الحكومة التونسية تجمد جمعيات إسلامية بشبهة تمويل الإرهاب

السبت 2014/08/09
جمعة يجفف منابع تمويل التطرف

تونس – بادرت السلطات التونسية بإيقاف نشاط العشرات من الجمعيات الإسلامية والخيرية ذات التمويل المشبوه في مسعى لسد المنافذ أمام أي تمويل للأنشطة الإرهابية.

وأعلن ولاة في عدة محافظات داخلية عن إيقاف أنشطة جمعيات من بينها 19 جمعية بمحافظة نابل و18 جمعية في بنزرت وثماني جمعيات في كل من صفاقس والمنستير.

كما أعلنت الحكومة المؤقتة في بيان لها عن إقالة مدير عام الجمعيات والأحزاب الســـياسية برئاســة الحــكومة سليم البريكــي، وهو ما يثير استفاهامات عدة بشأن دور هذا المسؤول في التغاضي عن الأنشطة المشبوهة لتلك الجمعيات.

ويأتي قرار إيقاف نشاط الجمعيات ضمن حزمة إجراءات أطلقتها الحكومة بهدف تطويق الإرهاب ومصادر تمويله عقب الهجوم الإرهابي الدموي الذي أوقع 15 قتيلا في صفوف الجيش بجبل الشعانبي في 16 يوليو الماضي.

وشكلت الحكومة لجنة تتولى التدقيق في عمليات التمويل الداخلي والخارجي لأكثر من 150 جمعية ومدى احتمال ارتباطها بالإرهاب، كما أقرت التعليق الفوري لنشاط الجمعيات التي لها علاقة بالإرهاب.

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها: “إن القرارات التي اتخذها الولاة بإيقاف نشاط بعض الجمعيات، تعد مؤقتة وترمي إلى المحافظة على النظام العام، وهي قرارات تحفظية، إلى حين التأكد من مدى سلامة الأنشطة التي تمارسها تلك الجمعيات، مع مراعاة حق الدفاع للمعنيين بهذه القرارات”.

ويشتبه في وجود العشرات من الجمعيات الإسلامية والخيرية ذات التمويل الأجنبي والمشبوه على علاقة بالإسلاميين المتطرفين وبترويج الخطاب الديني المتشدد.

يذكر أن الحكومة التونسية قررت في وقت سابق، إغلاق المساجد الخارجة عن سيطرتها وعدد من وسائل الإعلام المتورطة في الترويج للخطاب التكفيري إلى جانب إجراءات فورية أخرى عقب الأحداث الإرهابية الأخيرة في جبل الشعانبي.

وباشرت وحدات الأمن بغلق إذاعة النور للقرآن والسنة بمدينة المهدية جنوب شرق العاصمة لاتهامها بالترويج لخطاب ديني متشدد والدعوة للجهاد، وأعلنت الحكومة عن غلق صفحات التواصل الاجتماعي المنادية بالتحريض على العنف والإرهاب والتكفير، لكن العديد من هذه الصفحات مازلت تشتغل إلى حدّ الآن. وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية السابقة بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الدينيّ المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا والعراق وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

2