الحكومة الجزائرية تغازل سكان الجنوب بتدابير جديدة لاحتواء الغضب الاجتماعي

الوضع الاجتماعي المتململ في منطقة الجنوب يبقى مصدر قلق حقيقي للحكومة.
الجمعة 2021/07/30
الحكومة تحاول شراء السلم الاجتماعي

الجزائر – أقرت الحكومة الجزائرية حزمة من التدابير لفائدة سكان الجنوب من أجل التكفل بانشغالات البطالة والسكن والخدمات، واحتواء موجة الغضب الاجتماعي التي عاشتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة لمّا اندلعت موجة من الاحتجاجات شملت عددا من مدن ومحافظات الجنوب.

وأكد وسيط الجمهورية ووزير الدولة إبراهيم مراد على أن الرئيس عبدالمجيد تبون وافق على تشكيل وفد وزاري يضم ممثلي القطاعات لبحث حلول عملية لملف التشغيل بمحافظات الجنوب، في خطوة تستهدف احتواء موجة الغضب التي شهدتها مدن ومحافظات جنوبية كورقلة وغرداية وأدرار ووادي سوف.

وكان إبراهيم مراد قد أجرى سلسلة من الاتصالات مع ناشطين وفاعلين في المجتمع المدني المحلي لتحديد المطالب والانشغالات التي رفعت خلال الاحتجاجات الأخيرة، وتم الحصول على موافقة الرئيس الجزائري على تشكيل وإيفاد لجنة وزارية إلى الأماكن المعنية من أجل بحث ما وصفه بـ”حلول عملية” لحل مشكلة البطالة والسكن والخدمات.

وذكر بيان للهيئة المذكورة أن “وساطة الجمهورية تعكف حاليا على التنسيق مع مختلف هذه الدوائر، تحضيرا للقاء سيتم انعقاده لاحقا مع ممثلي البطالين، والذي على إثره ستتم مباشرة المشاورات حول مطالبهم وإيجاد حلول مشتركة وعملية لها”.

وأضاف “تأتي هذه الخطوة ضمن تكريس آليات الحوار البناء بين جميع الأطراف وتفعيل الديمقراطية التشاركية، وهو ما أكدته الدولة على لسان مندوبها المحلي لولاية (محافظة) ورقلة”.

وأعلن الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك النفطية المملوكة للقطاع العام توفيق حكار أن المجمع بجميع فروعه سيشغل أكثر من خمسة آلاف وستّ مئة عامل جديد لفائدة شباب محافظات الجنوب برسم توقعات سنة 2021.

وأكد مدير المجمع خلال معاينته لمسار عملية تصحيح مسابقة توظيف 225 شاب من محافظتي ورقلة وتقرت أن “التوظيف في مناصب الشغل الجديدة بالمجمع وفروعه سيكون بعد إجراء مسابقات شفافة ونزيهة للمترشحين وذلك قبل نهاية السنة الجارية”، وهو تلميح للمحاباة والبيروقراطية اللتين ساهمتا في تراكم الاحتقان لدى فئة الشباب لاسيما في الجنوب.

وشدد على أن “مناصب الشغل الجديدة ستكون جميعها لفائدة سكان ولايات (محافظات) الجنوب كتيميمون وتندوف والمنيعة وبسكرة وبشار وعين صالح وورقلة وإليزي وغرداية وأدرار والأغواط”.

وأوضح أنه سبق فتح نحو 2600 منصب شغل قبل منتصف شهر يوليو الجاري، وأن العمل جار حاليا لتحضير مسابقات توظيف قرابة 1900 منصب شغل أخرى، وأن زهاء 1200 منصب شغل آخر ستكون كلها مشغولة قبل نهاية السنة الجارية.

ويبقى الوضع المتململ في الجنوب مصدر قلق للحكومة، لاسيما في ظل التقاطعات مع الوضع السياسي في البلاد، وظهور بوادر غضب مما بات يعرف بـ”سياسات الإقصاء والتمييز” التي عانى منها الجنوب طيلة العقود الماضية، وهو ما تجلى في مطالب المحتجين في الآونة الأخيرة لما دعوا إلى مراجعة الاستفادة في توزيع الريع، على اعتبار أن الجنوب هو الذي تنطلق منه الثروة النفطية والغازية.

04