الحكومة التركية تسرح 350 شرطيا بعد فضيحة الفساد

الثلاثاء 2014/01/07
أردوغان يصر على المؤامرة الخارجية

انقرة - سرحت الحكومة التركية 350 شرطيا، بينهم مسؤولون عن مكافحة الجرائم المالية، وذلك على خلفية فضيحة الفساد السياسية-الامنية التي تهز البلاد، كما افادت وسائل الاعلام الثلاثاء.

ونقلت وكالة دوغان للانباء عن مرسوم صدر ليل الاثنين-الثلاثاء ان بين المقالين قادة اجهزة مسؤولة عن مكافحة الجرائم المالية وجرائم القرصنة المعلوماتية والجريمة المنظمة في انقرة.

ومنذ انفجرت فضيحة الفساد هذه في 17 نوفمبر الماضي إثر حملة توقيفات، اتخذت الحكومة اجراءات عقابية بحق العشرات من كبار المسؤولين في الشرطة في سائر انحاء البلاد، بينهم على سبيل المثال قائد شرطة اسطنبول الذي اتهمته بانه لم يطلعها على سير التحقيق القضائي في هذه القضية التي تهددها.

وقد دخل رئيس الوزراء الاسلامي-المحافظ رجب طيب اردوغان في منازلة مع السلطة القضائية ولاسيما مع تعيين العديد من القضاة المحسوبين عليه وذلك في محاولة منه لوأد الفضيحة.

ومنذ ثلاثة اسابيع يوجه اردوغان اتهامات مبطنة الى جمعية الداعية الاسلامي فتح الله غولن بالوقوف خلف "المؤامرة" التي دبرت لحكومته قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات البلدية.

وبعدما كان لوقت طويل حليفا لحزب العدالة والتنمية الحاكم اعلنت جمعية غولن، التي تتمتع بنفوذ كبير في اوساط الشرطة والقضاء، الحرب على الحكومة بسبب عزم الاخيرة اغلاق معاهد للدروس الخصوصية تديرها الجمعية وتدر لها اموالا طائلة.

وردد أردوغان كثيرا أن بلاده تتعرض لـ"مؤامرة" تستهدف "مستقبلها واستقرارها" بعد فضيحة الفساد المدوية. وهاجم رئيس الوزراء التركي خصوصا القضاة الذين يحققون في قضايا فساد أدت في 17 ديسمبر الى اعتقال عدد كبير من المسؤولين من المقربين اليه وخصوصا ابناء وزراء وادت الى تعديل وزاري واسع.

وتتخبط حكومة اردوغان التي تتولى السلطة منذ 2002 منذ اسبوعين في فضيحة فساد كشفت امام الملأ مواجهة شديدة بين انصار اردوغان وجمعية غولن الذي يحظى بنفوذ كبير في اوساط الشرطة والقضاء.

1