الحكومة البريطانية ضامنة لحقوق قناة "سكاي نيوز"

الحكومة البريطانية  تطالب مردوخ ببيع قناة "سكاي نيوز"  قبل السماح لشركته التي يملكها بالاستحواذ على شبكة "سكاي" التلفزيونية مقابل نحو 12 مليار جنيه إسترليني.
الخميس 2018/06/21
السيطرة الكاملة مرفوضة

لندن - كشف وزير الثقافة البريطاني مات هانكوك أن شركة “توينتي فيرست سينشري فوكس”، التابعة لروبرت مردوخ، يجب أن تزيد تمويل “سكاي نيوز” إلى ما لا يقل عن 100 مليون جنيه استرليني سنويًا، بعد عام 2030 كشرط مسبق للسيطرة الكاملة على شركة “سكاي”.

وقال هانكوك إنه سيوافق على عرض مردوخ الذي تبلغ قيمته 11.7 مليار جنيه إسترليني للسيطرة على نسبة 61 بالمئة من أسهم شركة سكاي، على أن يبيع مردوخ سكاي نيوز لمشتر مناسب، ثم تقديم التمويل لمدة 15 عامًا أخرى.

يمثل هذا الشرط زيادة بنسبة تزيد عن 10 بالمئة على الميزانية السنوية المقدرة بـ90 مليون جنيه استرليني لسكاي نيوز حاليا.

وعرضت ديزني -التي قدمت عرضاً بقيمة 39 مليار جنيه إسترليني لشراء معظم شركة “توينتي فيرست سينشري فوكس”، بما في ذلك أسهم فوكس في سكاي التي تبلغ 39 بالمئة- أن تشتري سكاي نيوز لمساعدة مردوخ على التغلب على قضايا التعددية الإعلامية التي منعت إتمام الصفقة للأشهر الـ18 الماضية.

وقال هانكوك يوم الثلاثاء إنه إذا اشترت ديزني شركة سكاي نيوز، فعليها أن تلتزم بتشغيل وحدة الأخبار لمدة 15 سنة على الأقل، وخلال تلك الفترة ستغطي فوكس أي عجز في ميزانية تبلغ 100 مليون جنيه إسترليني، إذا أصبحت ديزني في النهاية المالك الجديد لسكاي نيوز، فلن يُسمح لها ببيعها لمدة 15 عامًا ما لم يوافق وزير الثقافة على صفقة.

مات هانكوك: سأوافق على عرض مردوخ على أن يبيع "سكاي نيوز" لمشتر مناسب
مات هانكوك: سأوافق على عرض مردوخ على أن يبيع "سكاي نيوز" لمشتر مناسب

وقال هانكوك “من وجهة نظري، ستساعد هذه التعديلات المنقحة على ضمان بقاء قناة سكاي نيوز بلا مشكلات مالية على المدى الطويل”، مؤكدا “ستتمكن سكاي نيوز من العمل كمزود رئيسي للأخبار في المملكة المتحدة، وستكون قادرة على اتخاذ قراراتها التحريرية بشكل مستقل، دون أي تأثير خارجي محتمل”. وتحاول “فوكس” شراء 61 بالمئة من أسهم “سكاي” التي لا تملك منها غير القليل، في صفقة تقدّر بمبلغ 18.5 مليار جنيه إسترليني، لكن هذا التعقيد كان بسبب المخاوف من أن يقوم مردوخ بسيطرة كبيرة على وسائل الإعلام البريطانية.

ويتابع شبكات الأخبار التي تملكها أسرة مردوخ حاليا نحو ثلث سكان بريطانيا عبر التلفزيون والإذاعة والأونلاين والصحف. وتسيطر مؤسسة أسرة مردوخ على مجموعة من الصحف البريطانية من بينها “الصن” و”التايمز”، ولن يسعى الرئيس التنفيذي للشركة روبرت مردوخ، ولا ابنه لاكلان، أو المدير التنفيذي تشايس كيري، إلى التدخل في القرارات التحريرية التي يتخذها مدير قناة سكاي نيوز، حسب ما ذكره بيان أصدرته “شركة فوكس للقرن 21”.

و”سكاي” هي مجموعة شبكات تلفزيونية أوروبية تقدم خدمة مدفوعة الأجر، ومقرها في لندن، وتستحوذ مؤسسة فوكس على 39 بالمئة من أسهمها، لكنها تسعى للسيطرة عليها سيطرة تامة .

من جانبه، حذّر نائب زعيم حزب العمال توم واتسون من ضياع “سكاي نيوز” إلى الأبد، قائلا إن سكاي نيوز “كانت دائما منارة للصحافة المستقلة والصارمة”، وقال إن أولويته هي “ضمان تقدم أخبار سكاي نيوز”. وحذّر من أنه إذا تم بيع قناة سكاي نيوز لديزني وكانت محاولة ديزني للسيطرة الشاملة على فوكس غير ناجحة، فإنه سيترك قناة الأخبار على مدار 24 ساعة “معزولة عن سكاي ومملوكة لشركة أجنبية ذات اهتمامات قليلة ومحدودة في المملكة المتحدة”.

وتشكل عروض الاستحواذ جزءًا من شبكة معقدة من الصفقات الإعلامية العالمية، حيث تتنافس شركات عملاقة لشراء شركات أصغر على أمل تأمين مستقبلها على المدى الطويل في مواجهة تحديات من خدمات البث مثل أمازون ونتيفليكس.

18