الحكومة البريطانية تواجه خطر فقدان السيطرة على بريكست

البرلمان البريطاني يناقش خطة بديلة لبريكست بعد تهميشه رئيسة الوزراء، وتوقعات بقرب استقالة تيريزا ماي.
الأربعاء 2019/03/27
أسبوع الحسم

يصوّت البرلمان البريطاني الأربعاء على سلسلة تعديلات غير ملزمة على اتفاق بريكست لكن قد تكون لها تداعيات سياسية مهمة، أبرزها دفع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى الاستقالة من منصبها وافتكاك سلطة القرار على بريكست من حكومتها. فيما لم يستبعد متابعون ذهاب بريطانيا إلى انتخابات تشريعية مبكّرة.

لندن - سعى البرلمان البريطاني الثلاثاء إلى وضع استراتيجية جديدة للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد تهميشه رئيسة الوزراء تيريزا ماي وإمساكه بزمام الأمور في تصويت تاريخي، وسط مخاوف من الخروج دون اتفاق، فيما تزايدت التكهنات بقرب استقالة رئيسة الوزراء بعد سحب البساط منها.

وأقرّ مجلس العموم البريطاني الاثنين تعديلا يمنح النواب دورا أكبر في تحديد مسار بريكست، بعد فشل جهود بريطانيا في إيجاد سبيل للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاث سنوات من النقاشات والمفاوضات.

والتعديل الذي أقرّ بأغلبية 329 صوتا مقابل 302 يتيح للنواب أن ينظّموا الأربعاء سلسلة عمليات تصويت بشأن الخيارات الممكنة بشأن خروج المملكة من الاتحاد الأوروبي.

وما إن صوّت مجلس العموم على هذا التعديل حتى أعلن ثلاثة من أعضاء حكومة ماي استقالتهم من مناصبهم احتجاجاً على طريقة إدارتها لملف بريكست.

وقال ريتشارد هارينغتون سكرتير الدولة لشؤون الصناعة إنه استقال لأن طريقة ماي والجمود الناجم عن ذلك تركا بريطانيا في حالة عجز. أما آليستر بيرت، سكرتير الدولة لشؤون الخارجية، فقال لدى استقالته “علينا أن نتوصل إلى نتيجة من أجل البلاد”.

جاكوب ريس-موغ: يبدو أن الخيار المتاح هو إما خطة تيريزا ماي وإما لا بريكست
جاكوب ريس-موغ: يبدو أن الخيار المتاح هو إما خطة تيريزا ماي وإما لا بريكست

وقالت صحيفة ذا تايمز إن التصويت تسبب في “إذلال” ماي، ووضعها في مواجهة انتخابات عامة مبكرة. أما فاينانشال تايمز فقالت إن ماي تواجه الآن “خطر فقدان السيطرة على بريكست”.

وصوّت لصالح التعديل بشكل أساسي النواب المؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي الذين يرغبون إما في إلغاء بريكست وإما الإبقاء على علاقات اقتصادية قوية مع بقية دول الاتحاد الأوروبي الـ27. إلا أنه لا أحد يعلم ما الذي سيفعله البرلمان في إطار دوره الجديد في الأسبوع الذي كان مقررا أن تنتهي فيه عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.

وقرّر قادة الاتحاد الأوروبي السماح لبريطانيا بتأجيل خروجها حتى 12 أبريل بعد لقائهم مع ماي في بروكسل الأسبوع الماضي، وإقرارهم بأن بريطانيا لا تعرف بعد ما الذي تريده.

وقالت هيلاري بن التي شاركت في رعاية التعديل البرلماني، إن النواب على الأرجح سيحصلون على عدد من الخيارات التي يمكن أن يختاروا من بينها.

وأكبر مخاوف ماي هي خطة مقترحة بأن يحكم البرلمان قبضته خلال الأيام المقبلة على أجندة بريكست من خلال تمرير قانون يقيّد الحكومة. وستكون سلسلة عمليات تصويت البرلمان بمثابة توجيهات غير ملزمة لا تحمل سوى ثقل سياسي.

ومن بين الخيارات التي سيصوّت عليها البرلمان الوعد بإخراج بريطانيا من السوق الموحّدة والاتحاد الجمركي الأوروبي، وهما المنظمتان الكبيرتان اللتان تفتحان الحدود وتنظمان التجارة عبر معظم القارة الأوروبية.

وعادت كل الحلول مطروحة على الطاولة، وأصبحت خطة ماي، التي رفضها البرلمان مرتين بأغلبية ساحقة هذا العام، واحدة من نحو ستة مقترحات قد تطرح للنقاش.

وكتب جاكوب ريس-موغ المنادي المتشدد بالخروج من الاتحاد الأوروبي، على تويتر “يبدو أن الخيار هو إما خطة ماي وإما لا بريكست”. إلا أن الحزب الوحدوي الديمقراطي الأيرلندي الشمالي الصغير الذي يؤيد ماي في البرلمان، يواصل معارضته اتفاق بريكست، ولا يزال من غير الواضح متى أو ربما إذا ما كانت ماي ستطرح الاتفاق للتصويت مرة أخرى.

5