الحكومة الجزائرية تبحث عن تبييض حكم بوتفليقة في الصحف الفرنسية

الأربعاء 2015/04/22
سنة بيضاء

الجزائر - وصف رئيس الحكومة السابق ومنافس بوتفليقة في انتخابات العام 1999، مولود حمروش، في تعليق له على مرور العام الأول من العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، الوضع في الجزائر بـ”الخطير”، وشدد على فشل نظام بوتفليقة في تحقيق مطالب فئات واسعة من الشعب أهمّها تعزيز الحريات في إطار نظام ديمقراطي.

واعتبر حمروش أن الجزائر أمام خطر وشيك، نتيجة ما أسماه بـ”الانحلال الكلي للسلطة مقابل عدم شرعية المؤسسات السياسية والاجتماعية”.

وقال “هذه الوضعية تؤسس لخطاب العنف وللانفجار السياسي والاجتماعي في أي لحظة، وإن جيل الشرعية الثورية لم يعد يحقق الإجماع الوطني، ولذلك لا مفر من تسليم المشعل للأجيال القادمة لاستكمال المسيرة”.

ووسط جدل كبير حول نتائج السنة الأولى من العهدة الرابعة للرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، لجأت الحكومة إلى صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، لشراء ملحق إشهاري بغية الترويج للنظام، عبر مقالات حررها ثمانية وزراء من حكومة عبدالمالك سلال.

ولم يجد وزراء سلال ما يخاطبون به الرأي العام الجزائري والدولي في ملحق “لوفيغارو” الصادر الجمعة الماضي، حيث تحدّثوا عن الإنجازات الرئاسية، دون أن تكون لهم نظرة نقدية لأداء الحكومة.

واستغرب إعلاميون جزائريون الطريقة التي وصفوها بـ”الفجة” للحكومة في التعاطي مع ملف “البروباغندا”، ولجوئها منذ سنة 2012 إلى اقتناء مساحات إشهارية ينتهي صداها في اليوم الموالي لصدور الصحف المختارة.

وذهب وزير الشباب محمد خمري إلى تذكير جمهور “لوفيغارو” بأن 55 بالمئة من المجتمع الجزائري تقل أعمارهم عن 29 سنة، ومن جانبه رافع وزير الخارجية رمطان لعمامرة لصالح الدور الذي تلعبه الدبلوماسية الجزائرية في الملفات والقضايا الدولية والإقليمية، وذكر بدور بلاده في رعاية الحوار المالي والليبي ومحاربة الإرهاب.

ووصف رئيس الحكومة السابق ومرشح الانتخابات الرئاسية الأخيرة، علي بن فليس، السنة الأولى من العهدة الرئاسية الرابعة لبوتفليقة بـ”السنة البيضاء”، وقال “الجزائر تعيش أيامها بأيام السلطة وليست هناك رؤية أو إستراتيجية معينة تستشرف راهن البلاد ومستقبلها في ظل التطورات المتسارعة، وكل القطاعات عاشت سنة بيضاء نتيجة عجز السلطة عن تحقيق طموحات الشعب في تحقيق انتقال ديمقراطي حقيقي”.

وأضاف “السلطة لم تقدم إلا الوعود والشعارات الجوفاء التي لم تحقق في سنتها الأولى التغيير ولا الإصلاح السياسي، الذي تغنت به منذ 17 أبريل الماضي، بل صار الغياب الكلي للسلطة عن الواجهة واضحا للعيان، وصارت البلاد تدار بالنيابة”، في إشارة إلى ما يعرف بمحيط الرئيس والدور الذي بات يلعبه المستشار والشقيق سعيد بوتفليقة.

2