الحكومة التونسية تواجه صدا نقابيا في طريق إرساء إصلاحات اقتصادية

الثلاثاء 2015/03/03
ملفات مثقلة بالتحديات أمام حكومة الصيد

تونس – ألغت تونس رسوما على معابر حدودية مع ليبيا بعد احتجاجات في جنوب البلاد قتل خلالها شخص برصاص الشرطة الشهر الماضي في خطوة تشير إلى أن الإصلاحات الاقتصادية لن تمضي بسلاسة.

وفي خطوة تصعيدية أخرى ضد الحكومة بدأ المدرسون إضرابا لمدة أسبوع للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية وقاطعوا الامتحانات للمطالبة برفع الأجور في تحد آخر للحكومة التي تسعى لخفض الإنفاق وتقليص العجز في الموازنة مثلما يطالب المقرضون الدوليون.

وبعد أن أكملت تونس انتقالها الديمقراطي بانتخابات حرة العام الماضي ووضع دستور جديد وجهت اهتمامها لاقتصادها العليل عقب أربع سنوات من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

غير أنها تواجه ضغوطا كبيرة من المقرضين الدوليين لتقليص الإنفاق وخفض الدعم لعدة سلع من بينها البنزين وبعض المواد الغذائية وهي خطوات شديدة الحساسية في البلد الذي أنهت فيه احتجاجات على الأوضاع الاجتماعية 23 عاما من حكم بن علي في 2011.

وفي الشهر الماضي قتل شاب برصاص الشرطة في احتجاجات بمدينة الذهيبة الواقعة على الحدود مع ليبيا تطالب بإلغاء رسوم قيمتها حوالي 20 دولارا على المسافرين الليبين. وكانت الحكومة فرضت الرسوم على المسافرين الأجانب سعيا لرفع إيراداتها من الضرائب.

لكن القرار أغضب سكان مدينتي الذهيبة وبن قردان المحاذيتين لليبيا. وفي رد على تلك الرسوم فرضت ليبيا بدورها رسوما مماثلة على المسافرين التونسيين. وقال بيان لمكتب رئيس الوزراء الحبيب الصيد عقب زيارة لمدن في جنوب البلاد أمس “صادق مجلس وزاري مضيق منعقد في محافظة مدنين على إيقاف العمل بالإتاوة (الرسوم) المفروضة على الوافدين الليبيين”.

وهذا القرار قد يجعل مهمة حكومة الصيد صعبة في الملف الاقتصادي بما فيها الإصلاحات والنمو وتوفير فرص العمل في بلد يعتمد بالأساس على قطاع السياحة في ظل شح موارده الطبيعية.

وطالبت نقابة التعليم الثانوي في تونس الوزارة برفع منح المدرسين وهو ما رفضته الوزارة التي تقول إن الموازنة لا تسمح بزيادات. ودفع هذا الموقف المدرسين إلى مقاطعة الامتحانات التي بدأت الاثنين وأغلقت المدارس في أغلب مناطق البلاد.

ويقول محللون إنه إذا وافقت الحكومة على رفع أجور المدرسين فقد تضطر لتقديم تنازلات لقطاعات حيوية أخرى وهو ما يهدد العجز الهيكلي في موزانتها بينما تخطط لخفض الإنفاق.

و الأسبوع الماضي بدأ الاتحاد العام التونسي للشغل مفاوضات مع الحكومة لزيادة أجور حوالي 800 ألف في القطاع العام.

11