الحكومة الأفغانية تتردد في التفاوض مع طالبان مشتتة

الثلاثاء 2015/08/04
مواصلة المواجهة العسكرية بين كابول وطالبان خيار أكثر واقعية من المحادثات

كابول - قالت الحكومة الأفغانية إنها لن تتفاوض مع فصائل منقسمة في طالبان التي تواجه خلافات على زعامتها.

وجاء في بيان لمكتب الرئيس الأفغاني أشرف غني أن الإدارة "سوف تتفاوض معهم على أنهم متشددون مسلحون مناهضون للحكومة". وكان من المفترض إجراء جولة ثانية من المحادثات يوم الجمعة الماضي، ولكنها تأجلت بعد إعلان نبأ وفاة زعيم طالبان الملا عمر.

وأعلنت الجماعة الملا أختر منصور، نائب الملا عمر سابقا، زعيما جديدا. ولكن عائلة الزعيم الراحل للجماعة نفت أنها بايعت الملا منصور وطلبت اختيار الزعيم الجديد بمعرفة مجلس من العلماء المسلمين شيوخ الجماعة.

وخلال الاجتماع الذي عقدته حركة طالبان الأسبوع الماضي حيث اختير الملا أختر محمد منصور زعيما جديدا للحركة انسحب عدد من كبار الأعضاء في الحركة بينهم شقيق الزعيم الراحل الملا عمر وابنه للتعبير عن احتجاجهم.

ويمثل التعبير عن المعارضة داخل قيادة الحركة أوضح مؤشر حتى الآن على التحديات التي يواجهها منصور في توحيد الجماعة المنقسمة بالفعل بشأن ما إذا كان يجب أن تواصل محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية وتواجه خطرا خارجيا جديدا ألا وهو تنظيم الدولة الإسلامية.

ومن المرجح أن تتسع هوة الانقسامات داخل قيادة طالبان بعد أن تأكدت وفاة الملا عمر مؤسس الحركة.

ويؤيد منصور – نائب عمر الذي كان الزعيم الفعلي للحركة منذ سنوات – إجراء المحادثات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 13 عاما. وأرسل في الآونة الأخيرة وفدا لاجتماعات افتتاحية مع مسؤولين أفغان واستضافتها باكستان وجرت الإشادة بها بوصفها انفراجة.

لكن منصور (50 عاما) يواجه خصوما أقوياء داخل الحركة يعارضون المفاوضات ويسعون ليتولى ابن الملا عمر قيادة طالبان.

في المقابل تلقى منصور دفعة قوية الجمعة حين حصل على تأييد مفاجئ من خصمه لفترة طويلة القائد الميداني عبد القيوم ذاكر الذي كان مسجونا في معتقل غوانتانامو الأميركي. وقال جريم سميث وهو كبير محللي الشؤون الأفغانية في مجموعة الأزمات الدولية إن منصور يقود أقوى فصيل في طالبان.

لكنه قال إن بعض مسؤولي المخابرات يقدرون أن منصور ليست له سيطرة مباشرة سوى على نحو 40 بالمئة من المقاتلين في الميدان. وقد يجعل هذا من الصعب عليه تنفيذ أي اتفاق لوقف إطلاق النار قد تتمخض عنه المحادثات في المستقبل.

وتهدد الخلافات بأن تنقسم طالبان رسميا كما تفتح المجال أمام داعش المنافس الذي اجتذب بالفعل قادة منشقين من طالبان أفغانستان وباكستان. وبايعت حركتان أفغانيتان متشددتان تنظيم الدولة الإسلامية هذا الشهر وقد تحذو جماعات أخرى حذوهما.

5