الحكومة العراقية تتفق مع الأكراد بشأن معركة الموصل

الثلاثاء 2016/09/20
الإقليم سيكون منطلقا لاحتشاد القوات العراقية في معركتها ضد داعش

العراق- توصلت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، مع إقليم الإدارة الكردية في شمال البلاد، على تفاصيل الحملة العسكرية المرتقبة لانتزاع الموصل (شمال) من قبضة تنظيم داعش، ومن بينها اتخاذ الإقليم منطلقاً لاحتشاد القوات العراقية قبل الهجوم نحو المدينة.

وقال الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة التابعة للجيش، العميد يحيى رسول، إن "وفداً من قيادة العمليات يضم كبار قادة الجيش اجتمع مع رئيس الإقليم، مسعود برزاني، ومسؤولين عسكريين أكراد لبحث العمليات العسكرية التي ستجري تجاه تحرير مدينة الموصل".

ووصف رسول الاجتماع بأنه "تاريخي"، مبيناً أنه "تم الاتفاق على أمور مهمة وجرى التنسيق بين قيادة العمليات المشتركة وحكومة الإقليم".

وأشار إلى أن "رئيس الإقليم أبدى موافقته على كل ما طرح في الاجتماع، وكان متفائلاً جداً، وقال إن داعش هو العدو المشترك ويجب أن نقف وقفة رجل واحد لطرده من الموصل".

ولم يكشف رسول عن المناطق التي سيجري فيها بالتحديد تمركز القوات العراقية، أو مزيد من التفاصيل العسكرية المتفق عليها ضمن الخطة الخاصة بالهجوم على داعش في الموصل.

وفي هذا الشأن، ذكر بيان صادر عن رئاسة الإقليم الكردي، أن الاجتماع حضره عدد من القيادات العليا الأمنية والعسكرية في الإقليم، إضافة الى سفير الولايات المتحدة في بغداد، دوكلاس سيليمان، والجنرال تاونسيند قائد القوات الأمريكية في العراق، وكين كروس القنصل الأمريكي في أربيل، وعدد من المستشارين والمسؤولين الأمريكيين، وعبد الأمير الزيدي نائب رئيس أركان الجيش العراقي، وعدد من القيادات العراقية العسكرية العليا.

وأوضح البيان أن الاجتماع أكد أن هدف الجميع هو دحر داعش خلال المعركة المرتقبة، مشيراً إلى التعاون المشترك بين قوات الإقليم، والقوات العراقية، وقوات التحالف الدولي.

وهذه أول مرة تسمح فيها الإدارة الكردية للجيش العراقي بدخول محافظات الإقليم الثلاث (أربيل، دهوك، السليمانية)، حيث تتولى قواتها من البيشمركة حماية المنطقة.

ومن شأن الاتفاق تعجيل الاستعدادات الجارية لبدء شن الحملة العسكرية التي يتوقع قادة عسكريون عراقيون أنها ستنطلق أواخر شهر أكتوبر المقبل.

من جانبه، قال الفريق جبار ياور، الأمين العام لوزارة البيشمركة، عن توصل وزارته لاتفاق مع وزارة الدفاع العراقية على الخطتين الإعلامية والإغاثية الخاصة بمعركة الموصل.

وقال ياور إن "اجتماعاً مشتركاً عقد أمس، بين وزارة البيشمركة ووزارة الدفاع في الحكومة الاتحادية، بحضور ممثلين من التحالف الدولي، تم خلاله الاتفاق على توحيد الخطاب الإعلامي للمعركة المرتقبة في الموصل"، مشيراً إلى أن "الاتفاق تضمن تشكيل خلية مشتركة بين بغداد وأربيل، تتولى مهمة إصدار البيانات الخاصة بمعركة الموصل".

وأضاف ياور الذي ترّأس الوفد، أنه "تم الاتفاق أيضا أن تكون هناك إذاعات مشتركة تنتشر في مناطق مثل القيارة (جنوب الموصل)، وتتولى إذاعة البيانات، وتوجيه النازحين"، لافتاً إلى أنه "تم الاتفاق أيضاً على توحيد الجهود الخاصة بإغاثة النازحين من المدينة".

والموصل هي ثاني أكبر مدن العراق وأكبر مدينة في قبضة داعش في سوريا والعراق، وكانت أولى المدن التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي في صيف عام 2014، قبل أن يجتاح شمالي وغربي البلاد.

ومنذ مايو الماضي، بدأت الحكومة العراقية في الدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من داعش، كما تقول الحكومة إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.

1