الحكومة التونسية تحذر من خلايا نائمة قادمة من الحدود الشرقية

الأحد 2014/09/07
تحذيرات متواترة لرئيس الحكومة التونسية عن تهديدات أمنية وشيكة

تونس- أعلن رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة أن تونس تواجه تهديدا أمنيا قادما من الحدود الشرقية وتحديدا من الجارة ليبيا.

وأوضح جمعة، في تصريحات صحفية أن حكومته أغلقت الحدود مع ليبيا من أجل ضبطها ومنع دخول إرهابيين، وحتى لا تكون بلداً لتدفق اللاجئين، مشيرا أن تونس ستبقى على نفس المسافة بين جميع الأطراف في ليبيا، ويقصد هنا الإسلاميين والقوى الوطنية الليبية الممثلة بالبرلمان الجديد المنتخب، والذي حاز اعترافا عربيا وغربيا.

واعتبر جمعة أن تصاعد الإرهاب مؤخراً في البلاد يعود إلى تأثيرات ما يحدث في دول الجوار، مشيرا إلى أن تونس استطاعت ضرب بؤر التطرف على أراضيها.

ويعد هذا التحذير الثاني الذي يرسل به رئيس الحكومة خلال أسبوع، حيث صرح جمعة نهاية الأسبوع الماضي عن وجود تهديدات إرهابية جدية خلال شهر سبتمبر الحالي، هدفها ضرب الأمن والاستقرار وتهديد المسار الانتخابي وإدخال البلاد في حالة من الفوضى.

وكثفت سلطات التونسية من حملاتها الأمنية في مواجهة التهديدات القائمة، والمتوقع وفق المحللين أن تتعاظم، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

وتستعد البلاد الشهر القادم للانتخابات النيابية، فيما ستجرى الرئاسية في نوفمبر المقبل، والتي ينظر إليها على أنها تجسد آخر مراحل الانتقال الديمقراطي بالبلاد.

وكشفت وزارة الداخلية التونسية في هذا السياق، مؤخرا، عن شبكة إرهابية كانت تستعد لشن مجموعة من العمليات الإرهابية المتزامنة وسلسلة اغتيالات ضد وجوه سياسية.

ورجحت الوزارة أن تكون المجموعة على ارتباط بأطراف متشددة مستقرة في ليبيا، وأكد محمد علي العروي، المتحدث باسم الوزارة في مؤتمر صحافي عقده الجمعة في العاصمة التونسية، أن 12 عنصرا من المجموعة الإرهابية المذكورة ألقي القبض عليهم من بين 25 عنصرا ينتمون لهذه الشبكة.

وتحدث العروي عن وجود معلومات استخباراتية تفيد بتحضير المجموعة المتحصنة في جبل الشعانبي وجبل السلوم، لعدة عمليات متزامنة مستهدفة المسار الانتخابي المقبل في تونس.

يذكر أن مجموعة متطرفة تطلق على نفسها “كتيبة عقبة ابن نافع″، كانت قد تبنت عديد العمليات الإرهابية في جبل الشعانبي من محافظة القصرين (غرب البلاد) ضد الجيش التونسي أسفرت عن سقوط عديد القتلى والجرحى في صفوف الجنود.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية في حديثه عن الشبكة المكتشفة حديثا، عن ضبط مولدات كهربائية ضمن الأسلحة المحجوزة، معدة على ما يبدو لشحن أجهزة الإرهابيين الإلكترونية.

وتضمنت اللائحة الكاملة للأسلحة المحجوزة من قبل وحدات الجيش والأمن 28 قنبلة يدوية و30 صاعقا رمانة يدوية و11 قذيفة “آر بي جي”، وآلاف الطلقات النارية وخيما وأحذية عسكرية وسيارة معدة لنقل الأسلحة ووثائق متعلقة بصناعة الأسلحة بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره نحو 18 ألف دينار تونسي (نحو 11 ألف دولار أميركي).

وأكد العروي أن المجموعة يقودها خالد الشايب المعروف باسم “لقمان أبو صخر”، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية تتعقب محمد علي الغربي المتهم بالإرهاب وهو من مدينة سيدي بوزيد (غرب البلاد).

ورجحت وزارة الداخلية التونسية أن تكون تلك التهديدات الإرهابية الأكبر والأخطر خلال الأشهر الأخيرة وهي تهدد عدة مدن تونسية على رأسها مدينة سيدي بوزيد، وقدرت أنها عبارة عن استعراض لقوة الجماعات المتشددة.

وأوضح العروي أن الشحنة الكبيرة من الأسلحة التي تم حجزها غرة سبتمبر (أيلول) الحالي بمدينة بن قردان كانت في طريقها إلى الإرهابيين المتحصنين منذ أشهر في جبل الشعانبي وسط غرب تونس، وذلك مرورا بمدينة سيدي بوزيد القريبة من منطقة المواجهات المسلحة.

يذكر أن المسلحين كانوا قد تمكنوا خلال الفترة الماضية من إدخال شحنتين من الأسلحة في حين أطاحت قوات الأمن والجيش، بالمجموعة في محاولتها الثالثة وهي بصدد البحث عن مخازن الأسلحة التي قد تكون توزعت على أكثر من مدينة تونسية.

وكانت معلومات قد كشفتها “العرب” منذ فترة تحدثت عن وجود المئات من مخازن الأسلحة المخبأة في تونس الكبرى فقط والتي تضم كلا من محافظة أريانة وبن عروس ومنوبة ومدينة تونس.

2