الحكومة التونسية تحاول تطويق أزمة القضاء

الأربعاء 2017/02/22
مبادرة جديدة لحل الأزمة

تونس - تسعى الحكومة التونسية إلى وضع حد لأزمة قطاع القضاء المندلعة منذ ديسمبر الماضي بسبب إرساء المجلس الأعلى للقضاء.

وقال وزير العدل التونسي غازي الجريبي، الثلاثاء، إنه لا يستبعد إمكانية تقديم مبادرة تشريعية لتجاوز أزمة إرساء المجلس الأعلى للقضاء في حال عدم توصل القضاة إلى اتفاق في ما بينهم بالخصوص.

واستبقت رئيسة جمعية القضاة روضة القرافي الأحد، وزير العدل لتعلن رفض القضاة للمبادرة التشريعية المتعلقة بحل الأزمة، ووصفت هذه المبادرة بالخطيرة والمهددة لاستقلالية القضاء ولأحكام المحكمة الإدارية.

ورغم إعلان ثلاثة قضاة من المجلس الأعلى للقضاء تقديم مبادرة لحلحلة الأزمة نهاية الشهر الماضي، توجهوا بها إلى جميع الأطراف المعنية، من أجل تجاوز الإشكالات التي تحول دون إرساء المجلس، عبر فتح باب الحوار وتقريب وجهات النظر بين هذه الأطراف، إلا أنه لا أمل يلوح في الأفق حول إمكانية التوصل إلى حل.

وشدد وزير العدل في تصريحات إذاعية على أن الدولة لا يمكن أن تبقى مكتوفة اليدين إزاء هذه الأزمة التي تسببت في شغورات في المحاكم وتعطيل للمحكمة الدستورية وللأجهزة القضائية.

ويطالب القضاة رئيس الحكومة يوسف الشاهد بالتدخل مباشرة لفض هذا المأزق وذلك بالتسريع في إصدار الأوامر المتعلقة بالتعيينات في الخطط القضائية، صلب المجلس الأعلى للقضاء، طبق قرارات الترشيح الصادرة عن الهيئة الوقتية للقضاء العدلي، لاستكمال تركيبة المجلس. لكن رئاسة الحكومة تصر على عدم تدخل السلطة التنفيذية في نظيرتها القضائية وتعتبر أن مشكلة المجلس الأعلى للقضاء شورى بين القضاة أنفسهم.

وارتفعت حدة الاحتقان بين القضاة التونسيين والسلطات عقب تأدية أعضاء من المجلس الأعلى للقضاء في ديسمبر الماضي لليمين الدستورية بدعوة من الرئيس الباجي قايد السبسي قبل اكتمال تركيبة المجلس الأمر الذي اعتبرته جمعية القضاة التونسيين محاولة للانحراف بمسار إرساء هذا الجسم.

وسبق للقضاة التونسيين أن نفذوا احتجاجات خلال الفترة الماضية طالبوا خلالها الشاهد بالتوقيع على الأوامر المتعلقة باستكمال تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، هاتفين بضرورة تحييد القضاء عن التجاذبات السياسية واستقلاليته عن السلطة التنفيذية.

4