الحكومة الفرنسية تخطط لتوسيع قانون مكافحة الإرهاب

الجمعة 2017/06/23
قوانين أشمل لمعالجة أكبر

باريس - أقرت الحكومة الفرنسية قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يثير انتقادات المجموعات الحقوقية.

وتهدف المقترحات المقدمة إلى الاجتماع الأول للحكومة الفرنسية الجديدة مع الرئيس فرنسوا ماكرون إلى السماح برفع حالة الطوارئ، التي مددت خمس مرات منذ أن أعلنتها الحكومة الاشتراكية ردا على عمليات إطلاق النار المنسقة والتفجيرات الانتحارية في باريس التي أسفرت عن مقتل 130 شخصا في نوفمبر 2015.

وينتهي التمديد الحالي في منتصف يوليو ومن المتوقع تمديده مرة أخرى حتى الأول من نوفمبر بينما يجري إعداد القانون الجديد.

وحظي مشروع القانون بتأييد المحكمة الإدارية العليا في فرنسا، رغم مخاوف الجماعات الحقوقية بما فيها منظمة العفو الدولية من أنه يكرس صلاحيات ممنوحة لقوى الأمن ضمن حالة الطوارئ.

واعتبرت منظمة العفو الدولية أن السلطات الفرنسية تسيء استخدام تدابير مكافحة الإرهاب للحد من الاحتجاجات المشروعة.

وفرنسا مستهدفة باستمرار من الجهاديين منذ العام 2015.

وتأكد التهديد الاثنين عندما صدم رجل بسيارة محملة بالأسلحة حافلة صغيرة للشرطة في جادة شانزليزيه في باريس. ولقي سائق السيارة البالغ من العمر 31 عاما واسمه آدم جزيري مصرعه في الهجوم. ومن شأن القانون الجديد أن يمنح السلطات المحلية صلاحيات أوسع للتصرف من أجل حماية فعالية ما أو موقع يعتقد أنه معرض للخطر دون طلب الإذن من القضاء أولا.

كما أنه يسمح للسلطات المحلية أن تفرض طوقا أمنيا والقيام بعمليات دهم وتفتيش للحقائب باستخدام عناصر من الأمن الخاص دون الحصول على موافقة مسبقة. ومن شأن مشروع القانون أن يسمح بإغلاق أماكن العبادة التي تشجع على التطرف مدة تصل إلى ستة أشهر.

واعتبر رئيس الوزراء إدوار فيليب أن مشروع القانون “يحقق التوازن الصحيح” بين احترام الحريات وتعزيز الأمن. وقال في مقابلة مع تلفزيون “تي اف 1” الأربعاء “نريد ضمان الأمن ونرغب في القيام بذلك مع احترام القانون والدستور، لا يمكننا التوقف عن أن نعيش حياتنا”.

وبدأت السلطات الفرنسية مراجعة تدابير حيازة السلاح، بعد ما تبين أن سائق السيارة في الشانزليزيه نال رخصة قانونية لحيازة أسلحة نارية رغم كونه على قائمة لمراقبة المتطرفين منذ عام 2015.

وقال وزير الداخلية جيرار كولومب الذي استقال من منصبه في تعديل وزاري إن الهجوم وقع في الوقت المناسب ردا على الذين يشككون في ضرورة إقرار القانون الجديد.

وأضاف “بإمكانكم رؤية أن حالة فرنسا اليوم تستدعي ذلك”.

وتابع كولومب “إذا كنا نريد ضمان أمن مواطنينا بشكل فعال، فيجب أن نكون قادرين على اتخاذ عدد معين من الإجراءات”.

ومنذ اعتداءات باريس الواسعة النطاق في نوفمبر 2015 والهجوم الذي وقع العام الماضي بواسطة شاحنة في نيس، وتبناهما تنظيم الدولة الإسلامية، باتت الهجمات أقل ضراوة وتستهدف قوات الأمن خصوصا.

وأطلق متطرف معروف النار على شرطي في جادة شانزليزيه في أبريل قبل أيام من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

وقرر ماكرون الأربعاء تشكيل حكومة وسطية جديدة بعد فوز حزبه بغالبية واسعة في الانتخابات البرلمانية.

5