الحكومة التونسية واتحاد العمال يفشلان في التهدئة

دعوات للرئيس التونسي إلى التدخل للمساعدة لإيجاد حل وسط بين الحكومة واتحاد العمال بشأن إضراب أساتذة التعليم الثانوي.
السبت 2018/04/21
الوساطات مع الحكومة لم تؤد إلى نتيجة

تونس - يلوح قياديون في الاتحاد العام التونسي للشغل بالمزيد من التصعيد إذا استمرت الحكومة في تجاهل مطالب نقابة التعليم الثانوي، فيما تقول وزارة التربية إنها لن تجلس للتفاوض قبل إفراج المدرسين عن أعداد الاختبارات التي يرفضون تسليمها قبل تلبية سلسلة من المطالب بعضها ذات صبغة مادية وبعضها الآخر يتعلق بمعارضة قانون التقاعد.

لكن أوساطا سياسية مطّلعة تتوقع أن يتم تطويق الخلاف بين الجانبين خلال عطلة نهاية الأسبوع وسط دعوات إلى تدخل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي للمساعدة في التوصل إلى حل وسط يرضي الاتحاد ويراعي الموقف الحكومي.

وقالت هذه الأوساط إن الرئيس التونسي يحوز على ثقة اتحاد الشغل، الذي يشارك باستمرار في اجتماعات الأطراف الموقعة على وثيقة قرطاج، والتي تمثل الحزام السياسي لحكومة الوحدة الوطنية، وإن الجميع يعترف للاتحاد بوزنه ومساهمته في إخراج التجربة التونسية من أزمة في 2013.

وكشف حفيظ حفيظ، الأمين العام المساعد باتحاد الشغل المكلف بالوظيفة العمومية، في تصريح لـ”العرب” أن هناك محادثات تجري مع مؤسسة الرئاسة لكن ليست بشكل رسمي، مشيرا إلى وجود وساطة مع مجلس نواب الشعب (البرلمان)، لكنها لم تحقق نتائج إيجابية ومازلنا ننتظر الحكومة للعودة إلى التفاوض وإنهاء أزمة التعليم.

وأضاف حفيظ أن الوساطات لم تؤد إلى حد الآن إلى نتيجة وأن الحكومة مازالت متمسكة بعدم فتح باب التفاوض إلا بعد إلغاء الأستاذة قرار حجب الأعداد، وهو ما يعتبره الاتحاد خرقا لحرية التفاوض.

ويعتقد متابعون لأزمة التصعيد بين الاتحاد والحكومة أن الطرفين يبحثان عن مخرج جدي لإنهاء الخلاف، وأن لا أحد منهما مستعدا لتحمل نتائج الإضراب المفتوح في التعليم، ما يهدد بإنهاء السنة التعليمية قبل وقتها، وهو ما سيقود إلى احتجاجات وغضب من أولياء التلاميذ.

ولا يخفي الاتحاد رغبته في تطويق الوضع وبسرعة إذا تفهمت وزارة التربية مطالب المربين.

وقال الأمين العام لاتحاد الشغل سمير الشفي لدى حضوره في برنامج تلفزيوني الليلة قبل الماضية إن الأساتذة سوف يعملون أيام السبت والأحد والأعياد وحتى بالليل مجانا كتعويض على خسارة إيقاف الدروس.

وترفض الحكومة الجلوس إلى طاولة المفاوضات، قبل أن تتراجع النقابة عن حجب أعداد الاختبارات. ووصف وزير التربية حاتم بن سالم المطالب المالية لنقابة التعليم “بالتعجيزية”.

ودخل عشرات الآلاف من مدرسي التعليم الثانوي والإعدادي في تونس في إضراب عن العمل، منذ يوم الثلاثاء الماضي.

وتدور خلافات أخرى بين الاتحاد والحكومة، ترتبط بإصلاحات تشمل القطاع العام والمؤسسات العمومية والصناديق الاجتماعية.

1