الحكومة الأردنية تعيد جمعية الإخوان إلى الواجهة

الأربعاء 2017/09/27
مصادر ترجح عمليات أوسع للسلطات لمصادرة أملاك الجماعة

عمان – عادت جمعية الإخوان المسلمين في الأردن إلى واجهة الأحداث مؤخرا، بعد قيام الحكومة بتسليمها المجمع الإسلامي الذي كانت قد صادرته من حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان غير المرخصة نهاية الأسبوع الماضي.

وأعلنت الجمعية التي يقودها عبدالمجيد ذنيبات في بيان الثلاثاء أنها تسلمت المجمع الإسلامي في إربد 85 كلم شمال العاصمة عمان، من قبل المحافظ رضوان العتوم، والذي تعود ملكيته بالأصل للجمعية بموجب سندات التسجيل والرقم الوطني المسجل به.

وأوضحت الجمعية أن أصول الجماعة وممتلكاتها هي ملك لكل الإخوان الذين يؤمنون بالعمل وفق القانون الأردني.

وكانت قوة أمنية قد داهمت المجمع الذي يضم مقرا لحزب جبهة العمل الإسلامي الأسبوع الماضي بعد رفض الأخير طلب إخلائه. وترجح مصادر أن تشهد الفترة المقبلة عمليات أوسع للسلطات لمصادرة أملاك جماعة الإخوان وتسليمها للجمعية.

والجمعية التي شكلتها ثلة من القيادات الإسلامية الرافضة لمسار الجماعة الأم في العام الماضي، تتنازع والأخيرة الشرعية على إرث الإخوان.

وخفت نجم الجمعية الفتية خلال الأشهر الماضية لأسباب داخلية وخارجية، بيد أنها أعيدت مجددا إلى صدارة الأحداث السياسية في الأردن بفضل الخطوة الحكومية.

ويستغرب البعض مصادرة السلطات الأردنية المجمع الإسلامي من الجماعة الأم في هذا التوقيت، بيد أن محللين يرون أن الأمر طبيعي على ضوء المواقف التصعيدية لجماعة الإخوان وذراعها السياسية، وتحريضهما النخب والشارع على المطالبة برحيل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تشاركان فيها.

وشهدت الجماعة في الفترة الماضية نوعا من “الانسجام” مع السلطة ترجمتها مشاركتها في الانتخابات النيابية والبلدية واللا مركزية. ولكن طموح الجماعة ومساعيها لاستثمار الأزمة الاقتصادية التي تعيش على وقعها المملكة دفعا على ما يبدو حكومة هاني الملقي إلى إعادتها إلى أرض الواقع.

وتقول أوساط سياسية أردنية إن التحرك بمثابة “قرصة أذن” للجماعة، خاصة وأن الحكومة تستعد لطرح مشروع ميزانية 2018 على البرلمان والذي من المتوقع أن يتضمن المزيد من الاجراءات التقشفية، الأمر الذي يخشى من أن يتم استغلاله لتأليب الشارع الأردني.

2