الحكومة البريطانية تتمسك بالجدول الزمني لبريكست

تتمسك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بخطتها لتفعيل الخروج من الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس المقبل، على الرغم من صدور قرار قضائي يمنح البرلمان حق التصويت ويمكن أن يغير جدولها الزمني.
السبت 2016/11/05
أكثر الملفات تعقيدا

لندن - أبلغت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الجمعة، بأن جدولها الزمني لبدء مفاوضات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مازال يمضي قدما، رغم ظهور مشكلة قانونية.

واتصلت ماي بكل من يونكر وميركل لاطلاعهما على أحدث التطورات في أعقاب قرار المحكمة العليا، الخميس، بأن هناك حاجة لموافقة برلمانية قبل البدء في مفاوضات انسحاب بريطانيا من الاتحاد، حسب مكتب رئاسة الوزراء.

وقال المكتب في بيان “أوضحت رئيسة الوزراء للمستشارة الألمانية ورئيس المفوضية الأوروبية أنه بينما تشعر الحكومة بخيبة الأمل بسبب القرار، لديها حجج قانونية قوية، قبل إحالة القضية إلى المحكمة العليا”.

وأضاف المكتب أن ماي “أكدت أن الجدول الزمني المقرر للحكومة لتفعيل المادة رقم 50 مازال لم يتغير”.

ومن جهتها حثت الحكومة الألمانية على بدء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد في الموعد المحدد.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك- فالتر شتاينماير، الجمعة، خلال زيارة نظيره البريطاني بوريس جونسون لبرلين “الإرجاء سيضر في النهاية كلا الطرفين”، موضحا أنه لا يرى مجالا لمفاوضات تمهيدية.

ومن جانبه، أكد جونسون التزام بلاده بالخطة الزمنية للمفاوضات رغم حكم المحكمة.

وكانت وسائل الإعلام وشخصيات سياسية في بريطانيا قد ذكرت أن قرار المحكمة العليا، الخميس، بشأن ضرورة الحصول على موافقة البرلمان قبل بدء المفاوضات قد يرغم ماي على تأجيل موعد تفعيل البند الخمسين.

فرانك- فالتر شتاينماير: إرجاء مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد سيضر في النهاية بكلا الطرفين

وأعربت حكومة ماي عن اعتزامها استئناف قرار المحكمة العليا، ومن المتوقع نظر طلب الاستئناف مطلع ديسمبر المقبل، فيما رحب المؤيدون لبقاء بريطانيا داخل الكتلة الأوروبية بالقرار باعتباره “انتصارا للديمقراطية البرلمانية”.

ووجهت محكمة لندن العليا، الخميس، ضربة إلى حكومة ماي المحافظة بعد أن قررت أنه يتعين الحصول على موافقة البرلمان البريطاني لبدء إجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وإذا ثبتت المحكمة العليا قرار محكمة لندن، سيؤدي ذلك إلى إبطاء عملية بريكست والتأثير على المفاوضات بين بريطانيا وبروكسل.

وثارت الصحف البريطانية، الجمعة، على قرار المحكمة وكتبت صحيفة “ديلي ميل”، “أعداء الشعب” بالأحرف الكبرى إلى جانب صور للقضاة الثلاثةن في حين قالت “الدايلي تلغراف” إلى جانب صور للقضاة الثلاثة “القضاة ضد الشعب”.

واعتبرت أن القضاة خانوا إرادة الشعب البريطاني الذي صوت بنسبة 52 بالمئة لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء 23 يونيو.

كما يمكن أن يؤدي قرارهم إلى الدعوة لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة. وأمام الحزب العمالي المعارض الضعيف في استطلاعات الرأي، قد يبقي المحافظون السيطرة على البرلمان الذي كان معظم نوابه أيدوا البقاء في الاتحاد الأوروبي خلال حملة الاستفتاء.

وقال نايجل فراج الزعيم التاريخي والرئيس المؤقت لحزب بريطانيا المستقلة (يوكيب) الذي قاد حملة بريكست، لـ”الدايلي تلغراف” “إن أفضل شيء تفعله تيريزا ماي الآن هو الدعوة إلى انتخابات تشريعية”، معتبرا أن “الشعب البريطاني” سيعارض “وقاحة النخبة السياسية”.

وقال نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليغ لـ”بي بي سي” ان “السؤال ليس هل سنفعل المادة 50، بل هل سنفعل المادة 50 لصالح بريكست قاس أو بريكست مخفف؟”.

وأضاف أن البريطانيين صوتوا “لصالح بريكست” لكن “ليس لبريكست قاس”.

و”بريكست قاس” يعني خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الواحدة مع التشدد في فرض قيود على الهجرة الآتية من دول الاتحاد الأوروبي، في حين أن “بريكست مخفف” سيتيح الوصول إلى السوق الواحدة مع قيود محدودة على الهجرة.

وتدخل البيت الأبيض ودعا، الجمعة، البريطانيين والاتحاد الأوروبي إلى إبداء “مرونة” في مفاوضاتهما المقبلة وإجرائها بشكل “برغماتي وشفاف ومنتج”.

5