الحكومة السودانية تبتكر أساليب جديدة لإحكام الخناق على الصحفيين

الخميس 2015/11/12
الحكومة تستخدم نهجا جديدا للتضييق على الحريات الصحفية

الخرطوم - كشف تقرير شبكة الصحفيين السودانيين عن تراجع ملحوظ في الحريات الصحفية وتصاعد في نهج الانتهاكات التي تمارسها الحكومة على حرية الصحافة والصحفيين في السودان.

وأكد التقرير الذي يرصد أوضاع الحريات الصحفية والانتهاكات ضد الإعلام في السودان خلال الربع الثالث لعام 2015، أن استدعاءات الصحفيين بواسطة جهاز الأمن والأجهزة التنفيذية الأخرى ارتفعت بنسبة بلغت الضعف.

ولفت إلى تسويف الأجهزة القضائية والتنفيذية في إجراءاتها ضد الصحفيين واستدعاء الصحفيين إلى نيابات خارج العاصمة. وقال حسن بركية، القيادي في شبكة الصحفيين في تصريحات لوسائل الإعلام المحلية، إن التقرير الذي غطى الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر الماضي من العام الجاري، كشف أن الحكومة استخدمت نهجا جديدا للتضييق على الحريات الصحفية بهدف تجنب الضغط الدولي وذلك بتقليل نسبة مصادرة الصحف والتركيز على الاستدعاءات المتكررة للصحفيين.

حيث كان يفرض جهاز الأمن السوداني، رقابة صارمة على الصحف ووسائل الإعلام، ويقوم بمصادراتها دون إبداء أسباب، ممّا يعرضها لخسائر مالية فادحة.

وأضاف بركية، أنه تم رصد جملة من الأحداث المحلية والدولية أثرت سلبا على حرية التعبير في السودان، من بينها منع الأجهزة الأمنية من نشر الآراء المخالفة للموقف الحكومي في القضايا المختلفة والحوار الوطني.

وأشار التقرير إلى تزايد التعدي على الممتلكات الشخصية للصحفيين واتساع نطاق الخطوط الحمراء وازدياد الهجمة على الإعلام الإلكتروني وازدياد نسبة الأخبار المفبركة لضرب مصداقية الصحفيين.

ولفت القيادي في شبكة الصحفيين إلى أن الحكومة اتخذت تكتيكا جديدا للرقابة يعتمد على الرقابة الذاتية بواسطة رؤساء التحرير، معتبرا أن ذلك أخطر من الرقابة التقليدية بواسطة الأجهزة الأمنية.

يذكر أن الرئيس السوداني عمر البشير كان قد ربط حرية الإعلام في بلاده بالمسؤولية والالتزام بالقانون، وطالب الصحفيين بالعمل على إرساء القيم الفاضلة في المجتمع.

وقال خلال دورة الانعقاد الثانية للهيئة التشريعية القومية، إن الإعلام الوطني يتحمّل مسؤولية كبرى تجاه أمته، بنشر ثقافة السلام وتمتين النسيج الاجتماعي والدعوة إلى التعايش المجتمعي بوعي وإدراك عميقين.

18