الحكومة التركية تعلن حربها على وسائل الإعلام المعارضة

الأربعاء 2014/11/19
الحظر الإعلامي اتسع ليشمل وزارات رئيسية

إسطنبول – أكدت بعض وسائل الإعلام التركية أنه تم استبعادها من المشاركة في الأحداث الصحفية للحكومة في خطوة تصفها بأنها دليل على تدهور الحريات الصحفية في تركيا.

ويقول مراسلون من صحيفتي زمان وبوجون وقناة سامانيولو التلفزيونية ووكالة جيهان للأنباء أنه تم منعهم من دخول القصر الرئاسي منذ تنصيب أردوغان في أغسطس ولم يعودوا يتسلمون أي بيانات صحفية رسمية، وذلك لقربها من رجل الدين فتح الله كولن الذي يتهمه، أردوغان ببناء “دولة موازية” من اتباعه في المؤسسات الحكومية بما في ذلك الشرطة والقضاء في محاولة للسيطرة على مقابض السلطة في الدولة. ويقول أردوغان إن كولن رتب فضيحة فساد ضد دائرته الداخلية العام الماضي في محاولة “انقلاب قضائي” وهو اتهام ينفيه كولن. كما وصف أردوغان شبكة حزمت (الخدمة) التي يقودها كولن بأنها تمثل تهديدا للأمن الوطني.

ويقول صحفيون من وسائل إعلامية مرتبطة بكولن إن الحظر الإعلامي اتسع ليشمل وزارات رئيسية بما في ذلك مكتب رئيس الوزراء ووزارة الشؤون الخارجية بعد بضعة أيام من اجتماع مجلس الأمن الوطني الشهر الماضي. وقال تيركان علي باشتورك من رابطة الصحفيين والكتاب والتي تعتبر الحظر “عقابا” بسبب تغطية مؤسساتها الإخبارية لتحقيق الفساد “هذه حرب ..قتال..جهاد للقضاء على حزمت”.

وامتنعت وزارة الخارجية عن التعليق، لكن مسؤولين بالحكومة تحدثوا شريطة عدم الإفصاح عن هويتهم ودافعوا عن تلك الخطوة. ودفعت هيمنة أردوغان على وسائل الإعلام تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي نحو مؤخرة التصنيف العالمي للحريات الصحفية. وتمتلك تكتلات تربطها علاقات تجارية مع حزب العدالة والتنمية الكثير من وسائل الإعلام في تركيا.

وفي تقريرها لشهر أكتوبر عن التقدم الذي أحرزته تركيا من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أثارت المفوضية الأوروبية المخاوف بشأن حرية الصحافة في تركيا وطالبت الحكومة “بتشجيع الحوار عبر أنحاء الطيف السياسي”. وانتقدت المفوضية الأوروبية تركيا أيضا لتدخلها في شؤون القضاء في أعقاب التحقيق المتعلق بالفساد.

18