الحكومات التونسية تخسر تحدّي العدالة بين الجهات

التفاوت التنموي بين الأقاليم أكبر عائق في طريق النمو الاقتصادي.
الأربعاء 2020/07/29
لو كان الفقر رجلا لقتلته

الهوة التنموية بين جهات تونس والفوارق الاقتصادية وظاهرة التمييز في توفير الماء والكهرباء والصرف الصحي والرعاية الصحية لا تزال شاسعة للغاية، ففيما تستحوذ المحافظات الساحلية على حوالي 85 في المئة من المؤسسات الصناعية في البلاد و87.5 في المئة من اليد العاملة في هذا القطاع، فإن سكان المناطق الغربية والجنوبية يعانون من نسب مفزغة للفقر وانعدام الاستثمارات، وجميعها شواهد تبرز حجم التفاوت غير العادل في توزيع الثروات بين المواطنين في هذا البلد، وتوصف بأنها “التحدي الأكبر” الذي خسرته الحكومات التونسية المتعاقبة، ويهدد مكاسب الديمقراطية في تونس.

تونس - ترتفع أصوات الاحتجاجات الشعبية من الشمال إلى الجنوب، لتطالب السياسيين التونسيين بتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في توزيع ثروات البلاد، والارتقاء بالطبقات المهمشة في السلم الاجتماعي للخروج من بوتقة الفقر.

وتوصف هذه الاحتجاجات في الكثير من السياقات، بأنها “التحدي الأكبر” الذي تواجهه البلاد التونسية، ويهدد مكاسب الديمقراطية في البلاد. ومنذ أكثر من شهر، استأنف شبان يسكنون منطقة الكامور بمحافظة تطاوين، احتجاجات كانت بدأت منذ 2017، مطالبين بحقوق التشغيل، وتوفير سيولة مالية لتنمية المحافظة، وعمت الاحتجاجات مناطق أخرى تعاني تهميشا منذ عقود.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تكافح فيه تونس من أزمات اقتصادية خانقة بسبب تراجع نشاط مختلف القطاعات المنتجة منذ ثورة يناير 2011، غير أن تداعيات الأزمات الآن، أصبحت أوسع نطاقا من أي وقت مضى جراء وباء كورونا المستجد.

وقال الناطق الرسمي باسم تنسيقية اعتصام الكامور طارق الحداد في تصريح سابق لـ”العرب”، إنه “منذ إبرام اتفاق مع رئاسة البرلمان حول تفعيل القرارات المتفق عليها مع الحكومة، لم يتصل بنا أي طرف”، مضيفا بأن “راشد الغنوشي قدم لنا وعودا بحل الأزمة بعد تشكيل الحكومة لكنه تنكر بعد ذلك”.

وكان رئيس البرلمان التونسي ورئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي قد التقى ممثلين عن محتجي الكامور منتصف يناير الماضي، حيث أكد أنه “ملتزم بما التزمت به الحكومة وسيسعى إلى حثّها على التسريع في تنفيذ الاتفاقية”.

وينص اتفاق الكامور على رصد 80 مليون دينار (27 مليون دولار) للاستثمار، وامتصاص البطالة، وانتداب 1500 عاطل في الشركات البترولية و500 شخص في شركة البيئة والغراسات والبستنة.

وسبق أن وقّعت حركة النهضة في منتصف مارس الماضي رفقة منظمات نقابية وأحزاب سياسية بيانا حملت من خلاله مسؤولية تعطل الاستجابة لمطالب معتصمي الكامور إلى الحكومة الماضية برئاسة يوسف الشاهد والتي كانت فيها طرفا أغلبيا، فيما صدّرت الأزمة إلى الحكومة الحالية برئاسة إلياس الفخفاخ المشاركة فيها أيضا.

ويرى متابعون للشأن التونسي أن مساندة الحركة الإسلامية لمعتصمي الكامور وتحميلها المسؤولية إلى الحكومة السابقة (حكومة يوسف الشاهد) يدخلان في إطار تصفية حسابات سياسية مع رئيس الحكومة السابق ومواصلة سياسة النأي بالنفس عن فشل تحقيق المطالب الاجتماعية والركوب على أي منجز اجتماعي وطني ونسبه إليها.

ملف حقوق الجهات

Thumbnail

فتحت احتجاجات منطقة الكامور بمحافظة تطاوين من جديد ملف حقوق الجهات الداخلية، التي تعيش أوضاعا تنموية صعبة، وتعاني من التفاوت في توزيع الثروات والمشاركة السياسية، فضلا عن عدم وجود ممثلين مؤثرين في مركز القرار الحكومي، وهي أهم العوامل التي قد تؤدي إلى انفراط عقد المجتمع وتمزقه، وتعوق قدرة أفراده على الاستجابة للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

وأكد طارق بالحاج محمد الباحث في علم الاجتماع أن هناك فجوة تنموية عميقة بين الجهات وبين الريف والمدينة في تونس، وهذه الفجوة ما فتئت تتعمق عقدا بعد آخر.

وقال بالحاج محمد لـ”العرب” إن “تتبع حركة الهجرة الداخلية ونقاط انطلاقها ووصولها مؤشر حقيقي لمعرفة الجهات الأكثر والأقل نموا”.

وأضاف “إذا رصدنا الهجرة الداخلية يمكن أن نقول إن اتجاهها العام يتم من غرب البلاد إلى شرقها، أي من المناطق الطاردة للسكان إلى المناطق والمدن والأقطاب الجاذبة لهم. تحديدا من الجهات الراكدة من الناحية الاقتصادية إلى المناطق المزدهرة اقتصاديا، كتونس العاصمة وصفاقس والمدن الساحلية والوطن القبلي والشمال الشرقي، ومثل هذا الأمر خلق تباينا إقليميا واقتصاديا وديموغرافيا واجتماعيا”.

طارق بالحاج محمد: هناك فجوة تنموية عميقة بين الجهات وبين الريف والمدينة
طارق بالحاج محمد: هناك فجوة تنموية عميقة بين الجهات وبين الريف والمدينة

وتشير الإحصاءات إلى أن نحو مليون نازح أغلبهم من الشباب، هجروا مناطقهم إلى العاصمة ومدن الساحل التونسي خلال السنوات الأخيرة. وتأتي العاصمة كأكبر حاضرة مستقبلة للشباب الباحث عن موارد الرزق. خصوصا لتوفر خدمات أفضل في النقل والتعليم والصحة مقارنة بحياة الريف الصعبة.

وشدد بالحاج محمد على أن الهجرة الداخلية قد أدت إلى الاختلال الديموغرافي والاقتصادي والاجتماعي وتعميق التفاوت الجهوي الموجود أصلا، وساهمت في تفقير الجهات المهمشة من مخزونها البشري الحيوي (خاصة من النساء والشباب) وحرمانها من خبرة وكفاءة أبنائها من ذوي المستوى الدراسي والمهني المتوسط والعالي، الذين كانوا من الممكن أن يمثلوا رافعة للنهوض الاقتصادي والاجتماعي في مدنهم وجهاتهم لو أنهم اختاروا الاستقرار فيها، بالإضافة إلى أنها ساهمت في الاكتظاظ السكاني في المدن الكبرى واختلال التوازن بين الموارد الاقتصادية المتوفرة والمتاحة وحاجيات السكان، وظهور أنشطة اقتصادية موازية وهشة ومضرة بالاقتصاد وبمن يمارسها، كالسرقة والتسول والدعارة أو الانخراط في شبكات الجريمة المنظمة وحتى الشبكات الإرهابية.

واعتبر أن الهجرة الداخلية ساهمت في ترييف المدينة لما طرأ عليها من ممارسات وسلوكيات تتعارض مع الحياة المدنية والحضرية مما خلق مشكلة الاندماج اقتصادي والاجتماعي وخلق نوعا من الانتماءات الأولية، مثل قيم القرابة والجهوية والقبلية.. التي يفترض أن لا تكون سائدة في ثقافة سكان المدن. إضافة إلى بروز نوع من التمييز بين السكان الأصليين للمدن والوافدين الجدد وعمّق الشرخ الاجتماعي، لتصبح المدينة عبارة عن كنتونات غير متجانسة وحتى متنافرة ومتصارعة.

وتابع بالحاج محمد حديثه قائلا “إن غياب البرامج السياسية والتنموية عند نخبة سياسية مريضة ومهترئة ووصولية، وإزاء مجتمع تونسي موحد سوسيولوجيا، لم يجد تجار السياسة من سبيل لفرض وجودهم وأنفسهم على شعبهم إلا بالاستثمار في تقسيم المجتمع إلى فئات متناحرة سياسيا. وهذا الانقسام تجاوز الحقل السياسي ونفذ إلى النسيج الاجتماعي على قاعدة جهوية”.

وأضاف “الفاعلون السياسيون يستثمرون في الفرقة سواء بمنطق ‘التدافع الاجتماعي’ أو بمنطق ‘الصراع الطبقي’ أو بمنطق ‘الحفاظ على النمط المجتمعي’.. وإن تغيرت المسميات فإنهم جميعا حلفاء موضوعيين لبث ثقافة الفرقة والنزاع داخل المجتمع الواحد والعائلة الواحدة”.

توسع رقعة الفقر

لا يستقيم حال البلاد والناس ضاقوا ذرعا من الفقر
لا يستقيم حال البلاد والناس ضاقوا ذرعا من الفقر

عبر التاريخ شكّل انعدام المساواة وغياب العدالة الاجتماعية أهم أسباب الاضطرابات الاجتماعية، فكلما زاد عدد السكان، فاق المعروض من العمالة معدل الطلب عليها، وتراجعت أجور العمال وبالتالي ازداد الأثرياء ثراء والفقراء فقرا. وهذا التفاوت في توزيع الثروات يؤدي إلى تفكك المجتمع وظهور الاضطرابات السياسية.

ويتهم سكان المناطق الداخلية نظام الرئيسين الراحلين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي بتهميشهم مقابل النهوض بالشمال والساحل خاصة مدينتي سوسة والمنستير مسقط رأس الرئيسين، إذ أن 80 في المئة من اعتمادات التنمية كانت للمناطق الساحلية والسياحية و 2 في المئة فقط للمناطق الداخلية، فضلا عن عزوف رجال الأعمال التونسيين عن الاستثمار في المناطق الداخلية. وكذلك يرجع أحد الأسباب إلى تحدر عدد كبير من رؤساء الحكومات في تونس منذ الاستقلال وإلى حد الآن من المناطق المحظوظة.

وبعد سقوط نظام بن علي تعهد الإسلاميون بوضع حد للتوزيع غير العادل للثروة، لكن بعد مضي أكثر من عشر سنوات على ثورة يناير 2011 لم تظهر مؤشرات إيجابية في الوقت الراهن حيث غلبت التجاذبات على الساحة السياسية التونسية.

ومنذ عقود، تصنف المناطق الداخلية للبلاد على أن أوضاعها أسوأ من تلك السائدة في الساحل.

وأظهرت دراسة اجتماعية ميدانية أعدها مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بالتعاون مع الجامعة التونسية أن رقعة الفقر توسعت خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة 30 في المئة بعد أن تآكلت الشرائح السفلى من الطبقة الوسطى وفقدت موقعها الاجتماعي لتتدحرج إلى فئة الفقراء نتيجة التحولات الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية في ظل نسق تصاعدي مشط لارتفاع الأسعار مما أدى إلى بروز “ظاهرة الفقراء الجدد” بعد أن تدهورت المقدرة الشرائية لتلك الشرائح بشكل حاد.

طارق الحداد: منذ إبرام اتفاق مع رئاسة البرلمان لم يتصل بنا أي طرف
طارق الحداد: منذ إبرام اتفاق مع رئاسة البرلمان لم يتصل بنا أي طرف

وتقول الدراسة التي شملت 5300 عيّنة موزعة على كامل أنحاء البلاد إن الفقراء الجدد يمثلون نسبة 30 في المئة من العدد الجملي لفقراء تونس البالغ عددهم نحو مليوني فقير من جملة 12 مليونا عدد سكان تونس.

وتتصدر محافظة القيروان (وسط البلاد)، المرتبة الأولى في نسبة الفقر بـ34.9 في المئة ونسبة الفقر المدقع بـ10.3 في المئة، فيما تأتي محافظة القصرين في المرتبة الثانية بنسبة فقر بـ32.8 في المئة وبـ10.2 في المئة بخصوص نسبة الفقر المدقع.

أما محافظة سيدي بوزيد، التي انطلقت منها شرارة ثورة يناير 2011، فاحتلت المرتبة السابعة بـ31.7 في المئة من نسبة الفقر وبـ4.1 في المئة بالنسبة للفقر المدقع.

وتعدّ محافظات تونس العاصمة عموما وأريانة خصوصا الأقل فقراً والأفضل حالاً، فيما تعتبر المحافظات الساحلية شمال البلاد ووسطها أفضل من حيث المؤشرات التنموية مقارنة بالمحافظات الداخلية وجنوب البلاد.

وخلال السنوات الأخيرة، أضيف التهديد الإرهابي إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المناطق الداخلية.

ويقول الفصل 12 من الدستور “تسعى الدولة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة والتوازن بين الجهات استنادا إلى مؤشرات التنمية واعتمادا على مبدأ التمييز الايجابي بين المناطق”، غير أن ذلك لم يتحقق فعليا على أرض الواقع.

وكشف محمد القوماني مقرر لجنة التنمية الجهوية بمجلس نواب الشعب، في تصريح لوسائل إعلام محلية عن أرقام مفزغة حول انتشار الفقر في تونس وغياب الاستثمارات والتنمية، خاصة في المناطق الداخلية من البلاد التونسية.

وأكد القوماني أن جهات الوسط الغربي على غرار القصرين وسيدي بوزيد، تتبوأ مراتب متدنية في معدلات التنمية، وتعيش نسب فقر وبطالة مرتفعة، مشددا على أن مناطق الشمال الغربي سجلت معدلات رهيبة في غياب التنمية وانتشار الفقر، وهو ما يميز أغلب المناطق الداخلية.

وأوضح أن نسبة التنمية في الجهات والمشاريع المنجزة سواء في القطاع العام أو الخاص، أقل من 50 في المئة.

الوعود التنموية للنهضة

Thumbnail

مثلت الوعود التنموية لحركة النهضة منذ 2011 خزانا انتخابيا أخذ في التآكل بعد تبخر الكثير من الوعود التنموية في الجهات الداخلية واتساع هوة الفوارق الاجتماعية، إذ أن مدن الجنوب والوسط التي توجد فيها أغلب الثروات الطبيعية تتذيل سلم الخدمات الاجتماعية والصحية.

ويشير مراقبون إلى أن الفوارق الاقتصادية والاجتماعية وانعدام التوازن في توزيع الثروات بين الجهات تعد من أهم أسباب اندلاع ثورة 14 يناير والإطاحة بنظام الرئيس الراحل بن علي، ومنذ ذلك الوقت تمحورت مجمل التحاليل والخطابات السياسية حول البعد الجهوي في تونس وتعدد التشخيص وكثرت الحلول النظرية.

لكن بين التنظير والواقع، ظلت الأوضاع على حالها، بدليل تواصل الاعتصامات والحركات الاحتجاجية في العديد من الجهات التي تطالب الحكومات بإيجاد حلول عاجلة وسريعة للإشكاليات العالقة على مستوى المرافق الأساسية والبنية التحتية المتردية.

ويؤكد الخبراء أن المشكلة الحقيقية التي تعاني منها تونس لا تكمن في تفاوت الدخل بين التونسيين، إنما في غياب العدالة الاجتماعية، التي تتجلى في محاباة بعض الجهات، وظلم أخرى. ولعل التحدي الأهم هو الاعتراف بوجود علاقة مباشرة بين الفقر والظلم. ومن أجل معالجة المستويات المرتفعة للفقر سواء في الأرياف أو المدن، يتوجب على الحكومة التونسية أولا، الاعتراف بحق جميع المواطنين في الحصول على فرص متكافئة، دون تمييز على أساس الخلفية الجهوية والدينية والثقافية أو الاجتماعية أو العرق، أو النوع الاجتماعي، وما إلى ذلك.

ويقول عالم النفس الاجتماعي البريطاني ريتشارد هوغارت “التمييز بين الطبقات لا يختفي، لكن الطبقات تتعلم طرقاً جديدة للتعبير عن نفسها. مع كل عقد من الزمان نقول إن الطبقية ماتت، لكن الكفن يبقى فارغاً”.

ولعل قوله يحيل على ما تواجهه تونس اليوم من عدم إدراك للأبعاد المختلفة لعدم المساواة بين الجهات وغياب الخطط الإنمائية المتكاملة لتقديم حلول في مجالات البنية الأساسية وتوفير الحوافز لتشجيع المبادرة الخاصة وإنشاء المشاريع بالمناطق المحرومة التي من شأنها إيجاد فرص عمل للشباب.

ويحتكر إقليم الشمال الشرقي وتونس الكبرى ما يقارب 25 في المئة من مواطن الشغل، في حين لم تتعد هذه النسبة الثلث في الأقاليم الغربيّة.

ورغم أن معالجة هذا التباين، يعد أمرا حيويا لتحقيق نمو اقتصادي قوي ومستدام، فالدول التي تتبنى مبدأ تكافؤ الفرص للجميع هي الدول التي ينمو اقتصادها ويزدهر.

ولا شك أن فكرة تضافر جهود السياسيين التونسيين لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها فئات وطبقات عديدة من المجتمع اليوم هي فكرة نبيلة، لكن من الواضح أن المشهد السياسي التونسي ينحو نحو حالة من الاستقطاب تضر طويلًا بواقع البلاد المتردي، أو بمعنى أصح، تجعل التونسيين في حالة انتظار دائم. فهؤلاء لن يفعلوا أي شيء بالمرة.

وعلى الرغم من ترديد الكلمات الرنانة حول التنمية الجهوية، دخلت جميع الأطراف السياسية في معادلة صفرية، تتساوى فيها مكاسب طرف مع خسائر طرف آخر، لتصبح النتيجة في النهاية صفرا، كما يقول الخبراء.

ولن يتحقق أي شيء من دون وجود ثقة بين الشعب والحكومة، وهذه الثقة لن تُبنى طالما أصحاب السلطة والنفوذ يتباحثون مع بعضهم  بـ”الابتزاز، ولي الأذرع والتنمر”.

بل تأتى الثقة عندما يوفي أصحاب السلطة بوعودهم والتزاماتهم. ولا يشترط أن يكون هؤلاء السياسيون مثاليين، ولا أن يسعوا لإيجاد حلول مثالية. بل عليهم فقط أن يلتزموا بإتمام ما وعدوا بتنفيذه.

12