الحكومة التركية تبدأ الحملة الانتخابية بمعاقبة القنوات الفضائية

الاثنين 2014/03/17
محاولة لتكميم الأفواه ومنع القناة من نشر أخبار الفساد المتعلقة بالحكومة

أنقرة – بدأت الحكومة التركية باستخدام الرقابة على الإعلام بعد الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها في ما يتعلق بملف الفساد، إذ انهالت عقوبات المجلس الأعلى للإعلام على قنوات تلفزيونية بحجة الإخلال بـ”التوازن” والحياد في تغطية الحملات الانتخابية.

وفرضت اللجنة عقوبة غير مسبوقة على قناة “سمان يولو” أو STV التابعة لجماعة فتح الله غولن، حيث تم وقف برامج سياسية، مما دفع رئيس تحرير القناة “متين يكان” إلى القول إنها “محاولة لتكميم الأفواه ومنع القناة من نشر أخبار الفساد المتعلقة بالحكومة”.

وذكرت تقارير إخبارية قبل يومين أن عضو المجلس الأعلى للإعلام “علي أوزطونش” قال إن المجلس “تحول إلى سلاح بيد الحكومة من خلال الأعضاء الذين عينتهم في إدارته ويشغلون غالبية مجلس الإدارة فيه”.

كما كشفت تقارير إحصائية رسمية أن التلفزيون الحكومي الذي يفترض فيه الحياد بين الأحزاب “يدعم بشكل غير مسبوق الحزب الحاكم فقط ولا يعطي فرصة للمعارضة على شاشته”.

وأشارت إلى أنه “في الأسبوع الأخير فقط حصل حزب العدالة والتنمية خلال الفترات الإخبارية في القناة الحكومية على 792 دقيقة، مقابل 48 دقيقة لحزب الحركة القومي، و45 دقيقة لحزب الشعب الجمهوري المعارض، ودقيقتين فقط لحزب السلام الديمقراطي الكردي”.

التلفزيون الرسمي التركي يدعم الحزب الحاكم ولا يعطي فرصة للمعارضة على شاشته

ومن جهة أخرى، فإن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان يحرص على الظهور فقط في القنوات الموالية ومع صحفيين موالين، ويرفض حضور البرامج الحوارية التي يشارك فيها صحفيون معارضون. في حين يظهر زعيم حزب الشعب الجمهوري اليساري في برامج حوارية على الهواء ويتلقى الأسئلة من صحفيين مختلفين، ويتبعه السياسيون الأكراد. فيما يمتنع الزعيم القومي دولت باهشلي عن لقاء الصحافة إلا نادرا، وذلك منذ توليه زعامة حزب الحركة القومية منذ أكثر من عقدين.

ولوحظت أيضا عودة أردوغان في اليومين الأخيرين لاستلهام الملفين السوري والمصري، إذ انتقد أحزاب المعارضة قائلا: “كيف يريدون من الناس أن ينتخبوهم وهم لم يبكوا على رابعة ولا على أطفال سوريا؟”، وعاد لاستخدام إشارة رابعة بعد أن كان تركها في الشهرين الأخيرين بناء على نصائح من الخارجية التركية وبعض مستشاريه.

وتتهم المعارضة أردوغان بإثارة النعرات الطائفية وتوتير الأجواء من أجل شحذ عواطف الناخبين الدينية لصالحه.

18