذ. وهذا أحدث حكم صدر في قضية تيران وصنافير ويؤكد على استمرار تنفيذ الحكم.

وحمل الاستشكال رقم 68737 لسنة 70 ق، حيث قالت الهيئة إن "قضايا الدولة أكدت أيضًا على أسانيد دفاعها ودلالة المستندات الرسمية المقدمة منها أمام المحكمة الإدارية العليا والتي تؤكد أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية من أعمال السيادة، وأنه لا صحة لما رددته أسباب حكم القضاء الإداري من قول بأن الاتفاقية قد تضمنت تنازلا عن جزيرتى تيران وصنافير، والتي أثبتت المستندات الرسمية سعوديتهما وأن الحكومة المصرية قد وافقت على إعادتهما للسعودية سنة 1990، وأرجأت تنفيذ قرارها بالاتفاق مع المملكة العربية السعودية لحين استقرار الأوضاع بالمنطقة".

وأصدرت محكمة القضاء الإداري، في يونيو الماضي، حكما غير نهائي ببطلان الاتفاقية، لكن هيئة قضايا الدولة، وهي الجهة الممثلة للحكومة، طعنت على الحكم أمام المحكمتين الدستورية والإدارية العليا، ولم تنظر كلتا المحكمتين في طعن الحكومة.

واستندت محكمة الأمور المستعجلة في حكمها إلى أن “حكم بطلان الاتفاقية يعد منعدما لكون مجلس الدولة والقضاء الإداري يُمنع عليهما التصدي لأعمال السيادة، وأن هيئة قضايا الدولة تقدمت بمستندات ومخاطبات ومراسلات تؤكد صحة الاتفاقية”.

وأثارت الاتفاقية التي وقعها البلدان في أبريل الماضي على هامش زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز للقاهرة، احتجاجات كبيرة في مصر، واتهامات من جماعات معارضة للحكومة بالتنازل عن الجزيرتين مقابل استمرار المساعدات السعودية.

ودافعت الحكومة المصرية سياسيا وقانونيا عن الاتفاقية، وقالت إن الجزيرتين الواقعتين عند مدخل ميناء العقبة الجنوبي كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبدالعزيز آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية.

لكن حجج الحكومة لم تكن كافية، وفي 25 أبريل الماضي اندلعت احتجاجات في وسط القاهرة طالبت بإلغاء الاتفاقية. ويعتبر غالبية المصريين نقل السيادة على الجزيرتين غير المأهولتين، مسألة “كرامة وطنية”، رغم حاجتهم إلى المليارات من المساعدات المالية تلقتها مصر من السعودية خصوصا، ودول خليجية أخرى لمساعدتها على إعادة اقتصادها للوقوف على قدميه.

وتسببت القضية لأول مرة في ظهور صراع خفي بين مؤسسات الدولة النافذة في مصر إلى السطح. وأفرج عن العشرات من المتظاهرين الذين تلقوا أحكاما قضائية لاحقا، وتم إطلاق سراح بعضهم بعد تسديد كفالة مالية.

1