الحكومة الأميركية تدعو إلى "ضبط النفس" في زيمبابوي

الخميس 2017/11/16
غموض في زيمبابوي بعد سيطرة الجيش على السلطة

واشنطن - دعت الولايات المتحدة الاربعاء المسؤولين في زيمبابوي إلى "ضبط النفس" في سبيل "عودة الوضع سريعا إلى طبيعته"، وذلك بعدما وضع الجيش الرئيس روبرت موغابي رهن الاقامة الجبرية وأحكم قبضته على هراري.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان "الحكومة الأميركية قلقة من التحركات الأخيرة للقوات العسكرية في زيمبابوي".

وأضاف ان "الولايات المتحدة لا تنحاز لأي طرف في السياسة الداخلية في زيمبابوي"، لكن كمبدأ عام "نحن لا نوافق على تدخل العسكر في الحياة السياسية".

وتابع "ندعو كل القادة في زيمبابوي إلى ضبط النفس واحترام دولة القانون وحقوق كل المواطنين التي كفلها الدستور وإلى حل الخلافات سريعا في سبيل عودة الوضع سريعا إلى طبيعته".

وذكّر المسؤول في الخارجية الأميركية بأن سفارة الولايات المتحدة في هراري نصحت منذ فجر الاربعاء الرعايا الأميركيين في زيمبابوي بملازمة أماكن وجودهم بسبب الأوضاع الراهنة.

من جهته، دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي، كافة الأطراف بزيمبابوي إلى معالجة "الحالة الراهنة" في البلاد وفقا للدستور والصكوك ذات الصلة بالاتحاد.

جاء ذلك في بيان أصدره، فكي، مساء الأربعاء، وأعرب رئيس المفوضية، عن التزام الاتحاد الإفريقي بالعمل عن كثب مع مجموعة التنمية في منطقة الجنوب الإفريقي؛ وزعماء المنطقة، ودعم جهودهم، لحل الأزمة في زيمبابوي.

وشدد على أنه من الأهمية بمكان حل الأزمة من خلال تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، فضلا عن التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.

وأحكم الجيش في زيمبابوي سيطرته على البلاد فيما قال الرئيس روبرت موغابي الممسك بزمام السلطة منذ نحو 40 عاما إنه "قيد الاقامة الجبرية" رغم نفي جنرالات الجيش القيام بانقلاب عسكري.

وتراجعت سلطة موغابي البالغ 93 عاما بعد ان انتشر الجيش فجر الاربعاء في الطرق المؤدية إلى البرلمان في هراري، وتلا ضباط كبار على التلفزيون الحكومي بيانا إلى الامة.

وجاء هذا التدخل العسكري غير المسبوق في هذا البلد الفقير في جنوب القارة الافريقية، وسط معركة على خلافة روبرت موغابي الذي حكم البلاد بقبضة من حديد منذ استقلالها في 1980.

واتهم حزب "زانو-بي اف" الحاكم الثلاثاء قائد الجيش الجنرال كونستانتينو شيونغا "بالخيانة" بعد ان انتقد الأخير موغابي لاقالته نائب الرئيس ايميرسون منانغاغوا الذي كان يعتبر خليفته المرجح.

وإزاحة منانغاغوا أفسحت الطريق أمام زوجة موغابي غريس (52 عاما) لتكون الرئيسة المقبلة -- وهو ما يعارضه بشدة ضباط كبار في الجيش.

والعلاقات بين الولايات المتحدة وزيمبابوي متوترة للغاية لا سيما وأن البلد الافريقي الفقير يخضع لعقوبات اقتصادية أميركية.

1