الحكومة الإيرانية تقر أن مشاكلها الاقتصادية تتجاوز العقوبات

الخميس 2013/11/28
الحكومة تخفض توقعات الشارع الإيراني المتفائل

لندن – خفضت إيران توقعاتها لما يمكن أن يسفر عنه الاتفاق النووي مع القوى العالمية قائلة إن مشاكلها الاقتصادية لا تقتصر على العقوبات. وأضافت أنها لا تتوقع زيادة فورية في صادرات النفط.

وأقر الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن مشاكل إيران الاقتصادية تتجاوز العقوبات وحمل الرئيس السابق مسؤولية "ركود تضخمي لا نظير له".

وقال محللون إن فترتي رئاسة محمود أحمدي نجاد من عام 2005 إلى أغسطس الماضي شهدتا نموا غير مسبوق لإيرادات النفط بفضل الأسعار المرتفعة لكنها أهدرت على الدعم الذي ضخ أموالا في الاقتصاد ورفع نسبة التضخم.

وقال روحاني إن الاقتصاد انكمش ستة بالمئة على مدى السنة المالية المنتهية في مارس الماضي في حين بلغت نسبة التضخم نحو 40 بالمئة.

وتابع أن "هذه الحقائق تبين الأوضاع التي ورثناها والأجواء التي نتعامل فيها مع المشاكل."

وأضاف في كلمة ألقاها بمناسبة مرور 100 يوم على توليه منصبه "لا أريد أن أقول إن جميع المشاكل الاقتصادية مرتبطة بالعقوبات. جزء كبير من المشكلة يرجع إلى سوء الإدارة."

وقال إن خفض نسبة التضخم من أولويات حكومته موضحا أنها هبطت إلى 36 بالمئة بنهاية أكتوبر الماضي وأن الحكومة تهدف لخفضها إلى 35 بالمئة بنهاية السنة الفارسية الحالية في مارس 2014 وأن تنزل عن 25 بالمئة في العام التالي.

وزير النفط الإيراني يكشف أنه اجتمع مع شركات نفط أميركية استعدادا لليوم الذي ستسمح فيه واشنطن بعودتها إلى إيران

ولم تشرع الحكومة في إصلاح نظام الدعم باهظ التكلفة الذي طبقه أحمدي نجاد وتحصل بموجبه غالبية الأسر الإيرانية عل مساعدات مالية.

وقال روحاني "تسعى الحكومة لإصلاح أسلوب صرف الدعم. في البداية سنكبح التضخم ونصلح النظام المصرفي ثم نصل للمرحلة الثانية وهي الإنفاق على الدعم."

من جانب آخر قال وزير النفط الإيراني بيجان زنغنة إن بلاده لا تتوقع زيادة فورية لصادراتها من النفط الخام بعد الاتفاق النووي المؤقت، لكنه أشار الى أن الاتفاق سيسهل تصدير النفط الإيراني بفضل تخفيف العقوبات الأوروبية المفروضة على التأمين البحري. وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إنه قد يجري تخفيف بعض العقوبات المفروضة على إيران في ديسمبر، لكن الأمر قد يستغرق حتى يناير المقبل لإجراء بعض التعديلات التشريعية.

وخفضت العقوبات المفروضة من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي صادرات طهران النفطية من 2.5 مليون برميل يوميا إلى حوالي مليون برميل يوميا وتقول واشنطن إنها لن تسمح للصادرات بالارتفاع لستة أشهر على الأقل.

وتملك إيران أحد أضخم احتياطيات النفط والغاز في العالم إلا أن الولايات المتحدة تمنع شركات الطاقة الأميركية من العمل في إيران منذ نحو عقدين.

وخططت العديد من أكبر شركات النفط والغاز في أوروبا لاستثمارات بمليارات الدولارات لتطوير الاحتياطيات الإيرانية غير أن الضغوط الأمريكية أبعدتها عن إيران في أواخر العقد الماضي خشية الإضرار بمصالحها في الولايات المتحدة.

ومازالت العقوبات الغربية التي تحظر الاستثمار بقطاع النفط الإيراني سارية.

2.5 مليون برميل يوميا معدل صادرات إيران النفطية قبل فرض العقوبات، لكنها تبلغ حاليا نحو مليون برميل يوميا

وكشف زنغنة لصحيفة فايننشال تايمز أنه اجتمع مع شركات أوروبية والتقى بشكل غير رسمي مع مجموعات أميركية استعدادا لليوم الذي ستسمح في حكوماتها بعودتها إلى إيران.

في هذه الأثناء أظهرت بيانات لحركة الناقلات جمعتها رويترز من مصادر بتجارة النفط أن واردات الهند من الخام الإيراني انخفضت بنسبة 47 بالمئة في أكتوبر الماضي مقارنة بما كانت عليه قبل عام لتصل إلى 194 ألف برميل يوميا.

وانخفضت الواردات من الخام الإيراني في الأشهر العشرة الأولى من العام بنسبة 41 بالمئة على أساس سنوي.

10