الحكومة التونسية تتخذ موقف "المتفرج" من الاعتداءات على الصحفيين

الأربعاء 2014/09/17
اتهام الإعلاميين بالخيانة أضحى مبررا للاعتداء عليهم خلال التظاهرات

تونس - أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الانتهاكات التي تقع في حق الصحفيين التونسيين من تضييقات واعتقالات وأحكام تمنعهم من ممارسة عملهم في تداول المعلومات.

وكان عدد من المحتجين قد قاموا يوم الجمعة الماضي بالاعتداء على صحفي “شبكة تونس الإخبارية”، زايد الزايدي والمُصور عبد الرؤوف بن ونيسة اللذين توجها لتغطية وقفة موظفي الشركة التونسية للكهرباء والغاز أمام “المجلس الوطني التأسيسي”، حيث قام المحتجون بسبهما وشتمهما وتلقيبهما بـ”إعلام العار”، وكانت الوقفة لرفض طرح مشروع قانون يسمح بإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة مع فتح المجال لإفادة القطاع الخاص، والجدير بالذكر أن قوات الأمن لم تتدخل إلا عندما عَمَد المحتجون إلى تفكيك كاميرا القناة والتعدي على الصحفيين بالضرب، حينها تدخلت قوات الأمن لفض الاشتباك واضطر الطاقم إلى المغادرة.

وفي سياق آخر للانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، فقد أصدرت المحكمة الابتدائية حكما غيابيا في حق الصحفي التونسي غازي المبروك بالحبس شهرين بسبب مقال كان قد نشره في موقع “تونس تنتخب”، تحت عنوان “عمال بومرداس يعانون في مصانع الغزل”، ويُذكر أنه قد تم إحالته إلى المحكمة بتهمة الإساءة للغير وإزعاج راحتهم عبر الإنترنت، كمستخدم للإنترنت وليس وفقا للقانون 155 الخاص بالقطاع الإعلامي، ولم يتم استدعاء الصحفي للمحكمة لحضور الجلسات أو الدفاع عن نفسه، وإنما تم إصدار الحكم غيابيا، وعلم به الصحفي بالصدفة دون أي إخطار من قبل الجهات المعنية.

وقالت الشبكة العربية إن استمرار التعدي على الصحفيين من قبل الأفراد أو من قبل السلطات والعمل على عرقلة أعمالهم وتوجيه التهم إليهم واعتقالهم إنما يعد ذلك انتهاكا صارخا لحرية الصحافة ولحق تداول المعلومات في البلاد.

كما أدانت نقابة الصحفيين التونسيين الاعتداء على مراسل قناة المتوسط أثناء تغطية محاكمة عضو النقابة زياد الهاني وذلك من قبل القيادي في حزب نداء تونس الأزهر العكرمي، حيث تهجم مع الملحق الصحفي لحزب نداء تونس على المصور والصحفي أثناء قيامهما بعملهما لمنعهما من تغطية التظاهرة قبل أن يقوم بالاعتداء عليه بالضرب على مستوى الوجه والدفع والركل حتى إسقاطه أرضا. وقام متظاهرون آخرون بالاعتداء بالعنف اللفظي والكلام البذيء متوجهين إلى طاقم القناة بعبارات نابية.

وطالبت الشبكة العربية الجهات المعنية بالتراجع عن الحكم الصادر ضد الصحفي غازي المبروك وطالبت بضرورة التوقف عن استخدام اتهامات “كإعلام العار” أو “الإعلام العميل”، أو غيرهما لتبرير الاعتداء على الصحفيين أثناء تأديتهم لعملهم. فعلى الدولة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حرية الصحافة وحق تداول المعلومات في البلاد، وضمان السلامة البدنية والمهنية للصحفيين والإعلاميين أثناء تأديتهم لعملهم كما هو منصوص عليه بالمواثيق والمعاهدات الدولية.

18