الحكومة الأسترالية تغيّر سياستها تجاه القدس

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي يقول إن التقارير عن موقف أستراليا من القدس تدعو للحزن، ويصفها بأنها انتهاك للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
الثلاثاء 2018/10/16
أستراليا "منفتحة" على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل

جاكرتا  - قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الثلاثاء إن التقارير التي أشارت إلى احتمال تغير سياسة أستراليا تجاه القدس تدعو للحزن.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي في جاكرتا إنه يشعر بالحزن لاحتمال انتهاك استراليا القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي.

وتابع أن استراليا تجازف بالعلاقات التجارية والأعمال مع بقية العالم خاصة العالمين العربي والإسلامي.

وكان رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون قد قال في وقت سابق الثلاثاء إنه "منفتح" على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واحتمال نقل سفارة استراليا إلى هناك.

وقال موريسون خلال مؤتمر صحافي إنه "منفتح" على مقترحات للاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وذلك في خرق للسياسة التي اتبعتها الحكومات الأسترالية المتعاقبة على مدى عقود.

وأضاف موريسون "نحن ملتزمون بحل الدولتين. لكن صراحةً لم تسر الأمور على ما يرام، ولم يتحقق الكثير من التقدّم".

ووصف مقترحات للاعتراف بالقدس ونقل سفارة أستراليا إليها بأنها "معقولة" و"مقنعة" قائلا إن الحكومة ستنظر فيها.

وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بيانا قال فيه إنه ناقش إمكان نقل السفارة مع موريسون.

وكتب نتانياهو على تويتر "أبلغني بأنه يفكّر في الاعتراف رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل ونقل السفارة الأسترالية إلى القدس. أنا ممتن جدا له على ذلك".

وقال موريسون أيضا إن استراليا ستعيد النظر في دعمها للاتفاق النووي مع إيران الذي جرى بموجبه تخفيف العقوبات على الجمهورية الإسلامية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وجاء هذا الإعلان غير المتوقع، قبل أيام قليلة من انتخابات تشريعية فرعية ستجري في دائرة انتخابية يهيمن عليها اليهود في سيدني، وحيث أظهرت نوايا التصويت تأخّر مرشح الحزب الليبرالي الذي ينتمي إليه موريسون.

اتهامات لرئيس الحكومة الأسترالية بمحاباة اليهود في انتخابات برلمانية فرعية
اتهامات لرئيس الحكومة الأسترالية بمحاباة اليهود في انتخابات برلمانية فرعية

واتهمت متحدثة باسم حزب العمال المعارض، موريسون بالقيام بهذا الإعلان بشأن القدس من أجل استمالة مزيد من الناخبين.

وتضم الدائرة الانتخابية، التي سيجري التنافس فيها على المقعد، أكبر تجمع للناخبين اليهود في البلاد، كما أن مرشح الحكومة، ديفيد شارما، كان سفيرا سابقا لدى اسرائيل.

وتحتاج الحكومة إلى الاحتفاظ بالمقعد للحفاظ على أغلبيتها، ولكنها تواجه تحديًا قويًا من منافس مستقل.

وفي 6 ديسمبر، اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، متجاهلاً تحذيرات مختلف الأطراف في ما شكل قطيعة مع سياسة أسلافه.

وأثار هذا القرار غضب الفلسطينيين واستنكار المجتمع الدولي. ومذاك، يرفض الفلسطينيون إجراء اتصالات مع الإدارة الأميركية وقيامها بدور الوسيط في عملية السلام.