الحكومة الجزائرية تفشل في احتواء إضراب الأساتذة

الأربعاء 2013/10/23
مطالب الأساتذة متعلقة بتحسين وضعياتهم الاجتماعية

الجزائر- دخل إضراب أساتذة التعليم الثانوي في الجزائر أسبوعه الثالث، دون أن يتوصل الطرفان إلى حلول مرضية تنهي مخاوف الأولياء على مصير أبنائهم، لتستمر بذلك القبضة الحديدية بين وزارة التربية ونقابة المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني.

الأمر الذي يؤشر الى متاعب تهدد الموسم الدراسي ومستوى التحصيل العلمي للتلاميذ، في ظل رفض المضربين لأسلوب الاستدراك، الذي دخل في خانة المستحيل باعتبار الحجم الساعي الضائع الذي يقارب 100 ساعة من المقرر الدراسي.

وبرغم التطمينات التي تقدمها السلطة للرأي العام حول الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، الا أن الاحتجاجات والاضرابات العمالية تنامت في الآونة الأخيرة، وتذهب نحو إشعال الجبهة الاجتماعية، التي لم تهضم التناقض بين مداخيل البلاد من ريع النفط، وبين تدهور المستوى المعيشي لمختلف الفئات الاجتماعية.

كما لا يستبعد المراقبون أن يتحوّل إضراب أساتذة التعليم الثانوي إلى فتنة حقيقية، بسبب دخول الأولياء على خط الأزمة، وبروز أطراف تعمل على تأليبهم على الأساتذة بدعوى عدم مراعاتهم لمصلحة ومستقبل التلاميذ. على الرغم من أن الوزارة الوصية تتحمل جزءا من المسؤولية لأنها فشلت إلى حد الآن في احتواء الموقف.

ويقول هؤلاء إن تواصل الإضراب الذي دعا إليه المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني منذ يوم 7 أكتوبر، يثير استياء أولياء التلاميذ، نظرا للتأثير السلبي لهذا التوقف عن الدروس على تمدرس أبنائهم، ولا سيما المترشحين لاجتياز امتحانات نهاية الأطوار هذه السنة.

وبدا هذا الإضراب الذي تضاربت بشأنه الأرقام بين النقابة والوزارة، في نسبة الاستجابة من منطقة إلى أخرى ومن مؤسسة إلى أخرى، محل انتقاد الأولياء الذين ازدادت مخاوفهم حول مستقبل أبنائهم بسبب قضية إعادة تثمين الأجور والمنح.

ويجري الترويج لأضرار الإضراب وتحميل تبعاته للنقابة، بشكل لافت من طرف بعض وسائل الإعلام المحلية، حيث تعكف الوكالة الرسمية على بث تقارير يومية عن ردود فعل الأولياء والتلاميذ. كما يتمّ، من جهة أخرى، الدفع بأولياء التلاميذ للدخول على خط الأزمة، حيث يجري توظيف جمعيات وتنظيمات أهلية للتنديد بالإضراب.

وكان وزير التربية قد أكد على أن أغلبية مطالب النقابة ولا سيما تلك المتعلقة برفع الأجور تمت تلبيتها «بشكل واسع في الماضي».

وأشار قائلا أن «الصنف 16 الممنوح من طرف الوظيف العمومي لأساتذة الثانوي يمنح عادة للأطباء وأصحاب الدكتوراه والجامعيين». وقال الوزير إنه «مستعد لمواصلة الحوار مع ممثلي نقابات القطاع».

وأشار إلى أن بعض مطالب نقابة التعليم الثانوي «يستحيل تلبيتها كتلك الخاصة بالمنح». وحذر أنه في حالة مواصلة الإضراب فإن الوصاية «ستكون مضطرة لتطبيق الإجراءات القانونية والقيام بخصم من رواتب المضربين».

2