الحكومة التركية تواجه تصاعد الحراك الشعبي المناهض

الجمعة 2013/09/13
ساحة كاديكوي في اسطنبول شكلت المركز الرئيسي للتجمعات

أنقرة- تظاهر آلاف الأشخاص وتواجهوا مع الشرطة ليل الأربعاء الخميس في كبرى المدن التركية احتجاجا على مقتل المتظاهر أحمد أتاكان يوم الاثنين الماضي كما أوردت وسائل الإعلام.

وفي أسطنبول شكلت ساحة كاديكوي على الضفة الآسيوية للمدينة المركز الرئيسي للتجمعات حيث وقعت صدامات بين نحو ألف متظاهر وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وذلك بعد أن منعت الشرطة المحتجين من الوصول إلى ميدان تقسيم في أسطنبول والذي كان بؤرة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في الآونة الأخيرة.

واندلعت الاشتباكات عندما أراد المحتجون التوجه إلى مقر حزب العدالة والتنمية في منطقة كاديكوي. ووضع المتظاهرون حواجز على الطرق وأطلقت شرطة مكافحة الشغب قنابل الدخان. وقامت الشرطة بتوقيف نحو عشرين شخصا بحسب هذه الشبكة التي أشارت إلى إصابة عدد من المتظاهرين بجروح.

وفي أزمير كبرى مدن غرب تركيا شارك أكثر من 2500 شخص في مسيرة بوسط المدينة متحدّين الشرطة التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع على الحشد الذي كان يهتف «حزب العدالة والتنمية قاتل»، في إشارة إلى الحزب الحاكم المنبثق عن التيار الإسلامي بحسب صحيفة حرييت.

وسجلت صدامات مماثلة في أنقرة ومرسين (جنوب) وكذلك في مدينة أنطاكيا الواقعة في جنوب تركيا والقريبة من الحدود السورية حيث فقد الشاب أحمد أتاكان (22 عاما) حياته أثناء صدامات مع الشرطة.

وتؤكد عائلته أنه قتل بمقذوفة أطلقتها الشرطة لكن وزير الداخلية التركي معمر غولر أكد الأربعاء أن الشرطة ليست مسؤولة عن مقتله بل إن وفاته كانت نتيجة سقوطه منددا باستغلال هذه الوفاة لغايات تحريضية.

وقد أدت هذه الوفاة إلى تزايد التظاهرات في كل أنحاء تركيا ما يلوّح بشبح تجدد الحراك المناهض للحكومة وغير المسبوق الذي هز في حزيران/ يونيو البلاد في ظل نظام إسلامي محافظ متهم بالاستبداد. وكانت وتيرة المظاهرات المناهضة للحكومة قد خفت إلى حد كبير في يوليو تموز إلا من بعض الاحتجاجات المتفرقة خرجت في أسطنبول وأنقرة وهاتاي.

لكنها ما لبثت منذ مطلع أيلول/ سبتمبر وبدء السنة الجامعية، أن عادت المظاهرات. فالمدن التركية تشهد تظاهرات ضد تشدد الحكومة خصوصا في أسطنبول وأنقرة، لكنها أقل اتساعا بالمقارنة مع أحداث حزيران/ يونيو. وشهدت أسطنبول الاثنين مواجهات بين الشرطة ومئات المتظاهرين الذين تجمعوا دعما لفتى في الرابعة عشرة من عمره ما يزال في حالة غيبوبة منذ الاحتجاجات لإصابته بإحدى قنابل الشرطة.

ومنذ انتهاء التعبئة في أواخر تموز/ يوليو والحكومة تشن حملة تصفية حسابات مع معارضيها. وأوقف الكثير من المتظاهرين وأفرج عن القسم الأكبر منهم لاحقا في انتظار محاكمتهم. أما الصحافة التي تخضع بشكل كبير للحكومة فقد طالتها إجراءات الانتقام كذلك.

5