الحكومة التونسية تشن حملة واسعة على المتشددين بعد عملية الشعانبي

الجمعة 2014/08/01
تونس تعمل على استرجاع مساجد تحت سيطرة المتشددين

تونس- اعلنت الحكومة التونسية عن ايقاف 221 شخصا متورطين في قضايا إرهابيّة و53 آخرين احتفوا بـ"استشهاد" عدد من الجنود فى منطقة جبل الشعانبي .

جاء ذلك في بيان اعلامي اصدرته رئاسة الحكومة أمس الخميس عقب اجتماع لخلية الازمة باشراف رئيس الحكومة المؤقتة مهدي جمعة وحضور وزراء الداخلية والدفاع والشؤون الخارجية والعدل والوزير المكلف بالامن.

وقال البيان انه تم استرجاع 6 مساجد لتكون تحت إشراف وزارة الشؤون الدينيّة وتحييد 22 مسجد بالقوّة العامّة. وطالب جمعة بسرعة استرجاع المساجد خارج السيطرة.

ولا تزال الحكومة تعمل على استرجاع عدد آخر من المساجد المنفلتة، حيث قدرت وزارة الشؤون الدينية عددها الشهر الماضي بنحو أربعين بعد أن كانت بالمئات عقب الثورة في 2011.

وكانت خلية الأزمة أمرت في وقت سابق ضمن حزمة من القرارات عقب الهجوم الإرهابي الأخير ضد الجيش بجبل الشعانبي بغلق المساجد المنفلتة وإيقاف كل من احتفى باستشهاد الجنود من المتشددين.وقررت ايضا غلق إذاعات وقنوات محرضة على العنف والتكفير وتعقب العشرات من الجمعيات الإسلامية ذات التمويل المشبوه.

من جهة اخرى،أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن القبض على عفيف العموري وهو قيادي بارز بتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي المحظور في مدينة الرقاب جنوب شرق سيدي بوزيد وسط تونس. يُذكر أن العموري متورط في عديد القضايا ذات الصبغة الإرهابية وفي قضايا اغتيالات.

يشار الى ان الجيش التونسي فقد في منتصف الشهر الجاري 17 جنديا فيما جرح 25 آخرون في هجومين منفصلين بجبل الشعانبي بولاية القصرين وفي جبال ورغة بجهة الكاف على مقربة من الحدود الجزائرية غربا. ويعد الشعانبي البؤرة الرئيسية للجماعات الإرهابية بتونس. وكان محسوبون على التيار السلفي قد احتفلوا في وقت سابق بسقوط الجنود.

وفي سياق آخر، أعلنت الحكومة التونسية عن رفع درجة "التأهب القصوى" على خلفية التدفق المستمر للمواطنين الليبيين والجاليات الأجنبية على معبر راس جدير الحدودي مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وشددت الحكومة عقب اجتماع لخلية الأزمة بحضور وزراء الداخلية والأمن والدفاع والعدل والخارجية وبرئاسة رئيس الحكومة المهدي جمعة على أن تكون "أرض عبر لا أرض لجوء للآلاف من الفارين من دوامة العنف والفوضى بليبيا بسبب الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد."

وقررت الحكومة التونسية إجلاء ابناء الجالية التونسية في ليبيا فورا تحسبا للأوضاع الأمنية الخطيرة. ولا تريد الحكومة التونسية تكرار أحداث 2011 حيث اضطرت آنذاك لاستقبال نحو مليون لاجئ عبر حدودها الشرقية مع ليبيا معظمهم من الليبيين وجنسيات أخرى من افريقيا وآسيا.

ويقطن في تونس اليوم أكثر من مليون ونصف المليون ليبي بحسب أرقام أعلنت عنها وزارة الداخلية في وقت سابق، فر الكثير منهم منذ اندلاع الثورة المسلحة ضد نظام العقيد معمر القذافي في 2011.

وتخشى الحكومة التونسية التي تخوض حربا داخلية ضد الإرهاب في الجبال والمرتفعات من أن يؤدي اتساع الفوضى في البلد المجاور إلى تسريب المزيد من الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيها.

وأمرت خلية الأزمة اليوم برفع درجة التأهب القصوى للقوات الأمنية والعسكرية على الحدود وتسريع عودة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم وأكدت أنها لا تستبعد غلق الحدود مع ليبيا في حال ازداد الوضع الأمني تدهورا هناك وذلك مراعاة للمصلحة الوطنية والأمن القومي للبلاد.

ويشترك البلدان في حدود طولها نحو 500 كلم تضم معبري رأس جدير الرئيسي والذهيبة وازن. وتنذر المعارك التي أوقعت العشرات من القتلى والجرحى منذ مطلع الأسبوع بهجرات جماعية وسط مخاوف من انهيار وشيك لمؤسسات الدولة الهشة وتداعيات ذلك على دول المنطقة من بينها ست دول تشترك في حدود مع ليبيا.

1