الحكومة الأردنية تتجه لتجاوز مطب الموازنة دون منغصات

السبت 2016/12/03
موازنة منسجمة مع تطلعات الحكومة لضبط الانفاق

عمان - يتجه مجلس الأمة الأردني بشقيه النواب والأعيان إلى المصادقة على قانون الموازنة العامة لسنة 2017، الذي يتضمن إجراءات تقشفية جديدة، دون ضجيج.

وقال رئيس اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفدي، إن مجلس النواب سيقر مشروع قانون الموازنة، الذي تقدمت به الحكومة.

وأوضح الصفدي في تصريحات صحافية “كلنا نعلم وخلينا نكون صريحين، الموازنة سيتم إقرارها؛ وهي تحصيل حاصل”.

وكانت الحكومة قد تقدمت الأربعاء الماضي، بمشروع قانون الموازنة إلى مجلس النواب، الذي يتوقع أن يصوت عليه قبل نهاية العام الجاري، بعد أن تنتهي اللجنة المالية النيابية من دراسته.

وأقر مجلس الوزراء الأردني الأحد الموازنة لعام 2017، بقيمة 12.6 مليار دولار مع عجز متوقع يقدر بحوالي 1.01 مليار دولار.

وبحسب الوكالة الأردنية “بترا” فإن “مشروع موازنة 2017 جاء منسجما مع سياسة الحكومة الهادفة إلى ضبط الإنفاق”.

وقبل أن تطرح حكومة هاني الملقي الموازنة، أرسلت جملة من الإشارات التي فهمت على أنها جس نبض للشارع وللنواب تجاه الإجراءات التقشفية التي سيتضمنها مشروع الموازنة تحت عنوان “ترشيد الإنفاق”.

ويقول محللون إن ترجيح مصادقة النواب للموازنة نابع بالأساس من أن كتلة الأغلبية التي يقودها رئيس المجلس عاطف الطراونة، تتقاطع رؤيتها وحكومة هاني الملقي.

ويلفت هؤلاء إلى أن داخل مجلس النواب الأردني لا يمكن الحديث عن وجود معارضة فعلية، حتى بعودة جماعة الإخوان المسلمين، التي تسعى بكل السبل إلى ترميم علاقتها مع الدولة.

وللتذكير فإن جماعة الإخوان لم تكن منذ تأسيسها محسوبة على المعارضة الراديكالية للنظام بيد أنها في السنوات الأخيرة وتحديدا منذ اندلاع ما سمي بالربيع العربي استشعرت أنه بإمكانها تغيير موقعها، ولمَ لا افتكاك موقع متقدم في السلطة.

قراءتها تلك التي أجمع المحللون على أنها كانت خاطئة كلفتها الكثير على صعيد تماسكها وأيضا في علاقتها مع النظام وهي اليوم تحاول جاهدة تحسين علاقتها معه.

ورغم أن جزءا من نوابها لم يمنحوا الثقة للحكومة إلا أنه لا يتوقع أن تتحرك الجماعات لتشكيل تكتل برلماني يجهض مشروع الميزانية.

2