الحكومة الجزائرية تفرض خطوطا حمراء على عمل الصحفيين

الجمعة 2015/03/27
الصحافة الجزائرية تمارس عملها في مناخ صعب منذ بداية العهدة الرابعة

الجزائر – انتقدت “منظمة مراسلون بلا حدود” رسالة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بمناسبة عيد النصر يوم 19 مارس الجاري، وذكرت أن “تصريحات رئيس الدولة فيها تحامل على الصحافة، وهذه المحاولة الجديدة لتخويف وسائل الإعلام القريبة من المعارضة، تصنف في خانة “المناخ الصعب” الذي تمارس فيه الصحافة، منذ إعادة انتخاب بوتفليقة في أبريل 2014”.

ونوهت المنظمة إلى مقاطع في الرسالة جاء فيها “إنني أرى جموعا من أدعياء السياسة، تدعمهم صحافة لا تهمها أخلاقيات المهنة، تعمد، صباح مساء، إلى بث الخوف والإحباط في نفوس أبناء هذا الشعب وبناته، وإلى هدم ثقتهم في الحاضر والـمستقبل. إلا أن أراجيفهم لـم تـنطل، ولن تـنطلي، على هذا الشعب”.

وعلقت المنظمة على هذا المقطع، في بيان قائلة “هذا التصريح الذي ورد حصريا في النسخة الفرنسية من خطاب الرئيس، والذي تم إعادة تصحيحه بواسطة برقية حكومية، فترك المجال للتفكير بأن النص لم يحرره الرئيس بنفسه، ولكن أضيفت (عبارة الصحافة) من طرف أشخاص قريبين من مصدر القرار”.

واستدلت المنظمة بكاتب صحفي (عبدالرزاق مراد)، قالت إنه “في يونيو 2014 كتب على أعمدة يومية جزائرية صادرة باللغة الفرنسية، عن مخطط لإزعاج ومضايقة وسائل الإعلام على أعلى مستوى من مصدر القرار”.

وصرحت مديرة البرامج في “مراسلون بلا حدود”، لوسي موريون، بأن “رسالة الرئيس بوتفليقة تثير مخاوف بشأن تقوية الضغوط لاستهداف الصحفيين، والتي من شأنها الإضرار بالوضعية التي يمارس فيها الصحفيون مهامهم”.

وذكرت المنظمة أن الرسالة تناقض خطاب بوتفليقة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 مايو 2014، حيث “التزم رئيس الدولة بالسهر على حماية وضمان ممارسة حرية التعبير والتفكير، بعيدا عن أي ضغط أو وصاية أو مضايقات، ولوحظ بشدة بأنه منذ العهدة الرابعة لعبدالعزيز بوتفليقة، كثرت وتعددت الصعوبات التي يواجهها الصحفيون”.

وأرفقت المنظمة بيانها الصحفي بوقائع تكشف هذه الصعوبات، مشيرة إلى أنه في نوفمبر 2014 نددت “مراسلون بلا حدود” بالحبس التعسفي للصحفي عبدالسميع عبدالحي لأكثر من 19 شهرا، حيث لم يحدد تاريخ لبدء محاكمته. وفي فبراير 2015 حكم غيابيا بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بـ200 ألف دينار، عن تهمة الإساءة إلى الرسول، ضد الصحفي السابق ليومية “الجمهورية” محمد شرقي، وفي مارس الجاري، سحبت بطاقة اعتماد مراسل صحيفة أجنبية بوعلام غمراسة، في الجزائر من دون سبب واضح”.

وأردفت، وفي رد فعله على سحب بطاقة الاعتماد من المراسل صرح وزير الاتصال، حميد ڤرين، بخصوص هذا الموضوع، بأن وسائل الإعلام الأجنبية ملزمة باحترام “قواعد اللعبة”، دون أن يوضح قصده من هذا الكلام. وأفادت المنظمة بأن وسائل الإعلام أيضا عليها مواجهة ضغوطات القطاع الخاص.

يذكر أن الجزائر صنفت في الخانة الحمراء ضمن ترتيب “مراسلون بلا حدود” لسنة 2015، حيث احتلت المرتبة 119 دوليا من بين 180 دولة.

18