الحكم بسجن نقيب الصحافيين المصريين عامين بتهمة "ايواء مطلوبين"

السبت 2016/11/19
حكم صادم ضد نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش

القاهرة - قضت محكمة جنح في القاهرة السبت بحبس نقيب الصحافيين المصريين واثنين من اعضاء مجلس النقابة عامين مع كفالة 10 الاف جنيه لكل منهم لوقف التنفيذ والطعن بالحكم امام الاستئناف بتهمة "ايواء مطلوبين"، بحسب مسؤول قضائي.

وكان نقيب الصحافيين يحيى قلاش وعضوا مجلس النقابة جمال عبد الرحيم وخالد البلشي احيلوا على المحاكمة في مايو الماضي اثر اتهامهم بأنهم أووا داخل مقر النقابة صحافيين مطلوب توقيفهما لمشاركتهما في تظاهرات احتجاجا على اتفاقية تيران وصنافير التي منحت السعودية حق السيادة على الجزيرتين الواقعتين عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

ويحاكم قلاش وعبد الرحيم والبلشي بتهمة "ايواء متهمين هاربين من العدالة في مقر النقابة" وهما عمرو بدر ومحمود السقا اللذان اوقفا في الاول من مايو الماضي قبل ان يقرر القضاء في 28 اغسطس الماضي اخلاء سبيلهما بعد ان امضيا قرابة 4 اشهر في الحبس الاحتياطي من دون توجيه اتهامات رسمية لهما او احالتهما للمحاكمة.

وقال طارق نجيدة محامي نقيب الصحافيين لفرانس برس "هذا حكم صادم وسوف نطعن فيه امام محكمة الاستئناف" معتبرا ان "جريمة الايواء لا محل لها في هذه الواقعة اذ ان نقابة الصحافيين مبنى مفتوح لجميع الصحافيين في اي وقت".

واكد نجيدة ان اتهاما وحيدا كان موجها لقلاش وعبد الرحيم والبلشي وهو "ايواء مطلوبين" وان قرار الاتهام الرسمي لم يتضمن تهمة نشر اخبار كاذبة التي كانت النيابة واجهتهم بها اثناء التحقيقات.

وكانت احالة نقيب الصحافيين وزميليه للمحاكمة اثارت احتجاجا واسعا من الصحافيين المصريين لا سيما انها جاءت على خلفية اتفاقية تيران وصنافير التي اثارت موجة من الاحتجاجات على شبكات التواصل الاجتماعي كما نظمت تظاهرات غير مسبوقة ضد الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد توقيعها.

وفي يونيو الماضي، قررت المحكمة الادارية في القاهرة ابطال هذه الاتفاقية التي لا بد من ان يصادق عليها مجلس النواب لكي تدخل حيز التنفيذ، غير ان الحكومة طعنت بهذا الحكم امام المحكمة الادارية العليا.

وتتهم منظمات حقوقية الرئيس السيسي باقامة نظام اكثر سلطوية من الرئيس الاسبق حسني مبارك الذي اسقطته ثورة 25 يناير 2011.

ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013، شهدت مصر حملة قمع دامية ضد جماعة الاخوان المسلمين امتدت بعد ذلك الى المعارضين الليبراليين واليساريين.

1