الحكومة العراقية تفشل في حل أزمة النازحين

الآلاف من النازحين في عدة مناطق لم يتمكنوا إلى الآن من العودة إلى ديارهم بعد كل ما لحقها من دمار وخراب.
الجمعة 2019/09/06
لا حلول قريبة

بغداد - يُعيد السجال المُثار مؤخرا بين الحكومة العراقية ومنظمة “هيومن رايتس ووتش” بشأن إقدام السلطات العراقية على الطرد القسري لألفي عراقي من عائلات “داعش” من مخيمات النازحين في محافظة نينوى شمال البلاد الجدل حول التباطؤ الحكومي في التعامل مع ملف النازحين في العموم.

 وطفت مجددا على السطح بعدما قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ، الأربعاء، إن السلطات العراقية طردت، “قسرا”، أكثر من ألفي عراقي من عائلات “داعش”، من مخيمات النازحين في محافظة نينوى، شمالي البلاد.

وردت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، الأربعاء على هذه الاتهامات بقولها إن قرار عودة النازحين إلى مناطقهم المنكوبة اختياري وعن قناعة النازحين أنفسهم.

وذكر وزير الهجرة والمهجرين نوفل بهاء موسى، في بيان، “بذلنا جهودا استثنائية لمتابعة شؤون النازحين ميدانيا وحاولنا تهيئة المناخات المتاحة لإعادتهم إلى ديارهم وإنهاء معاناة المخيمات”.

وأضاف “فوجئنا بأصوات واتهامات بأن عودتهم جاءت قسرا إلى ديارهم بينما كان قرار العودة اختياريا وعن قناعة النازحين أنفسهم”.

ولا يقتصر الجدل حول ملف أزمة النازحين  في العراق فقط على عوائل تنظيم الدولة الإسلامية، حيث  لم يتمكن الآلاف من النازحين في عدة مناطق منها صلاح الدين والأنبار والموصل إلى الآن من العودة إلى ديارهم.

ويرى مراقبون أن الحكومة  فشلت إلى حد اللحظة في إعادة النازحين إلى مناطقهم لأنها عجزب في المقابل عن إعادة إعمار مدنهم.

ويؤكد هؤلاء أن الحكومة تلجأ إلى إرغام النازحين على العودة القسرية لا الاختيارية كي تظهر أمام الرأي العام بأنها تعالج ملف النازحين ولتبرر فشلها رغم إدراكها التام أن النازحين يفضلون البقاء في المخيمات رغم صعوبة الحياة فيها على العودة إلى منازلهم المدمرة ومدنهم الفاقدة لأبسط مقومات الحياة.

وفي الأشهر الأخيرة، بات عدد مخيمات النازحين في العراق يقدر بـ105 مخيمات بعدما كان عددها يقدر بـ125 مخيما قبل شهر أبريل الماضي.

وكانت وزارة الهجرة والمهجرين قد أغلقت 20 مخيما في محافظتي صلاح الدين والأنبار.

ولا تنكر السلطات العراقية، أن المناطق التي نزح عنها أهلها ما زالت غير صالحة للسكن، ما يجبر النازحين على البقاء في المخيمات، خاصة أن بعض المدن تعرضت إلى دمار كبير بفعل الحرب بين داعش والقوات الأمنية.

3